"رايتس ووتش" تسخر من كذب قائد الانقلاب بشأن المعتقلين

"رايتس ووتش" تسخر من كذب قائد الانقلاب بشأن المعتقلين

سخرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" من كذب قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي عندما قدم عدة ادعاءات منافية للحقيقة خلال مقابلته مع برنامج "60 دقيقة" الأمريكي.

وأشارت المنظمة إلى أن قائد الانقلاب نفى احتجاز سجناء سياسيين رغم توثيق اعتقال الآلاف بشكل تعسفي؛ بسبب نشاطهم السياسي في السنوات الأخيرة، فضلا عن تقديم تصريح مغلوط بأن وجود آلاف المسلحين بميدان رابعة وراء قتل المئات من المتظاهرين المناهضين للانقلاب بميدان رابعة بالقاهرة.
 
وقال مايكل بيج، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "التضليل الذي أورده السيسي مثير للضحك، ولا يخدع أحدا. هذه محاولة فاشلة لإخفاء الانتهاكات الجسيمة تحت سلطته، بما فيها جرائم محتملة ضد الإنسانية. حتى إن عديدا من إجاباته ناقضت التصريحات الرسمية للحكومة نفسها".
 
ولفتت "رايتس ووتش" إلى أن السيسي ومنذ استيلائه على السلطة بعد الانقلاب على محمد مرسي أول رئيس منتخب في مصر ألقى القبض على آلاف المعارضين السياسيين ووجهت إليهم اتهامات وحظرت الاحتجاجات السلمية عبر قانون بات مبررا لاعتقال ومحاكمة آلاف المتظاهرين وبات الإخفاء القسري على نطاق واسع سمة لحكم السيسي. 
 
وطالبت المنظمة حكومة الانقلاب بضرورة تقديم أرقام شاملة حول عدد السجناء الذين تحتجزهم، وأن تنشئ قاعدة بيانات يمكن للعائلات الوصول إليها ليتسنى لها العثور على أقاربهم المسجونين، كما ينبغي أن تكون قاعدة البيانات متاحة للمحامين والباحثين.
 
وكان قائد الانقلاب نفى أن مصر تحتجز سجناء سياسيين، وذكرت المحطة أن إحدى الجماعات المدافعة عن حقوق الإنسان تقول إن هناك نحو 60 ألف سجين سياسي في مصر.
 
وقال القاتل الكذاب: "أنا معرفش هما جابوا العدد ده منين بصراحة.. ليس لدينا سجناء سياسيون في مصر"، مضيفا أنه عندما تحاول مجموعة تمثل فئة قليلة فرض فكرها المتطرف "فعلينا أن نتدخل مهما كان عددهم".
 
وقالت قناة "سي.بي.إس" إن قائد الانقلاب خالف الرواية الحكومية السابقة بقوله إن آلاف المسلحين كانوا في رابعة".
 
وبشأن ما عرضته حكومة الانقلاب من قطع أسلحة، قال السيسي: "لا أعرف كيف كان هناك 15 أو 16 قطعة سلاح. أريد أن أقول للشعب الأمريكي إن الوضع على الأرض كان من الممكن أن يدمر الدولة المصرية ويتسبب في حالة عدم استقرار هائلة لا يمكن تصورها".
 
وبخصوص القتل الذي جرى في رابعة، بحسب تقرير "هيومن رايتس ووتش"، قال السيسي: "هل تقول إنه تقرير سليم؟ هذا غير صحيح. كان هناك رجال شرطة حاولوا فتح ممرات آمنة ليعود الناس بأمان لمنازلهم".
 
وفي ما يتعلق بمن أعطى الأوامر في رابعة، تهرب قائد الانقلاب قائلا: "دعني أسالك هل تتابع عن كثب الوضع في مصر؟ من أين تأتي بمعلوماتك؟ كان هناك الآلاف من المسلحين في الاعتصام لأكثر من 40 يوما. لقد استخدمنا جميع الوسائل السلمية لتفريقهم".
التعليقات