السفير الصهيوني في معرض الكتاب.. قائد الانقلاب يفرض التطبيع

السفير الصهيوني في معرض الكتاب.. قائد الانقلاب يفرض التطبيع
فيما يمثل خطوة جديدة في سعي العميل الصهيوني عبد الفتاح السيسي قائد الانقلاب لفرض التطبيع الشعبي مع العدو الصهيوني كأمر واقع, قام سفير الصهاينة بالقاهرة بزيارة معرض القاهرة الدولي للكتاب.
 
وبرر هيثم الحاج رئيس الهيئة العامة للكتاب، الزيارة بأنها تمت بشكل شخصي ما يمثل عذرا أقبح من الذنب نفسه، خاصة أن تحركات المسئولين الصهاينة تتم وفق إجراءات أمنية صارمة من أجهزة المخابرات والأمن المصرية.
 
وكان الموقع الرسمي لسفارة العدو بالقاهرة، نشر خبرا عن قيام السفير الصهيوني بزيارة معرض القاهرة الدولي للكتاب بصحبة عدد من موظفي السفارة، يوم الثلاثاء الماضي وتجول بأرجاء المعرض.
 
وفي تعليقه على الزيارة، اكتفي رئيس الهيئة العامة للكتاب هيثم الحاج علي، بتصريح مقتضب أكد فيه أنَّ الزيارة غير رسمية، وأن الجهات المعنية لم تخبر إدارة المعرض بها، وأنهم لم يسمعوا عن الزيارة إلا بعد انتهائها.
 
*استياء الصحفيين
 
من جانبها عبرت اللجنة الثقافية بنقابة الصحفيين المصريين عن استيائها من الزيارة وتبرير المسئولين عن معرض الكتاب لها، مؤكدة في بيان لها أن هذه التصرفات الصبيانية للسفير ومحاولته الإيحاء بوجود حالة من التطبيع الثقافي، لن تثني الشعب المصري عن التأكيد على رفضه لكل أشكال التطبيع.
 
 
وفي تعليقه على غياب التعاطي الرافض للزيارة أكد عضو مجلس نقابة الصحفيين ومقرر اللجنة الثقافية عمرو بدر  أن هناك عدة أسباب أدت لذلك، منها أنها جاءت في وقت انشغل فيه الرأي العام بقضية الاعتقالات التي نفذها النظام المصري خلال الأيام الماضية ضد الناشطين السياسيين الذين أرادوا الاحتفال بذكري ثورة يناير، بالإضافة لتزايد الحديث عن التعديلات الدستورية المرتقبة، وما جرى في زيارة الرئيس الفرنسي للقاهرة.
 
 
ويؤكد بدر أن الزيارة في كل الأحوال مرفوضة وتمثل عارا لمن وجه الدعوة للسفير، مشيرا إلى أن ما يتم ترديده بأنها زيارة غير رسمية مبرر ساذج، في ظل الإجراءات الأمنية التي تحيط بتحركات السفير الصهيوني تحديدا، وبالتالي فإن التبريرات تمثل إهانة للمشاعر المصرية الوطنية الرافضة للتطبيع.
 
 
*غسل المخ 
 
 
وعلق عزب مصطفى عضو البرلمان السابق على أسباب غياب ردود الفعل الشعبية تجاه الزيارة، بأنها نتيجة طبيعية لغياب الشخصيات والهيئات الفاعلة التي كانت تتصدى لخطوات التطبيع، إما نتيجة الاعتقال، أو التصفية الجسدية، أو لكونهم هاربين من بطش النظام العسكري الحاكم.
 
 
ويضيف النائب السابق أن النظام العسكري بقيادة السيسي، يعمل بكل طاقته لتغييب الرافضين للتطبيع مع الصهاينة، سواء كانوا من جماعة الإخوان المسلمين أو من باقي القوي المناهضة للتطبيع، بالإضافة لغياب دور النقابات المهنية التي كانت حاضنة قوية للجان التطبيع خلال حكم مبارك، وهي اللجان التي كان لها مواقف صلبة أجبرت نظام مبارك على أن يظل التطبيع في نطاقه السياسي الرسمي المحدود.
 
 
ويؤكد أن المشكلة الأخري تتمثل في القبضة الأمنية الشرسة لنظام السيسي والتي لم تعد تهتم إلا بحماية أمن نظامه العسكري، وكل ما يرتبط به من مكونات داخلية وإقليمية، ومنها علاقته المشبوهة بالعدو الصهيوني التي تعتبر السيسي واحدا من أهم داعمي أمنها الإقليمي.
 
 
ويشير عزب مصطفى إلى أن زيارة السفير الصهيوني معرض الكتاب وزيارة وزير الطاقة الصهيوني قلعة صلاح الدين ومسجد محمد علي قبل أسابيع، وقبلهما حفل سفارة العدو بأحد فنادق القاهرة بمناسبة ذكرى النكبة، تأتي ضمن خطوات التطبيع الشعبي التي يحاول نظام السيسي فرضها كأمر واقع على الشعب المصري.
 
ووفقا للنائب السابق فإن الشعب المصري يتعرض لحملة غسيل مخ في ظل السيطرة الأمنية على وسائل الإعلام، مشيرا إلى أن غياب قيادات العمل الإسلامي عن الشارع المصري، كشف حقيقة مواقف كثير من الشخصيات السياسية والفكرية والنقابية في قضية التطبيع.
التعليقات