الواجبات الثمانية من أجل الغوطة وأخواتها

الواجبات الثمانية من أجل الغوطة وأخواتها

بقلم: خالد حمدي


أولاً: واجب العلماء.. وهو تبيين حكم الشرع في مثل هؤلاء الحكام الذين يقتلون شعوبهم ويدمرون بلادهم ويوالون عدوهم، وهل يجوز الانضمام لجيوشهم أو دفع الضرائب لهم؟

ثانيًا: واجب الشباب الذين هم داخل هذه البلدان المكلومة، والذي يتمثل في وحدة الصف، وبذل النفس، ونبذ الخلاف والفرقة؛ لأن المصائب يجمعن المصابين، والكفار يقتاتون على فرقة المسلمين.

ثالثًا: واجب القريبين منهم من إخوانهم القريبين منهم مكانًا والمتحدين معهم دينًا.. أن يكونوا لهم ردءًا وسندًا،فكفار قريش أخذت بعضهم الرأفة على المحاصرين في شعب أبي طالب، فكانوا يدخلون إليهم سرًّا بعض ما يحتاجونه من المطالب، فكيف بجيرانهم المسلمين وإخوانهم في الدين.

رابعًا: حق على كل مسلم ألا يهنأ هو وأولاده بكسرة خبز ولا بشربة ماء ولا بستر عورة قبل أن يقاسمه فيها إخوانه المكلومون، وأبناؤهم الجوعى المقصوفون المحاصرون؛ لأن الخطب جلل، والرزية ليست ككل رزية، وإني لأحسب الادخار وقت حاجة المسلمين نوعًا من وهن الدين وقلة اليقين.

خامسًا: على الجماعات الإسلامية الكبيرة - وفي القلب منهم جماعة الإخوان المسلمين - العمل الجاد على سرعة وحدة صفوف المسلمين، ولمّ شملهم، وجمعهم من شتاتهم على مستوى العالم، وهم يقدرون بحول الله، فلا يعقل أبدًا أن يحد الجزار شفرته، ويريح ذبيحته، وأم الذبيح آخر حيلتها البكاء.

سادسًا: واجب الشباب المسلم في أصقاع الأرض أن يربوا أولادهم تربية تصلح لمن يحيط به عدوه من كل مكان، وحريٌّ بمن كان هذا حاله أن يخشِّن عياله، وأن ينفق على تكوينهم ماله، فما حاجة الأمة لأعداد بالملايين، وكلهم ضعفاء مساكين.

سابعًا: واجب الباحثين والمفكرين أن يوضحوا لشعوبهم مخاطر "الرافضة" ومشروعهم، وسر عداء الروس الصليبيين وجبروتهم، والصهاينة، وماذا وراء مخططاتهم ووكلائهم؟ فمعركة الوعي لا تقل عن معركة السيف، فالأمة الغائبة لا بد لها من قراءة واعية صائبة.

ثامنًا: الدعاء.. الدعاء.. الدعاء.. فكم من سكين كانت تذبح أوقفتها دعوة، وكم من مكيدة أحكمها العدو وبدّدتها دعوة، وكم من مكر مكروه أذهبت أثره دعوة.. ادعوا بالليل والنهار، وفي السجود والقيام والصيام، ادعوا دعاء الأب والأم اللذْين يراد لولدهما الذبح، ادعوا دعاء الآملين لا اليائسين؛ فلا يرد القدر إلا الدعاء.

هذه واجبات ثمانية فانشروها ولا تكتموها، فلعلّها تبلغ عالمًا فيعرف ما عليه، أو غنيًا فيبذل مما لديه، أو امرأة بينها وبين الله حال فيرفع الله بدمعتها ودعوتها البلاء. 

التعليقات