قائد الانقلاب وصفقات الغاز.. التسويق لصالح الصهاينة

قائد الانقلاب وصفقات الغاز.. التسويق لصالح الصهاينة
كتب ـ محمد آدم:
 
في أعقاب وقف ثورة 25 يناير تصدير الغاز المصري لكيان الاحتلال الصهيوني وصعوبة استئناف تصديره لتراجع الإنتاج، واستيلاء الصهاينة على حقلي غاز في البحر المتوسط (تمتلكهما مصر لوقوعهما في المياه الاقتصادية المصرية)، حاول الصهاينة تصدير الغاز إلى مصر، وإلى أوروبا، بلا جدوى؛ بسبب رفض القاهرة استيراد الغاز قبل تنازل الاحتلال عن تعويضات بلغت حوالي ملياري دولار وفق تحكيم دولي، وصعوبة نقل الغاز الصهيوني لأوروبا لعدم وجود معامل تسييل له في كيان الاحتلال.
 
وفي أعقاب الاتفاق بين الاحتلال وسلطة الانقلاب على تخفيض قيمة حكم التحكيم الدولي (الغرامة) البالغة 1.76 مليار دولار، التي فُرضت على مصر في أعقاب توقف تصديرها الغاز للصهاينة عقب ثورة يناير، وقيام برلمان الانقلاب بتمرير قانون يسمح للشركات المصرية الخاصة باستيراد الغاز من تل أبيب، أصبح الطريق معبدا أمام استيراد الغاز من الكيان  الصهيوني.
 
لاحقا تبرعت سلطة الانقلاب بإنشاء شركتين مملوكتين لمخابرات عباس كامل ونجل السيسي (محمود)، الأولى (غاز الشرق) لتبرم اتفاقا لاستيراد الغاز الصهيوني لمصر وتسييله في معامل التسييل في دمياط وإدكو، ثم بيعه (لحساب الصهاينة) لأوروبا، والثانية (غاز شرق المتوسط) لتتولى توفير أنبوب تصدير الغاز الواصل بين عسقلان والعريش (هو الخط القديم المملوك لشركاء من الصهاينة والولايات المتحدة وتايلاند ومصر)، تمهيدًا لاستخدام الأنبوب في نقل الغاز من الكيان الصهيوني إلى مصر، بعدما كان يستخدم سابقا لتصدير الغاز المصري لكيان الاحتلال.
 
هذه التسهيلات التي وفرتها سلطة الانقلاب لتصدير الغاز من الكيان الصهيوني أنقذت تل أبيب وسمحت لها بالتربح ملايين الدولارات من تصدير الغاز لمصر وعبر مصر إلى أوروبا، لأنه بدون ذلك ما كان الاحتلال سينجح في بيع الغاز؛ لأن نقله بطريق غير مصر كان سيكلفه مبالغ باهظة يجعل سعره في السوق العالمي أغلى من الغاز الروسي والقطري فلا يشتريه أحد!.
 
أي أن الاحتلال سخر - عبر سلطة الانقلاب - منشآت تسييل الغاز المصرية الموجودة في دمياط لخدمة الاحتلال وتسييل الغاز القادم من الكيان الصهيوني فيه ليسهل نقله عبر المراكب إلى أوروبا، ولكي يغطي الانقلاب على هذه الفضيحة نشر أكذوبة تحول مصر إلى مركز إقليمي للغاز الطبيعي بينما الحقيقة هي أن الغاز الذي يجري الحديث عنه هو غاز سرقه الصهاينة من مصر ولصالح العدو والغاز المنتج من حقل "ظهر" لن يكفي للتصدير بعد سداد احتياجات مصر والوفرة الحالية يؤكد خبراء أنها ستنتهي في 2020.
 
وزير صهيوني بالقاهرة لتدشين التصدير
 
من هنا يمكن تصور أهمية الزيارة التي يعتزم وزير الطاقة الصهيوني "يوفال شتاينتس" القيام بها إلى مصر خلال الفترة من 11 إلى 13 من فبراير المقبل، ويلتقي خلالها السيسي ووزير الكهرباء الانقلابي محمد شاكر، استعدادًا لتدشين بدء شركة المخابرات المصرية "غاز الشرق" استيراد الغاز من الكيان الصهيوني وتسييله في مصر ثم تصديره لأوروبا!!.
 
