فرنسا.. استمرار مظاهرات "السترات الصفراء"

فرنسا.. استمرار مظاهرات "السترات الصفراء"

خرج الآلاف من ناشطي حراك "السترات الصفراء"، اليوم السبت، في مظاهرات عمّت شوارع العاصمة الفرنسية باريس، وكذلك مدن فرنسية عديدة، أهمها مدينة بورج، رفضاً لسياسات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاقتصادية، وذلك قبل ثلاثة أيام من انطلاق "النقاش الوطني الكبير" الذي دعت إليه السلطات الفرنسية في محاولة لامتصاص غضب الشارع.

ووسط إجراءات أمنية مشددة، خرجت المظاهرات في جولتها التاسعة، بعدما كانت انطلقت في 17 نوفمبر الماضي، وضعفت وتيرتها لفترة قصيرة خلال عيدي الميلاد ورأس السنة، ثم عادت لزخمها السبت الماضي، مع عدد مشاركين بلغ 50 ألفاً في فرنسا، منهم 3500 في باريس وحدها.

وانطلق المتظاهرون في العاصمة الفرنسية، عند الساعة الحادية عشرة ظهرا من أمام وزارة الاقتصاد والمال في منطقة بيرسي في الدائرة الثانية عشرة شرق باريس، متوجهين إلى المنطقة المحيطة بقوس النصر غربا؛ حيث اندلعت مواجهات مع عناصر الشرطة، الذين أطلقوا الغاز المسيل للدموع، وفرضوا حظرا على السيارات في طريق الشانزليزيه.

وأعلنت الشرطة الفرنسية اعتقال نحو 40 شخصا اليوم، قبل المظاهرات وخلالها. كما حدثت صدامات بين الشرطة والمحتجين.

وخرجت المظاهرات اليوم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تحت شعار "نريد أن نقوم بالتخفيضات في باريس" On va faire les soldes à Paris، نسبة للتخفيضات على أسعار السلع، وهي أطلقت خصوصاً من إيريك درويه، أحد وجوه الحراك البارزين.

ويطلق ماكرون مبادرة "الحوار الوطني الموسع"، التي تستمر ثلاثة أشهر تبدأ يوم 15 يناير, وسيركز الحوار على أربع قضايا: الضرائب والطاقة الخضراء وإصلاح المؤسسات والمواطنة. وتُجرى النقاشات على الإنترنت وفي مقارّ المجالس البلدية. لكنّ مسئولين، قالوا إن تغيير مسار الإصلاحات التي يجريها ماكرون لتحرير الاقتصاد، لن يكون متاحا.

وقال درويه في هذا الصدد، إن الحوار المقترح مبادرة عديمة القيمة، نظرا لأن ماكرون قال بالفعل إنه يرفض التراجع عن بعض الإجراءات.

وتطالب "السترات الصفراء" بحق الدعوة لإجراء استفتاءات عبر عرائض شعبية. ولم يرفض وزراء في الحكومة هذه الفكرة، وقال رئيس الوزراء إدوار فيليب إن الاستفتاءات التي يطلقها مواطنون "أداة مفيدة في أي بلد ديمقراطي"، لكنه قال إن اللجوء إليها يتعين أن يكون محدودا.

التعليقات