رسالة من الصحفي إسلام جمعة تكشف عن الجرائم بسجون الانقلاب

رسالة من الصحفي إسلام جمعة تكشف عن الجرائم بسجون الانقلاب
نشر الكاتب الصحفي قطب العربي بصفحته على "فيسبوك" رسالة مؤثرة من الصحفي إسلام جمعة عبدالهادي الدسوقي المعتقل بسجن ٤٣٠ وادي النطرون.. هذا نصها:

لا أعلم أكان صوابا أم خطأ أن أطالب بحقي في العلاج كأي معتقل.. بل كأي إنسان.. طالبت بإجراء فحوصات طبية لي؛ حيث إنني مصاب بنزيف في الكلى ومريض ضغط، بالإضافة إلى عملية قلب مفتوح لم أتعاف من آثارها إلى الآن.. كنت صابرًا على كل آلامي عسى أن يأتي اليوم الذي أخرج فيه للحرية فأعالج نفسي، إلا أن القدر لم يمهلني حتى أخرج.. فأصبت بنزيف شرجي لا يتوقف بأي أدوية ناهيك عن أنهم لا يسمحون أصلاً بدخول أدوية، وبعد ضغوطات كثيرة ومحاضر وافقوا على علاجي بمستشفى شبين الكوم العام، وأنا في سيارة الترحيلات قام الضباط المسئولون بالاعتداء علينا بالضرب والسب بأقذع الشتائم هذا؛ لأننا طالبنا بعربة إسعاف لمريض سكر كان عنده غيبوبة سكر، وحينما دخلنا إلى سجن شبين تم الاعتداء علينا بالضرب والسب من قبل ضباط وأمناء سجن شبين بحضور رئيس المباحث محمد الحوام، وتم تجريدنا من ملابسنا بالكامل رغمًا عنا وأمام بعضنا البعض (كنا سبعة مرضى).. منا معتقل قعيد على كرسي متحرك تم الاعتداء عليه بالضرب ونزعوا ملابسه عنه أيضا.

أما المعتقل المريض بالسكر فحرموه من أدوية السكر وقالوا لنا نصًّا: "علشان تتربوا وتعرفوا أن لما تتعبوا تموتوا من غير دوشه"، وقال لي ضابط المباحث "انت جاي هنا علشان تتربى وتتعلم تموت في هدوء".

خلعت جميع ملابسي واعطوني ملابس باليه لا ترقى للاستخدام الآدمي ولا ترحمني من برد الشتاء وأخذوا مني جميع الأدوية والملابس حتى البطاطين وقاموا بادخالنا في زنزانه صغيره مساحتها متر ونصف في ثلاثة أمتار بدون حمام (كنا خمسة مرضى بهذه الزنزانة).

كان أقلنا مرضًا مريضًا عنده شلل رعاش وصرع ولا يوجد بالزنزانه غير جردل فارغ للبول وزجاجتي مياه ولا يوجد بها غطاء او طعام.. مكثنا بها أسبوعا كانوا يسمحون لنا بالخروج للحمام مرة واحده في اليوم لمده خمس دقائق فقط.. بعد ذلك ذهبنا للمستشفى فأخبرت الطبيبة بمرضي وقلت لها انني رافض للعلاج؛ لأنني لو مكثت في هذا السجن يوما آخر سأموت
ورجوتها أن تنهي إجراءات رفضي للعلاج لعلي أعود إلى سجني الأصلي بوادي النطرون حتي ألقى بعض الرعاية من زملائي المعتقلين أو أحصل على غطاء أو طعام.

يا أحرار العالم.. اعتقلت منذ أربعة سنوات لأنني مصور صحفي.. وأجبرت على الإعتراف بأشياء لم أفعلها تحت التعذيب أيضا لأنني مصور صحفي، وحينما طالبت بعلاجي قاموا بالاعتداء عليّ مرة أخرى لا لشيء إلا لأنني مصور صحفي.

زملائي الصحفيين .. اعلموا انني اعتقلت وحبست وضربت وحرمت من أهلي وأبنائي وعملي لا لشيء إلا أنني مصور صحفي حاولت نقل الحقيقة.

والآن أنا في شدة المرض ولديّ يقين أنهم لن يتورعوا في قتلي بحجة رفضي للعلاج.. لكني أرفض أن أموت في صمت.

الصحفي المعتقل بسجن ٤٣٠ وادي النطرون

إسلام جمعة عبدالهادي الدسوقي
التعليقات