فقد نقل موقع "i24News" الصهيوني عن مسئول في الحكومة الصهيونية أن الوزير الصهيوني سيحضر مؤتمرا للطاقة يعقد في القاهرة، ثم يلتقي السيسي ووزير الكهرباء الانقلابي للتحضير لبدء تصدير الغاز لصالح الكيان الصهيوني بعدما زالت أخر العقبات أمامه بإصدار برلمان الانقلاب تشريع يسمح للشركات الخاصة المصرية باستيراد الغاز من العدو الصهيوني.
 
ويقوم بعمليات استيراد الغاز من الكيان الصهيوني شركة تابع للمخابرات المصرية بحسب تحقيق نشره "مدى مصر" أكتوبر 2018 الماضي، كشف أن شركة "غاز الشرق" التي ستستورد الغاز "مملوكة بشكل شبه كامل لجهاز المخابرات العامة المصرية".
 
وفي سبتمبر 2018 وبعد ساعات من عقد السيسي ثانى لقاء تطبيعي علني مع رئيس الوزراء الصهيوني في نيويورك، تم الكشف عن "صفقة تاريخية" بين شركتي "ديليك" الصهيونية و"نوبل إنيرجي" الأمريكية من جهة، وشركة EMG المصرية (غاز شرق المتوسط)، صاحبة أنبوب الغاز الممتد بين الكيان الصهيوني وسيناء، من جهة ثانية، ملخصها إعادة استخدام خط الغاز الذي كان يجري تصدير الغاز المصري منه للصهاينة  ثم توقف عقب ثورة يناير 2011، مرة أخرى ولكن بالعكس، أي تصدير الغاز من الكيان الصهيوني لمصر.
 
وأكدت صحيفة "إسرائيل اليوم"، حينئذ، بحث السيسي ونتنياهو في أمريكا تفاصيل هذه الصفقة قبل أن تخرج للنور قائله إن عبد الفتاح السيسي، بحث هذه الصفقة مع بنيامين نتنياهو، ورحبا بها"، وهذا أهم ما خرج به اجتماع السيسي ونتنياهو التطبيعي الثاني منذ انقلاب 3 يوليه 2013.
 
وقد أعلنت الشركة الصهيونية (ديليك) للتنقيب لصاحبها رجل الأعمال الصهيوني "يتسحاق تشوفا" أنها اشترت 39% من الشركة المصرية بصفقة مقدراها 1.3 مليار دولار بالشراكة مع شركة "نوبل إنرجي" الأمريكية؛ ما يعني حل مشكلة تصدر الغاز من الكيان الصهيوني لمصر بتوفير أنبوب التصدير.
 
فحسب الاتفاق ستحصل "ديليك" و"نوبل إنرجي" على حق تشغيل خط الغاز الطبيعي لشركة EMG وتأجيره، وهو خط طوله 90 كلم، ويربط بين منشآت تسييل الغاز في مدينة عسقلان بالاراضي المحتلة في الجانب الصهيوني، ومنشآت تسييل الغاز في مدينة العريش في الجانب المصري، وعبره سيتم نقل الغاز من حقلي "تمار" و"لفيثيان" إلى مصر.
 
مخابرات عباس كامل تستورد الغاز من الصهاينة
 
وقد فضح تقرير لموقع "مدى مصر" الاستقصائي الذي سعى وراء معرفة من سيتولى استيراد الغاز من العدو الصهيوني، تورط مخابرات السيسي بقيادة عباس كامل، وشراء شركة مملوكة للمخابرات المصرية العامة الغاز من الصهاينة؛ حيث كشفت المستندات أن "شركة غاز الشرق" - الرابح الأكبر من استيراد الغاز من الصهاينة وإعادة بيعه للدولة المصرية - هي بالفعل شركة خاصة، ولكن غالبية أسهمها مملوكة لجهاز المخابرات العامة المصرية، الذي يحصل على 80% من أرباحها لحسابه، وأن الرئيس التنفيذي للشركة محمد شعيب تم تعيينه بمجلس إدارتها ممثلًا عن الجهاز، بل وإن رئيس مجلس إدارة الشركة هو في الواقع كان دائمًا وكيل أو نائب رئيس جهاز المخابرات العامة.
 
