الصين.. إجبار أقلية مسلمي الإيجور على أكل الخنزير وشرب الخمر

الصين.. إجبار أقلية مسلمي الإيجور على أكل الخنزير وشرب الخمر

الصين.. إجبار أقلية مسلمي الإيجور على أكل الخنزير وشرب الخمر


قال سكان من أقلية الإيجور المسلمة في إقليم تركستان الشرقية (سنكيانج) أقصى غربي الصين: إنهم مجبرون على تناول لحم الخنزير وشرب الخمر، خلال عطلة رأس السنة الصينية (عام الخنزير) في البلاد.

وأوضح صينيون مسلمون بالمنطقة - التي تشهد أعمال عنف من حين لآخر - أن دعوات وجهت إليهم لتناول عشاء رأس السنة الصينية؛ حيث يقدم لحم الخنزير والخمور، وفقا لتقرير بثته إذاعة آسيا الحرة ونقلته أيضا صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.

وأشاروا إلى تهديد من مسئولين صينيين بإرسالهم إلى معسكرات "إعادة التثقيف" إذا رفضوا المشاركة، حسب المصدر نفسه.

وأظهرت الصور - التي أرسلت إلى الراديو - مسئولا صينيا بمدينة يينينج بالإقليم يزور أسرا مسلمة ويوزع لحم الخنزير الأسبوع الماضي عشية الاحتفال بالعام الجديد.

كما أجبر المسئولون السكان المحليين بولاية تركستان الشرقية - التي تتمتع بالحكم الذاتي - على عرض زخارف رأس السنة الصينية الجديدة، مثل الفوانيس الحمراء خارج منازلهم.

وقال أحد السكان لراديو آسيا الحرة: إنه لم يسبق له قط أن تناول لحم الخنزير، لكنه لم يكشف عن اسمه.

الاندماج الإجباري

وأضاف المواطن أنه ابتداءً من العام الماضي، اضطر بعض الناس إلى تناوله ليثبتوا اندماجهم بالثقافة الصينية ويتجنبوا العقوبات، بينما قالت مسلمة من الإيجور "إذا لم نعلق الفوانيس الحمراء خارج بيوتنا أيام الاحتفالات فإنهم يقولون إننا بوجهين ويرسلوننا إلى معسكرات إعادة التثقيف".

وأكدت الإيجورية أن المسئولين بدءوا في توصيل لحم الخنزير إلى أسر مسلمة. ونقلت "ديلي ميل" - عن المتحدث باسم مجموعة الإيجور بالمنفى ديلكسات راكسيت - قوله إنهم تلقوا تقارير مماثلة.

وأضاف راكسيت: "وفقا لمعلوماتنا، فإن الحكومة الصينية تصعد من حملتها ليتخلى الإيجور عن تقاليدهم الإسلامية، وإجبارهم على الاندماج في الثقافة الصينية، وعلى الاحتفال بالسنة القمرية الجديدة".

وتابع: كما أنهم يجبرون الإيجور على شرب الخمور حتى يثبتوا تخليهم عن معتقداتهم الدينية وأنهم لا يستهترون بالثقافة الصينية التقليدية.

وفي أغسطس الماضي، أفادت لجنة حقوقية تابعة للأمم المتحدة أن الصين تحتجز نحو مليون مسلم من أقلية الإيجور بمعسكرات سرية في تركستان الشرقية لإعادة التأهيل السياسي.

عار على الإنسانية

وفي السياق ذاته، اعتبرت تركيا أن طريقة تعامل بكين مع أقلية الإيجور المسلمة تشكل "عارا على الإنسانية" في أول رد فعل لدولة مسلمة على اضطهاد هذه الأقلية الناطقة بالتركية والذي تندد به منظمات حقوقية.

وقال المتحدث باسم الخارجية حامي إكسوي في بيان: إن ظهور معسكرات الاعتقال من جديد في القرن الـ21 وسياسة التطهير العرقي المنظم بحق الإيجور الأتراك تمثل "وصمة عار على الإنسانية".

ومنذ 1949، تسيطر الصين على إقليم تركستان الشرقية الذي يعد موطن أقلية الإيجور التركية المسلمة، وتطلق عليه اسم سنكيانج أي الحدود الجديدة.

وتشير إحصاءات رسمية إلى وجود ثلاثين مليون مواطن مسلم في البلاد، 23 مليونا منهم من الإيجور، بينما تؤكد تقارير غير رسمية أن أعداد المسلمين تناهز مئة مليون؛ أي نحو 9.5% من مجموع سكان الصين.
التعليقات