انتخاب الاتحادات الطلابية.. القبضة الأمنية تدير الجامعات

انتخاب الاتحادات الطلابية.. القبضة الأمنية تدير الجامعات

كتب ـ أحمد شمس الدين:

أفرزت الانتخابات الطلابية منذ عرفتها الجامعات المصرية قيادات سياسية وشعبية أثرت بشكل واضح علي مجريات الأحداث في عموم الوطن، فقد كان الطلاب عنصرًا فاعلاً في الحياة السياسية المصرية، فقد كان للحركة الطلابية دور في المطالبة بخوض حرب أكتوبر1973، وكان لها دور بارز في مظاهرات يناير 1978، كما كان لها دور مؤثر حلال ثورة 25 يناير2011، وقد عارضت الانقلاب بشدة عام 2014

وتبدأ الجامعات الحكومية في الأول من نوفمبر تلقي طلبات الترشيح وسحب وتقديم الاستمارات، ثم إعلان الكشوف المبدئية، وتلقى الطعون وفحصها، على أن يتم إعلان الكشوف النهائية الأربعاء 7 نوفمبر.

وفي اليوم التالى مباشرة تبدأ الجولة الأولى من انتخابات الطلاب وفرز الأصوات وإعلان النتائج يوم الأحد 11 نوفمبر، والإعادة في اليوم التالي بالكليات، وتجرى انتخابات أمناء اللجان ومساعديهم على مستوى الكليات يوم الثلاثاء 13 نوفمبر، وفي اليوم التالي تجرى انتخابات رئيس الاتحاد ومساعده على مستوى الكليات، وتختتم انتخابات الطلاب بانتخاب أمناء اللجان ومساعديهم ورئيس الاتحاد على مستوى الجامعة يوم الخميس 15 نوفمبر.

وتقوم خطة الأجهزة الأمنية على إجراء الانتخابات في هذا التوقيت، وبهذا الجدول الزمني لمنع الكثير من الطلاب من المشاركة؛ نظرًا لقرب الامتحانات؛ ما يؤدي في النهاية إلى غربلة المرشحين من الطلاب ليصل الطلاب الأمنيون إلى مقاعد الاتحاد بالتزكية، والذي يعد عودة إلى انتخابات ما قبل 2011.

وعقب انقلاب 2013 الغاشم جرى تأميم الحياة السياسية بأكملها، وفي القلب منها العمل الطلابي، فجمد الاتحادات الطلابية طوال أربع سنوات، وقام بصياغة لائحة طلابية تضمن عدم خروج نتائج الانتخابات عما تقرره الأجهزة الأمنية مسبقا.

وقد تأخرت انتخابات الاتحادات الطلابية نظرًا إلى تأخر صدور اللائحة الطالبية التي أصدرها الانقلاب بموجب القرار 2523 لسنة 2017، وذلك بصورة عاجلة، وسط اعتراضات واسعة داخل المجتمع الطلابي والأكاديمي والأوساط الحقوقية والسياسية والحزبية المعارضة.. تلك الجهات رأت أنّ ذلك يبرز رغبة حكومة الانقلاب في تحجيم الاتحادات الطالبية وإسناد ميزانيتها إلى الحكومة.

واحتوت اللائحة الطلابية على بنود تمنع الطلاب المنتمين للتيار الإسلامي من الترشح، وحظر الشعارات الدينية والحزبية في الدعاية وغير ذلك من البنود المجحفة التي وضعت للتضييق على العمل الطلابي؛ حيث اشترطت حضور نسبة ٥٠٪+١ من الطلاب لصحة الانتخابات، فضلاً عن إلغاء اتحاد طلاب مصر.

وقد واجه الطلاب تلك اللائحة بالرفض، مؤكدين أنها تقيد حريتهم في العمل داخل الجامعة، وتجعل توجه الحياة الجامعية لصالح سلطات الانقلاب فقط.

وتوقفت الانتخابات الطلابية لنحو أربعة أعوام منذ آخر انتخابات أُجريت في عهد الرئيس محمد مرسي في عام 2012.

وظلت الاتحادات الطلابية مجمّدة حتى انتخابات العام الدراسي 2015 - 2016، والتي جرى تجمّيدها لاحقًا؛ بسبب وصول رئيس اتحاد طلاب طنطا عمرو الحلو إلى منصب نائب رئيس اتحاد طلاب مصر بعدما تفوق على مرشّحي الانقلاب، والذي كان صاحب موقف واضح من قضيّة حبس الطلاب ومشهور بمواقفه المعارضة للانقلاب.

التعليقات