كما كشفت المستندات أيضا وجود شركة أخرى دخلت فيها المخابرات العامة بقيمة النصف مع الشركة المصرية التي ستشتري الغاز من الصهاينة "دولفينوس القابضة"، وأنه من أجل إتمام الصفقة، تم إخفاء اللاعبين المصريين الحقيقيين والمستفيدين من أرباحها، لإعفائهم من دفع الضرائب، وحمايتهم من أية مساءلة قانونية محتملة.

وكشف التقرير تسجيل شركات في دول أجنبية مملوكة للمخابرات المصرية، وأن عددا محدودا من رجال الأعمال من شركاء المخابرات؛ بهدف التهرب من دفع الضرائب والبقاء خارج مظلة مساءلة أو عقوبات القوانين المصرية بالكامل في حال حدوث أية تطورات سياسية غير متوقعة.
 
كما فضح التقرير أن شركة غاز الشرق (أو بالأحرى المخابرات العامة المصرية) ستكسب لحسابها الخاص من رسوم نقل الغاز من الكيان الصهيوني إلى مصر عبر الأنبوب الذي أصبحت تمتلك حصة فيه، ثم ستكسب من إعادة بيع الغاز نفسه، "بعد إضافة هامش ربح، إلى الحكومة المصرية"، كما ستكسب من "أي صفقة لنقل المزيد من الغاز من الأردن إلى مصر ثم إعادة بيعه للحكومة المصرية بهامش ربح بعد أن تكسب بالطبع رسوم نقل الغاز عبر أنبوب العقبة-العريش الذي تملكه".
 
وهذا هو سبب إصرار مخابرات السيسي ورجال أعمال موالين له على الاستيراد من كيان الاحتلال، رغم أن العدو الصهيوني غير قادر - باعتراف صحفه - على تصدير هذه الكمية لمصر، فضلا عن السعي لتغطية العجز القادم في الغاز المصري في ظل تقارير تؤكد أن الاكتفاء الذاتي الذي يجري الحديث عنه حاليا سوف يتحول إلى عجز في الغاز كما حدث عام 1996؛ لأن الكميات المكتشفة لن تكفي احتياجات مصر ولا اتفاقيات التصدير لأوروبا التي يجري الحديث عنها.

ما الثمن الذي دفعته مصر؟
 
يقول الخبير المصري المتخصص في شئون الغاز "نايل الشافعي" الذي سبق أن كشف أن الغاز الصهيوني مسروق من المياه الاقتصادية المصرية: إن التسوية مع الصهاينة حول تعويضات توقف مصر عن إمداد الغاز للصهاينة ، والتي فرض بموجبها تحكيم فرنسي غرامة على مصر بملياري  دولار تضمنت أربعة عناصر:
 
1-  تعهد مصر (شركة دولفينوس) المصرية المملوكة لرجل الأعمال "علاء عرفه" باستيراد الغاز من الصهاينة لمدة عشر سنوات بما قيمته 15-30 مليار دولار، والعقد الذي تم في فبراير 2017، قابل للتجديد.
 
2-  شراء الصهاينة أنبوب حسين سالم واستخدامه لنقل الغاز إلى عسقلان-العريش-القاهرة، وهو ما تم في 27-9-2018.
 
3-   شراء الصهاينة "أنبوب الغاز العربي" واستخدامه لنقل الغاز من الكيان الصهيوني من حيفا-عمان-العقبة-طابا-العريش-القاهرة، وهو ما تم أيضا في 27-9-2018
 
4-  تمرير القانون الذي أصدره برلمان الانقلاب، في يونيو 2015 وديسمبر 2016، بشأن تحرير سوقي الكهرباء والغاز، اللذين أتاحا تشكيل شركات خاصة (بمساهمة أجنبية/ صهيونية ) لبيع الغاز والكهرباء مباشرة للمستهلك المصري، ولكن القاهرة ربطت تمريره بقبول الصهاينة تخفيض قيمة التعويض الدولي المحكوم بها به على مصر بدعوى أن مصر خالفت اتفاق مد الاحتلال بالغاز الطبيعي.
 
