تفاقم المعاناة من الغلاء.. ارتفاع أسعار الغذاء والوقود

تفاقم المعاناة من الغلاء.. ارتفاع أسعار الغذاء والوقود
عاود معدل التضخم في مصر الارتفاع في شهر يناير الماضي، وسط انفلات كبير في الأسعار، خاصة الخضراوات، بعد الكهرباء ومنتجات الوقود، بينما يتوقع المزيد من الغلاء خلال الأشهر القليلة المقبلة مع إلغاء حكومة الانقلاب معظم دعم الوقود منتصف العام الحالي 2019.
 
وأعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء الحكومي، اليوم الأحد، أن التضخم السنوي لأسعار المستهلكين بالمدن ارتفع إلى 12.7% في يناير مقابل 12% في ديسمبر.
 
وأظهرت بيانات الجهاز ارتفاع أسعار مجموعة الخضراوات على أساس سنوي بنسبة 28.8%، والخبز والحبوب بنحو 21.5%، الأسماك 9.8%، اللحوم 5%، الألبان 4.5%، والزيوت 2.1%، فيما ارتفعت جميع السلع الأخرى.

وتشهد أسعار الخضراوات والفاكهة زيادات متواصلة خلال الفترة الأخيرة، وهو ما دفع داخلية الانقلاب والجيش للتحرك عبر طرح بعض السلع الغذائية بأسعار أقل من سعر السوق، في محاولة للتقليل من حدة الغضب الشعبي على موجات ارتفاع الأسعار المستمرة منذ أكثر من عامين.

وكانت نسبة الزيادة في أسعار الكهرباء والغاز والوقود هي الأكبر، بعد أن بلغت 35.8%، تليها تكاليف النقل والمواصلات بنسبة 31.8%،  كما ارتفعت تكاليف التعليم بنسبة 15.1%.

وفي العام الماضي 2018، رفعت الحكومة أسعار المواد البترولية وتذاكر مترو الأنفاق والمياه والكهرباء وعدد من الخدمات. 
 
ويشكو المواطنون من صعوبات في تلبية الحاجات الأساسية بعد قفزات متتالية في أسعار الوقود والدواء والمواصلات.

ومن المرتقب أن تشهد البلاد زيادة جديدة في أسعار الوقود خلال الأشهر القليلة المقبلة. ووفق تصريحات للنائب الأول للمدير العام لصندوق النقد الدولي ديفيد ليبتون، في وقت سابق من فبراير الحالي، فإن مصر ملتزمة برفع معظم الدعم عن الوقود بحلول منتصف 2019.

وبدأت الحكومة نهاية ديسمبر الماضي، في تطبيق آلية التسعير التلقائي على بنزين 95 أوكتين، والتي تقرر أن تجري كل ثلاثة أشهر، لتتحدد قيمته محلياً وفق الأسعار العالمية، ابتداء من إبريل المقبل.

كما كشفت مصادر الأسبوع الماضي، عن قرار مرتقب من المقرر أن يعلنه رئيس حكومة الانقلاب بخفض الدعم المقدم لرغيف الخبز، الذي يعد مكوناً أساسياً في الغذاء اليومي للمصريين، وذلك استجابة لمطالب صندوق النقد الدولي.

وكان التضخم قد وصل إلى الذروة في يوليو 2017، مسجلا 34.2%، متأثرا بارتفاع أسعار جميع السلع والخدمات، في أعقاب قرار الحكومة تعويم سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية، استجابة لشروط صندوق النقد الدولي، مقابل الموافقة على إقراض الحكومة 12 مليار دولار نهاية 2016.
التعليقات