الثورة في فكر حسن البنا

الثورة في فكر حسن البنا
بقلم: د. محمد عبد الرحمن المرسي - عضو مكتب الإرشاد 

كيف رأى حسن البنا، مؤسس جماعة الإخوان المسلمين، الثورة ووسائلها، وما هي رؤية الإخوان للإصلاح والتغيير، واستخدام القوة أو الوسائل السلمية في التغيير، للإجابة عن السؤال السابق، لا بد من العودة إلى ما قاله الإمام البنا في "رسالة المؤتمر الخامس"، من رفض الإخوان للثورة كوسيلة للتغيير، لكن المقصود بهذا الأمر، هو الثورة الهوجاء المدمرة مثل الثورة البلشفية والفرنسية، وقد زاد البنا من إيضاح المقصود من هذا النوع المرفوض من الثورات، إذ قال في رسالة "مشكلاتنا في ضوء النظام الإسلامي" متحدثاً عن النوع المرفوض من الثورات بأنه: "الثورة الهوجاء التي لا غاية لها ولا ضابط ولا نظام ولا حدود إلا الهلاك والخسارة البالغة"، وقال في "رسالة المؤتمر السادس": "نخلص من ذلك كله بتحطيم هذا الوضع الفاسد وأن نستبدل به نظاماً اجتماعياً خيراً منه تقوم عليه وتحرسه حكومة حازمة".

بناء على ما سبق، يمكن القول إن عملية الإصلاح والتغيير تحتاج إلى البناء والهدم في نفس الوقت، فالإصلاح والبناء يحتاجان إلى التدرج، أما هدم الباطل ومواجهة الفساد، فيكونان عند امتلاك القدرة، والتمكن من تحطيمه وعدم مهادنته في جميع الأحوال.

متى يستخدم الإخوان القوة؟

في نفس "رسالة المؤتمر الخامس"، والتي تكلم فيها البنا عن الثورة المدمرة، قال أيضاً: "نعم سيستخدم الإخوان القوة عندما لا يجدي غيرها". لكنه وضع لذلك شروطاً وضوابط منها أنه لن يكون البادئ باستخدامها، وسينذر أولاً، "وآخر الدواء الكي"، كما قال.

ما الهدف من كل ذلك؟ إنه الدفاع عن إرادة الأمة ورد العدوان الشديد عليها، أو اغتصاب السلطة الشرعية منها (وحكم الإسلام بالنسبة لمغتصب السلطة الخارج عن الإمام الشرعي، هو دفعه بكل وسائل الدفع هو ومن معه)، ولذلك وضع البنا قاعدتين أساسيتين هما موازنة النتائج، واستكمال قوة العقيدة وقوة الرابطة، وكذلك الالتزام بالضوابط الشرعية كمبدأ عام وأساسي.

الوسائل الثورية وإراقة الدماء

مارس الإمام البنا كل الوسائل الثورية، مثل المظاهرات الحاشدة الضاغطة والاعتصامات، بل ونادى بالعصيان المدني من الشعوب إذا لم تقف حكوماتها بقوة ضد اغتصاب فلسطين.

لكنه رفض بوضوح إراقة الدماء وترويع الشعب، ووصف من فعل ذلك في حينها من استهداف الأرواح، ومخالفة الأحكام الشرعية، بأنهم "ليسوا إخواناً وليسوا مسلمين" في تلك الأفعال، أي أنه يدعو إلى الثورة الشاملة التي تغيّر كل شيء، لكن وفق إعداد صحيح وبناء قوى يجعلها قادرة على تحقيق أهدافها ومواجهة التحديات ومقاومة الظالمين.

يقول رحمه الله في "رسالة بين الأمس واليوم": "وإن قيل لكم أنتم دعاة ثورة، فقولوا نحن دعاة حق وسلام نعتقده ونعتز به، فإن ثرتم علينا ووقفتم في طريق دعوتنا فقد أذن الله أن ندفع عن أنفسنا وكنتم الثائرين الظالمين".

ويقول أيضاً في "رسالة بين الأمس واليوم": "فقولوا ندعوا إلى الإسلام الذي جاء به محمد، والحكومة جزء منه والحرية فريضة من فرائضه".

