تخفيض رسوم قناة السويس يفاقم خسائرها بعد حفر الترعة

تخفيض رسوم قناة السويس يفاقم خسائرها بعد حفر الترعة
كتبت ـ رحمة مراد:

للعام الثالث على التوالي تواصل حكومة الانقلاب منح السفن العابرة لقناة السويس تخفيضات كبيرة على رسوم المرور، كما عدلت في نسب التخفيضات الممنوحة لها، في محاولة لمواجهة المنافسة الحادة من طرق الملاحة البديلة للقناة، بعد فشل "فنكوش" ترعة قناة السويس في إضافة تحريك المياة الراكدة.

وقررت الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس الأحد، تخفيض الرسوم المقررة على السفن الأجنبية، التى تمر من قناة السويس الجديدة.

وتمنح تخفيضات للسفن التى تبلغ حمولتها أقل من 80 ألف طن بنسبة 30%، وللسفن حمولة أعلى من 80 ألف طن بنسبة 40% على رسوم الرسو، الميناء والإرشاد.

*انخفاض عوائد القناة

يأتي ذلك في الوقت الذى كشف فيه تقرير حديث لوزارة مالية الانقلاب، عن انخفاض العائد من قناة السويس خلال أول 11 شهراً من العام المالي الماضي (2017-2018)، بنسبة 26.9%.

وأوضح تقرير المالية، أن العوائد من هيئة قناة السويس حققت نحو 19.2 مليار جنيه منذ بداية يوليو 2017 حتى نهاية مايو الماضي، مقابل 26.3 مليار جنيه خلال نفس الفترة من العام المالي السابق له.

وأرجعت المالية، انخفاض العائد من قناة السويس خلال الفترة إلى تباطؤ نمو التجارة العالمية والاقتصاد الصيني، بالإضافة إلى انخفاض أسعار البترول خلال الفترة المذكورة (يوليو-مايو)، مما انعكس على حركة النقل البحري عبر قناة

*تراجع الأداء

ويري مراقبون أن هذه التخفيضات الكبيرة دليل على الأداء المتراجع للقناة على الرغم من التوسعة التي قامت بها مصر عام 2015 حيث شقت تفريعة جديدة تسمح بازدواج المرور في جزء من قناة السويس، وتكلفت أكثر من ثمانية مليارات دولار.

و لم تحقق القناة المليارات الثمانية خلال السنوات الثلاثة الماضية، أو مستهدفاتها، سواء في عدد السفن العابرة للقناة، أو صافي حمولة السفن العابرة، كما استدانت القناة 2 مليار دولار من البنوك المحلية والأجنبية لاستكمال مشروعاتها وسداد مستحقات شركات المقاولات المشاركة بحفرها.

وكشف الخبير الاقتصادي ممدوح الولي نقيب الصحفيين السابق، ورئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام الصحفية سابقا، أنه رغم تصريحات رئيس هيئة قناة السويس بزيادة إيرادات القناة  خلال  العام الماضي، إلا أن القناة لم تحقق مستهدفاتها، حيث بلغ عدد السفن المارة بالقناة 17 ألف و550 سفينة، بينما كان مستهدفا مرور 22 ألف و265 سفينة بنقص 4715 سفينة،كما بلغ صافي حمولة السفن العابرة بالعام الماضي 1042 مليون طن، بينما كان مستهدفا 1246 مليون طن بنقص 204 ملايين طن، كذلك بلغت إيرادات العام 5199 مليون دولار، بينما كان مستهدفا تحقيق 7462 مليون دولار بنقص 2263 مليون دولار، كما يشير ذلك من ناحية أخرى أن ما تحقق بالعام المالي الأخير والبالغ 5600 مليار دولار، ما زال بعيدا عن المستهدفات التي تصل لحوالي 7834 مليون دولار لذلك العام المالي.

*بدون جدوى

ويوضح الخبير الإقتصادي مصطفي عبد السلام  في مقال له بعنوان " تفريعة قناة السويس في ذكراها الثالثة" أن تفريعة قناة السويس تعد نموذجا صارخاً على إنفاق المال العام المحدود لدى الدولة على مشروعات قومية كبرى ومكلفة يتم تنفيذها بلا دراسات جدوى اقتصادية، ولا تمثل قيمة مضافة للاقتصاد والمواطن في الوقت الحالي، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة التي تعاني فيها الموازنة العامة من عجز حاد، ويتراجع فيها الإنفاق على المشروعات الخدمية والدعم.

وفيما يتعلق بعائد شهادات قناة السويس، يري مراقبون أن  الشهادات حققت خسائر؛ نظرا لاختلاف سعر الصرف عام 2014 عن عام 2018، ما يعني أن الشهادة فئة 1000 جنيه (140 دولار عام 2014) تصل بعائدها التراكمي في السنوات الثلاث 1404 جنيهات 73( دولار).
التعليقات