وتضمنت الصفقة موافقة شركة "غاز شرق المتوسط" على إنهاء المحاكم مع مصر وإسقاط الدعاوى بحق القاهرة، فيما يتعلق بإلغاء صفقة غاز مع الصهاينة قبل عدة سنوات، حسبما ذكرت شركة "ديليك دريلينج" في بيان.
 
وأكدت شركة "ديليك دريلينج" إنها ستمكن من البدء في تصدير الغاز من الكيان الصهيوني إلى مصر مطلع 2019 الجاري بموجب هذا الاتفاق، لهذا سيأتي الوزير الصهيوني في فبراير القادم لتدشين بدء التصدير.
 
وسبق أن برر عبد الفتاح السيسي صفقة استيراد شركة "دولفينوس" الخاصة للغاز من العدو الصهيوني بقيمة 15 مليار دولار لمدة 10 سنوات، بأنها "ستدعم مركز مصر كمركز اقليمي للطاقة في الشرق الأوسط"، وتشغيل منشأت تسييل وتكرير الغاز المصرية المتوقفة والمعطلة منذ نضوب الغاز في الحقول المصرية وتوقف التصدير الي الصهاينة، في إشارة لتعطل خط انابيب الغاز الذي كان يجري التصدير منه الى الصهاينة وكذا معملي تسييل الغاز في دمياط وادكو.
 
وتحدث السيسي كأنه كان يبحث للصهاينة عن مخرج لتصدير الغاز الذي يعاني منافسة كبيرة في أسواق الغاز ويصعب تصديره لأوروبا دون المرور عبر أنابيب مصر وتسييله أولا، فذكر أنه كان هناك 3 خيارات (يقصد أمام الصهاينة لتصدير غازها) هي: أن يصدروه إلى تركيا عبر أنبوب جديد تحت البحر، ومنها لأوروبا، أو أن يقوم الصهاينة بنقله عبر حاويات تسييل الغاز لأوروبا، وكلاهما خيار مكلف للصهاينة.
 
أما الخيار الثالث فكان عن طريق مصر التي لديها تسهيلات ومنشآت للتعامل مع الغاز الطبيعي الخام غير موجودة في أي دولة بشرق المتوسط، زاعما أن هذا سيجعل مصر مركزًا إقليميًا للطاقة في شرق المتوسط، على اعتبار أنها سوف تجني (عبر الشركة الخاصة) أرباحا على نقل الغاز من الكيان الصهيوني إلى أوروبا عبر مصر.
 
فنكوش تحول مصر لمركز اقليمي للطاقة
 
بجانب استيراده الغاز من تل أبيب، يطمح السيسي إلى جذب الغاز الخام المكتشف في كل من قبرص ولبنان ودول المنطقة الأخرى ومعالجته في منشآت مصر ومصنعي الإسالة في دمياط وإدكو المعطلين قبل إعادة تصديره لأوروبا والحصول على عائد كوسيط، مروجا لذلك بتحويل مصر لمركز اقليمي للطاقة.

لهذا قال السيسي علي نفس طريقة الترويج لتفريعه قناة السويس التي لم تحقق أي مكاسب حتى الآن: "إحنا جبنا جون يا مصريين في الموضوع ده .. إننا نبقى مركز إقليمي للطاقة في المنطقة".
 
ولكن تعليقات المحللين الصهاينة والمصريين أشارت إلى عكس ما يثار في الإعلام المصري من أنه سيحول مصر لمركز اقليمي للطاقة، وأكدوا أن الاتفاق يخدم العدو الصهيوني ولا يخدم مصر؛ لأنه الغاز الذي سوف تستورده من الصهاينة سيكون للاستهلاك المحلي المصري ويصعب تصديره؛ لأنه سيكون أغلى من الغاز الروسي المنافس الذي تستورده أوروبا؛ حيث كشف الكاتب "ديفيد روزنبرج" في تقرير نشرت صحيفة "هآرتس" الصهيونية عن أن اتفاق تصدير الغاز بين القاهرة وتل أبيب يفيد الصهاينة وأنه سيكون غالبا للتصدير لمصر فقط بسبب صعوبة تكاليف نقله مسيلا لأوروبا. 
 
