جامع البحر.. حلقة جديدة من مسلسل التهويد بالأراضي المحتلة

جامع البحر.. حلقة جديدة من مسلسل التهويد بالأراضي المحتلة
تواصل سلطات الاحتلال الصهيوني جرائمها في تهويد كل ما يدل على عروبة فلسطين وإسلاميتها، لنزعها من هويتها وثوبها العربي والإسلامي الأصيل، فقد شرعت بلدية طبرية في تنفيذ مخطط تحويل جامع الجسر أو البحر في المدينة إلى متحف، واقتحمت جرافاتها قاعة المسجد البحري، دون أي مراعاة لقدسية المكان.

وهذه ليست المرة الأولى التي تحاول فيها بلدية طبرية السيطرة على الأوقاف الإسلامية في المدينة، والتي تشهد باستمرار انتهاكات مستمرة ومحاولة تحويلها إلى مقاهٍ وبارات، وتحويل مسجد إلى متحف، اليوم.

ووفق موقع "عرب 48" فقد سبق أن توصلت قيادات عربية مع بلدية طبرية إلى اتفاق يقضي بإغلاق المسجد، بعد سلسلة انتهاكات بما فيها محاولات عديدة لإحراق المسجد وكتابة رسومات شيطانية على قباب الجامع.

وقال رئيس لجنة المتابعة العليا، محمد بركة: إن "ما تفعله بلدية طبرية جريمة، وهذا يوجب التوجه إلى طبرية للوقوف عن كثب على ما يحدث من خطوات تهدف إلى تدنيس مكان مقدس ومحو علامات حضور وطني في المدينة".

ومن جانبه، قال رئيس لجنة الحريات في لجنة المتابعة، الشيخ كمال خطيب: "لمن نسي نذكره أنه سبق وعقدنا اتفاقا سابقا مع بلدية طبرية لعدم الإقدام على أي تغيير في الوضع الراهن في المسجد، وهذا الاتفاق لم يكن سهلا مع وجود الإهمال للمسجد، وحتى لا يوجد باب يحفظه ممن كانوا يدخلونه لتعاطي المخدرات وفعل الموبقات فيه، بل وإشعال النار فيه".

وأضاف: "لكن أن ينقَض الاتفاق ويحوّل المسجد إلى متحف على غرار مسجد بئر السبع فيبدو أن النزعة اليمينية ليست فقط تعشعش في رأس نتنياهو وإردان؛ إنما أيضا في رأس رئيس بلدية طبرية المعروف بمواقفه اليمينية كذلك".

وتابع أن "مساجد طبرية سواء مسجد البحر أو المسجد العمري لا بد أن تظل على حالة مساجد، بل لا بد من السماح بترميمها والاعتناء به، وليس أن يتم تحويلها إلى غير غرض العبادة".

وختم الشيخ خطيب بالقول: إن "العالم كله يشهد أن أماكن دينية يهودية في كل العالم الإسلامي تحفظ، ولم تمس رغم عدم وجود أي يهودي فيها، وهذا في القاهرة، وفي دمشق، وفي كل مكان، فلماذا هذه النزعة الحاقدة على مساجدنا ومقابرنا؟".
التعليقات