ممارسة العنف وإراقة الدماء

فرّق الإمام البنا بين القوة وإعدادها، وبين ممارسة العنف وإراقة الدماء التي يحرمها الإسلام، والذي وضع قواعد أساسية للقصاص العادل من المجرمين، وقال عن إعداد القوة إنها لا بد أن تشمل قوة العقيدة وقوة الرابطة قبل قوة الساعد، وإن النضال الدستوري والكفاح السياسي بكل صوره، وتربية الشعب وتوعيته هي الوسائل الفعالة لإسقاط عروش الظالمين، وأوضح مكان القوة في ذلك.
 
فهل للثورة وجود في فكر الإخوان وفقههم؟ وهل كان حسن البنا ثورياً عندما أسس دعوة الإخوان؟.. سؤال ربما يستغرب كثيرون طرحه بعد أن روت دماء شهداء الإخوان ثورة 25 يناير 2011، عبر كل موجاتها ومراحلها، وحمل الإخوان العبء الأكبر في مواجهة آلة القتل والاضطهاد للديكتاتورية العسكرية ابتداءً من عبدالناصر وانتهاءً بالسيسي، كما نال مؤسسها الشهادة لموقفه في مواجهة العصابات الصهيونية على أرض فلسطين.

للأسف تدور أسئلة من هذا النوع حول فقه الثورة عند الإخوان المسلمين، ويرتدي البعض لباس الثوار وهم سدنة للطغاة، لم يقدموا في حياتهم موقفاً واحداً عملياً يشهد لهم بالثورية، ورغم ذلك يرمون الإخوان بعدم الثورية، بل ويستشهدون في ذلك ببعض سطور من كتابات الشهيد حسن البنا، دون دراسة كاملة لما كتب أو معرفة حقيقية بحياته ودعوته، كما أن الإخوان يقدمون التضحيات بالأنفس والأموال والحريات، ورغم ذلك لا يسلمون من ألسنة حداد تشكّك في تضحياتهم وتطعن في ثوريتهم.

في رسالة بين الأمس واليوم يقول البنا: "إذا قيل إلامَ تدعون؟.. فقولوا ندعو إلى الإسلام الذي جاء به محمد، والحكومة جزء منه والحرية فريضة من فرائضه"، "وإن قيل لكم أنتم دعاة ثورة، فقولوا نحن دعاة حق وسلام نعتقده ونعتز به، فإن ثرتم علينا ووقفتم في طريق دعوتنا فقد أذن الله أن ندفع عن أنفسنا وكنتم الثائرين الظالمين".

علاقة الثورة والإصلاح

يجب الاتفاق على تحرير المناط كما يقول الأصوليون، إذ إن طرح مفهومي "الثورة، والإصلاح" كطرفي نقيض لا يلتقيان، هو مغالطة مفضوحة، ذلك أن "الإصلاح" هو عين الثورة ومقصدها، وهو جوهر دعوة الأنبياء "إنْ أريدُ إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب" (سورة هود 88)، ولا يخالف أحد في حقيقة أن دعوة كل نبي كانت ثورة على ما هو سائد في زمانه.

من المهم جداً القول إن الثورة التي لا تحقق الإصلاح الشامل لا تكون ثورة حقيقية أو مكتملة، وللأسف فإن كلمة "ثورة" أصبحت في العقود الماضية ادّعاء لكل جنرال مغامر أفّاق في بلدان العالم الثالث يسطو على الحكم وينهب ثروات بلده ويذيق شعبه الهوان، وبالتالي يمكن القول إن "الإصلاح الشامل" هو الرديف للثورة الناجحة. يقول الإمام البنا: "الإصلاح الذي يريده الإخوان ويهيئون أنفسهم له، هو إصلاح شامل كامل تتعاون عليه قوى الأمة جميعاً وتتجه نحوه الأمة جميعاً، ويتناول كل الأوضاع القائمة بالتغيير والتبديل".

وعليه يمكن القول إن شمولية مجالات التغيير والتبديل وشمولية قوى الأمة المشاركة في الإصلاح تزيل أي تناقض واهم بين الإصلاح والثورة.