ويوجد بمصر مصنعان لإسالة الغاز الطبيعي، الأول مصنع إدكو، المملوك للشركة المصرية للغاز الطبيعي المسال، ويضم وحدتين للإسالة؛ والآخر في دمياط ويتبع شركة يونيون فينوسا الإسبانية الإيطالية ويضم وحدة واحدة فقط.
 
وتسهم وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية في مجمع مصنع إدكو من خلال الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» بنسبة 12%، والهيئة المصرية العامة للبترول بنحو 12%، فيما تتوزع باقي الحصص بين شركة بريتش جاز (شل حاليًا) بـ35.5%، وبتروناس الماليزية بـ35.5%، وجاز دي فرانس الفرنسية (إنجي حاليا) بنحو 5%.
 
كما تدير شركة يونيون فينوسا مصنع دمياط لإسالة الغاز الطبيعي، والذي يخضع لملكية مشتركة بين يونيون فينوسا وشركة إيني الإيطالية بنسبة 80% من المشروع. أما باقي الأسهم فتملكها الشركة المصرية القابضة للغاز الطبيعي «إيجاس» بنسبة 10%، والهيئة المصرية العامة للبترول (10%.

العدو الصهيوني لا يمتلك إمكانات التصدير
 
وقد كشفت صحيفة "هأرتس" الصهيونية  5 نوفمبر 2018، مفاجأة كبيرة تتمثل في أن شبكة خطوط الغاز في كيان الاحتلال ليس لديها القدرة فنيا على تصدير كميات الغاز الذي جري الاتفاق عليها مع شركة المخابرات المصرية لأن قدرآة خطوط الأنابيب الصهيونية تتراوح بين 2-3 بليون م³ سنويا، في حين أن حجم اتفاق تصدير الغاز لمصر هو 3.5 بليون م³ (من حقل لفثيان) بالإضافة لبند خر ينص على تصدير كمية إضافية قدرها 3.5 بليون م³ (من حقل تمار).
 
لهذا يسعى الصهاينة الان لحلول من قبيل: استخدام أنبوب الغاز العربي، عبر الأردن الواصل إلى مصر في تصدير الغاز عبر إلى الأردن ومنه إلى مصر.
 
ولذلك يقول خبراء إن العملية الشاملة في سيناء ربما يكون هدفها الوحيد هو إخلاء وتأمين منطقة مسار خط الغاز الذي سبق تفجيره أكثر من 20 مرة تمهيدا لاستخدامه لجلب الغاز الصهيوني لمصر.
 
وتكشف هذه المفاجأة الصهيونية أمرين:
 
(الأول): حجم الإذعان والرضوخ من جانب سلطة الانقلاب في مصر للصهاينة إلى حد تعديل القوانين لاستيراد الغاز في برلمان الانقلاب، وتسجيل شركات تابعة للمخابرات خصيصا في دول اجنبية، بغرض تسهيل استيراد الغاز من الكيان الصهيوني من جانب مصر، دون دراسة إمكانية وقدرة كيان الاحتلال على توصيله لمصر.
 
(الثاني): أن خطط تصدير الغاز من الكيان الصهيوني لمصر مهدده بالفشل، خاصة بعدما فضح تقرير أعده بنك الاستثمار «سي آي كابيتال» عن «مستقبل الغاز الطبيعي في مصر" يوم 31 يوليو 2018، أُعد خصيصًا من أجل رجل المخابرات "محمد شعيب خليفة"، صاحب شركة "الشرق" التي ستستورد هذا الغاز، ونشره موقع "مدى مصر" أن سلطة الانقلاب سوف تستورد الغاز من الكيان الصهيوني بسعر باهظ يعادل 6.5 دولار لكل وحدة حرارية ما يعني بيع الغاز للمستهلك النهائي بسعر يتراوح بين سبعة ونصف أو ثمانية دولار للوحدة الحرارية، رغم أن تكلفة إنتاج الغاز المحلي في مصر بين 1.75 دولار و3.5 دولار للوحدة الحرارية بعد اقتسام النفقات مع الشركاء الأجانب، أو 5.8 دولار للوحدة الحرارية لو تم الاستيراد من اوروبا لا الكيان الصهيوني!.
التعليقات