تفاقم أزمة الأرز بعد تواطؤ قائد الانقلاب في سد النهضة

تفاقم أزمة الأرز بعد تواطؤ قائد الانقلاب في سد النهضة
أكد مصدر مطلع في الاتحاد العام للغرف التجارية في مصر وجود نقص حاد في الأرز التموينى (المدعوم) في معظم المحافظات، مرجعًا سبب الأزمة إلى انتهاء عقود توريد الأرز من قبل كبار التجار لوزارة التموين، في شهر ديسمبر الماضي (مدة العقد 3 أشهر)؛ حيث كان يتم توريده بسعر 7500 جنيه للطن على أن يصل إلى المستهلك بـ8 جنيهات للكيلو.
 
وأوضح المصدر - الذي فضّل عدم ذكر اسمه - أن تجارًا رفضوا التوقيع على العقود الجديدة إلا بعد رفع السعر إلى 8400 جنيه للطن.

وأضاف: إن شركتي النيل للمجمعات الاستهلاكية، والمصرية لتجارة الجملة، نجحتا في التفاوض مع تجار واشترت الأرز "الحبة العريضة" بأسعار أعلى من 8000 جنيه للطن، على أن يصل إلى المستهلك بـ10.5 جنيهات للكيلو.
 
أما الشركة العامة لتجارة الجملة المسئولة عن محافظات الوجه البحري والقناة وسيناء فلم تصل إلى اتفاق مع التجار حتى الآن.
 
واعترف وزير التموين بحكومة الانقلاب في تصريحات صحفية، الأحد الماضي، بوجود أزمة في الأرز بقوله: تم طرح 35 ألف طن مكرونة كبديل، نظرًا لوجود نقص في الأرز.

وأشار إلى أن هناك 47 ألف طن من الأرز تم استيرادها، مشددًا على أنه لن يتم طرحها في الأسواق إلا للضرورة.
 
ومن جانبه، قال رئيس شعبة المواد الغذائية في الغرفة التجارية بمحافظة القليوبية محمد عطية الزهيري: لم يصل للبقالين التموينيين في المحافظة "حبة أرز واحدة" حتى الآن، كما أن كمية المكرونة التي وصلت ضئيلة للغاية، وفي مناطق دون أخرى؛ الأمر الذي أدى إلى رفع سعر الأرز الحر إلى 12 جنيهًا للكيلو.

ويشكو البقالين التموينيين من ضعف السلع التي يتم توريدها من قبل الهيئة العامة للسلع التموينية، والتي لا تتعدى 5 سلع: الزيت، والسكر، والأرز (حال وجوده)، والجبن والشاي، من أصل 20 سلعة.

وتسببت أزمة المياه المترتبة على سد النهضة الإثيوبي في رفع أسعار الأرز بمصر، عقب إصدار حكومة الانقلاب قرارا بتقليص المساحة المزروعة إلى 724 ألف فدان من الأرز هذا العام، وهي مساحة تشير تقديرات متخصصين في القطاع إلى أنها أقل من نصف مستوى 2017 البالغ 1.8 مليون فدان. 

وتقرر منع 18 محافظة من أصل 27 محافظة من زراعة الأرز؛ الأمر الذي تسبب في خسائر كبيرة للمزارعين، وأدى إلى تراجع حاد في إنتاج المحصول. 
 
وكانت مصر تنتج من الأرز 4.5 مليون طن سنويا، تستهلك منها 3.5 مليون، والباقي يتم تصديره، لكن الأزمة الأخيرة أدت إلى اللجوء إلى استيراد الأرز، بهدف سد العجز في المعروض وتلبية احتياجات السوق المحلية.

وكان قائد الانقلاب قد وافق على السماح باستيراد الأرز، في شهر يوليو الماضي، لسد العجز، في حين يرى خبراء أن قرار استيراد الأرز، يعني أن حيتان الاستيراد يحركون مركب الحكومة نحو الغرق.

وحسب تقارير رسمية، يعد الأرز غذاء رئيسيًا لـ80% من المصريين، وهو بديل لرغيف الخبز.
التعليقات