الانقلاب يسحق الفقراء.. إلغاء علاوة الموظفين ليس آخر الكوارث

الانقلاب يسحق الفقراء.. إلغاء علاوة الموظفين ليس آخر الكوارث

كتب ـ أحمد شمس الدين:

أثار إعلان العميل الصهيوني عبد الفتاح السيسي قائد الانقلاب إلغاء العلاوة السنوية الخاصة بالعاملين بالجهاز الإداري للدولة غضب الموظفين؛ حيث يرون أن النظام كلما احتاج إلى أموال لجأ الى جيوب الفقراء في هذا الوطن، متجاهلاً ضباط الجيش والشرطة والقضاة ورجال الأعمال.

ويعاني الموظفون من ضغوط مالية غاية في الصعوبة والقسوة فدخولهم محدودة، ولا تكفي احتياجاتهم الضرورية في ظل الارتفاع المستمر لأسعار السلع والخدمات، خاصة بعدما وقع نظام الانقلاب على شروط قرض صندوق النقد، والذي اشترط إلغاء الدعم الذي كانت تقدمه الدولة لمساعدة الفئات غير القادرة على صعوبات المعيشة.

تحصيل أموال الدولة من رجال الاعمال

ويرى مراقبون لو أن نظام الانقلاب صادق في طرحه لبناء فصول دراسية جديدة، كان من الأجدر به تحصيل أموال الشعب المتراكمة لدى رجال الأعمال في صور مختلفة منها التهرب الضريبي، وقيمة أراض حصلوا عليها بالأمر المباشر دون أن يدفعوا قيمتها، بالإضافة إلى الرسوم والغرامات واجبة السداد بموجب أحكام قضائية نهائية، مثل غرامات تراخيص الحديد والإسمنت.

وخفض الانقلاب الغرامة المقررة على أحمد عز إلى 10% فقط من قيمتها، فلو تم تحصيل هذه الأموال بشفافية كانت كفيلة بتوفير المبالغ المطلوبة لبناء مدارس تسد عجز الفصول الدراسية وربما تزيد.

وتصالح نظام الانقلاب مع عائلة ساويرس حول 14 مليار جنيه ضرائب هي حقوق الشعب لم يدفعا ساويرس وعائلته، والتي كان الرئيس مرسي قد اتخذ خطوات عملية في طريق  تحصبلها، ولكن عقب الانقلاب تم التصالح المشبوه بشأنها، والأمثلة على الأموال المهدرة عن عمد من قبل النظام كثيرة.

السطو على جيوب الفقراء

وفي كل أزمة يتعرض لها نظام الانقلاب يلجأ إلى جيوب المواطنين البسطاء، فقد قام خلال الفترة الماضية برفع أسعار تذكر المترو، وأسعار الكهرباء ومياه الشرب، والمحروقات وكافة المواد البترولية، لخفض عجز الموازنة.

وكشفت مصادر بوزارة المالية إن تكلفة الزيادة في الأجور والعلاوات الاستثنائية والمعاشات، خلال العام المالي المقبل، تبلع 58 مليار جنيه، وهو المبلغ الذي يعتزم النظام حجبه عن موظفي الدولة.

 ويقول الخبير الاقتصادي محمد الشواديفي: إن إلغاء علاوة الموظفين تعد صدمة للعاملين، في ظل ارتفاع أسعار العديد من السلع والخدمات، مشيرا إلى أن ارتفاع أسعار السلع يتطلب زيادة في الأجور حتى لا تزداد معدلات التضخم، مؤكدا أن الظروف الاقتصادية لا تحتاج لمزيد من الأعباء.

 ومن جانبه قال الخبير الاقتصادي شريف الدمرداش: إن علاوة الموظفين والتي من المقرر إلغاؤها، مهمة بالنسبة للموظفين في الجهاز الإداري للدولة، في ظل ارتفاع أسعار عدد من السلع المختلفة، وهو الأمر الذي قد يسبب ضغطا على الظروف الاجتماعية لهؤلاء الموظفين، مشددا عليإن الأوضاع المالية للمواطنين لا تتحمل مزيدا من الأعباء خلال المرحلة الحالية والمقبلة، فالأسعار وحدها تكفي، وتحتاج نظر الدولة بعين الرحمة.

 ويؤكد الخبير الاقتصادي أن هناك العديد من الإجراءات التي من الممكن اتخاذها بعيدا عن مرتبات  الموظفين بالدولة، ومنها زيادة الإنتاج عن طريق زيادة الحوافز الصناعية، وهو الأمر الذي يحقق مزيد من الإيرادات الحكومية، ومعها تزيد المخصصات على التعليم والصحة.

 وطالب الخبير الاقتصادي بالاستغناء عن المستشارين داخل الوزارات والهيئات الحكومية، والذين لا قيمة حقيقية لوجودهم، ويتقاضون مرتبات ضخمة للغاية، وتضيع على الدولة مليارات الجنيهات، مشيرا إلى أنهم تخطوا السن القانوني، فبدلا من التوجه نحو إلغاء علاوة الموظفين يتم الاستغناء عن هؤلاء.

التعليقات