وثيقة: إعدام الشباب الثلاثة جرى بالمخالفة لإجراءات التقاضي

وثيقة: إعدام الشباب الثلاثة جرى بالمخالفة لإجراءات التقاضي
كشف أحمد العطار، الباحث الحقوقي بالتنسيقية المصرية للحقوق والحريات، عن أن سلطة الانقلاب نفذت حكم الإعدام، بحق ثلاثة من رافضي الانقلاب في مصر، بعد اتهامهم والحكم عليهم، بقضية مقتل نجل رئيس محكمة المنصورة عام 2014، وذلك رغم سريان التماس تقدموا به منذ فترة لإعادة النظر في القضية، ولم يتم البت فيه حتى الآن.

وأكد - في تصريح صحفي - أن "تنفيذ الإعدامات رغم سريان الالتماس يُعد مخالفة قانونية صارخة لإجراءات التقاضي في مصر، ويُعد استمرارًا لانتهاك أبسط حقوق العدالة، خاصةً أن هذه ليست الواقعة الأولى في هذا الصدد؛ فقد تكرر الأمر سابقًا أكثر من مرة".

وقال لـ"عربي21": "شرع الدستور المصري العديد من المواد للحفاظ على كرامة وحرية المواطن المصري، ومن قبل ذلك الحفاظ على حياته، وأيضًا القانون المصري به العديد من القوانين التي تعطى للسجين الحق في التظلم من الأحكام حتى بعد حكم  النقض، وحيث يعتبر حق التماس بإعادة النظر هو إحدى الطرق غير العادية للطعن في الأحكام، وهي طرق حدد لها القانون أسبابًا عديدة على سبيل الحصر، متى وجد أحدها كان للمحكوم عليه تحريك هذا الحق".

ولفت العطار إلى أن "المادة 448 من قانون الإجراءات الجنائية المصري نصت على أنه لا يترتب على طلب إعادة النظر إيقاف تنفيذ الحكم إلا إذا كان صادرًا بالإعدام، وبالتالي كان يجب على السلطات المصرية وقف تنفيذ حكم الإعدام لحين الفصل في التماس إعادة النظر".

وتابع: "في حالة السجين عبدالحميد عبدالفتاح والمحكوم عليه بالإعدام في القضية المعروفة إعلاميًّا بابن المستشار، والذي تم تنفيذ حكم الإعدام فيه أول أمس، والذي سبق وقد قدم محاميه التماسا بإعادة النظر ولم يتم البت فيه للآن، وبالتالي ارتكبت السلطات جريمة قتل مع سبق الإصرار والترصد بحق عبدالحميد عبدالفتاح بإعدامه، رغم عدم البتّ في الالتماس المُقدم منه".

واستطرد العطار قائلاً: "رغم ما شاب قضية مقتل ابن المستشار من إجراءات محاكمة غير عادلة تعرض فيها الشباب الثلاثة لأشد أنواع التنكيل والتعذيب، إلا أن السلطات ترتكب جريمة أخرى بتجاهل أحد الحقوق الذي كفله القانون المصري للسجين".

وأوضح أنه "كان من أسباب تقديم الالتماس بإعادة النظر هو ثبوت إكراه المعتقلين عبدالحميد عبدالفتاح، وأحمد ماهر، ومعتز بالله غانم، والمحكوم عليهم بالإعدام بالإكراه على الاعتراف بجريمة القتل أثناء التحقيق معهم، وقيامهم بنفي هذه التهم أمام القاضي أسامة عبد الظاهر الذي لم يأمر بالتحقيق في وقائع تعذيبهم".

وأشار إلى أنه نما إلى علمه أن "المستشار أسامة عبد الظاهر قد صرح على المنصة أمام المحامين في إحدى جلسات التقاضي بأنه يريد أن يأتي بحق ابن زميل له، وهنا يقصد المستشار والد القتيل، وبالتالي كان قد كوّن عقيدة قبل المرافعة؛ ما يستوجب تنحّيه عن نظر القضية ومخالف لمهام عمله بالحياد والنزاهة والبعد عن الآراء الشخصية".

من جهته، شدّد المستشار محمد سليمان الرئيس السابق بمحكمة سوهاج الابتدائية، في تدوينة له عبر "الفيسبوك"، أنه لا يجوز تنفيذ أحكام بالإعدام قبل البت في التماس إعادة النظر فيها.

وأضاف: "أقولها بضمير القاضي أن أي حكم بالمعاقبة بالإعدام أو بغير الإعدام صدر بعد الانقلاب في قضية تم توجيه تهمة الانضمام لجماعة الإخوان لأي من متهميها هو حكم جائر انتهكت فيه قواعد التحقيق الجنائي الصحيحة ولم تراع في محاكمة المتهمين قواعد المحاكمة العادلة.. اللهم إن هذا منكر لا يرضيك".
 
التعليقات