حكومة الانقلاب تُنشئ صندوقا لتسهيل بيع شركات تملكها الدولة

حكومة الانقلاب تُنشئ صندوقا لتسهيل بيع شركات تملكها الدولة
استجابة لضغوط صندوق النقد الدولي، وافقت حكومة الانقلاب على مشروع قرار بإنشاء صندوق لتمويل برنامج تطوير الشركات المملوكة للدولة، علما أنها تخطط لبيع أسهم في عشرات الشركات المملوكة للدولة على مدار السنوات القليلة القادمة، للمساهمة في دعم المالية العامة، في إطار إصلاحات اقتصادية أوسع نطاقاً مرتبطة ببرنامج قرض بقيمة 12 مليار دولار من صندوق النقد تم التوصل إليه أواخر 2016.

ومن المقرر أن يسهم الصندوق الجديد في تسوية مديونية شركات قطاع الأعمال العام للجهاز المصرفي، وتوفير التمويل اللازم للإصلاح الإداري والفني لهذه الشركات، والمساهمة في إزالة الاختناقات المالية التي قد تتعرض لها أي من الشركات المشار إليها من خلال الدعم والإقراض.

وستتولى إدارة الصندوق لجنة برئاسة وزير قطاع الأعمال العام، وعضوية كل من رئيس إدارة الفتوى المختص بمجلس الدولة، ورئيس قطاع التمويل بوزارة المالية، ورئيس قطاع الاستثمار والموارد ببنك الاستثمار القومي، ورئيس الشركة القابضة التي يتولى الصندوق نظر موضوعها.

وقال صندوق النقد في وقت سابق إن برنامج الإصلاح المصري، المرتبط بقرض مدته ثلاث سنوات، يهدف إلى تخفيف القيود القائمة منذ وقت طويل على تطوير القطاع الخاص، ويتضمن تحسين إدارة الشركات المملوكة للدولة، علما أن برنامج الخصخصة تأجل العام الماضي بسبب تقلبات الأسواق العالمية.

وتملك الدولة قطاعات واسعة في الاقتصاد المصري، وتخطط الحكومة لبيع حصص في ثلاثة بنوك، وشركة لصناعة السجائر، وشركة للخدمات النفطية، وشركة للأسمدة بين شركات أخرى.

وكانت حكومة الانقلاب تخطط لبيع حصص فيما يصل إلى خمس شركات في الفترة من أكتوبر 2018 إلى نهاية العام الماضي، لكنها تخلت عن تلك الخطط بعدما تراجعت الأسهم بحدة في الأسواق الناشئة العام الماضي. وكان من المتوقع أيضاً بيع حصص في 18 شركة على مدار العامين إلى الثلاثة أعوام القادمة.

وأكد محمد معيط وزير المالية بحكومة الانقلاب الثلاثاء الماضي أنه سيجري استئناف برنامج الخصخصة "قريبا"، دون أن يذكر تفاصيل.

وليست هذه المرة الأولى التي تخضع فيها حكومة الانقلاب لضغوط صندوق النقد، فقد حصل ذلك في عدة مناسبات، كان آخرها هذا الأسبوع عندما تسلمت الدفعة الخامسة من قرض الصندوق بملياري دولار، في الوقت الذي قال فيه النائب الأول للمدير العام لصندوق النقد، ديفيد ليبتون، إن الحكومة المصرية ملتزمة برفع معظم الدعم عن الوقود بحلول منتصف 2019.

وأوضح ليبتون، في بيان عن الصندوق، بعد موافقته على المراجعة الرابعة لأداء الاقتصاد المصري، أن الحكومة المصرية لا تزال ملتزمة باسترداد تكاليف معظم منتجات الوقود وتطبيق آلية التسعير التلقائي.

وفي منتصف يونيو 2018، رفعت حكومة الانقلاب أسعار الوقود بنسب تتراوح بين 17.5- و66.6 بالمائة، للمرة الثالثة في أقل من عامين، في إطار الاتفاق مع صندوق النقد الدولي.
التعليقات