مثّلت أدبيات دعوة الإخوان منذ نشأتها ثورة شاملة على مستوى الفرد والمجتمع والدولة، وكانت مواقف الإخوان على الدوام انتصاراً لإرادة الشعوب ضد الظلم والطغيان بكل أنواعه.
 
وقد وصف أبو الحسن الندوي، عميد ندوة العلماء بالهند، دعوة البنا بأنها: "جاءت ثورة على الأوضاع الفاسدة والأخلاق الرذيلة وما بلغته الأمة من ضعف وانحطاط"، ووضع البنا يده على موطن البلاء في الأمة وحدد لكل الثائرين هدفهم المباشر وعدوهم القاتل، فقال: "هدف الإخوان يتلخّص في كلمتين: العودة إلى النظام الإسلامي الاجتماعي، والتحرر الكامل من كل سلطان أجنبي".

ولا يزال هذان الهدفان يمثلان أهداف كل الثورات في المجتمعات المسلمة طوال القرنين الأخيرين، فأكثر مجتمعاتنا تخضع لتنظيمات وقوانين غير إسلامية، وأكثر دولنا أسيرة للسلطان الأجنبي، ولم تعرف من الاستقلال سوى النشيد الوطني والعلم ومقعد الأمم المتحدة، وليس لشعوبها رأي في النظام الاجتماعي الذي تتبعه أو الإرادة الوطنية المستقلة. ولم تخرج شعارات ثورات الربيع العربي عن هذين الهدفين العظيمين، وكان شعار ثورة 25 يناير "عيش، حرية، عدالة اجتماعية، كرامة إنسانية" ترجمة لهذه الأهداف.

وغني عن البيان أن البناء الاجتماعي الذي يستهدفه الإمام البنا يتطلّب تقويض البناء الفاسد القائم وقتئذٍ، كما يقول في رسالة المؤتمر السادس: "فنخلص من ذلك كله بتحطيم هذا الوضع الفاسد وأن نستبدل به نظاماً اجتماعياً خيراً منه، تقوم عليه وتحرسه حكومة حازمة".

إن عملية الإصلاح وإزالة الباطل والقضاء على الفساد هما عمليتان متلازمتان، ولكل قواعده وضوابطه التي يقوم عليها، فإذا كان الإصلاح والبناء يحتاج إلى التدرّج وإلى الرؤية الشاملة وليس الجزئية، فإن هدم الباطل وإزالة الفساد يحتاج إلى تحطيمه والقضاء عليه تماماً. وذلك يحتاج إلى امتلاك القدرة على تنفيذ ذلك، وليس التدرج أو المهادنة، وفي كل الأحوال مهما كانت الحالة، فعليهم عدم مهادنة الباطل وعدم إعطائه أي شرعية لبقائه أو إصلاحه.

ثائر واعٍ

تكشف مطالعة فكر حسن البنا أن الرجل توفّر على وعيٍ عميق بفقه الثورات، فقد شارك في ثورة 1919، وكان وقتئذٍ في سن الثالثة عشرة. يقول عن تلك التجربة: "وقد شاركت مع الطلاب الوطنيين في المظاهرات الجامعة، والإضراب الشامل الذي كان ينتظم البلد كله، وبعد الانتقال إلى مدرسة المعلمين في دمنهور، شاركت في إنعاش ذكرى الثورة بنفوس المصريين، عبر الإضرابات والمظاهرات التي كان البوليس يشتبك معها، فكنت أحرص على تقدم الصفوف لأنال تبعات تلك الأعمال مع الطلاب الظاهرين المتقدمين، ورغم أني وقتها كنت منشغلاً بالتصوّف، إلا أني كنت أرى في تلك الأعمال والخدمة الوطنية جهاداً مفروضاً لا مناص منه".

كان لمشاركة البنا في ثورة 1919، ودراسته للثورات القديمة والحديثة وفهمه لحقيقة الإسلام، أثر بالغ في تشكيل وعيه بالثورات، فأشاد بعدد من الثورات الأوروبية وما أثمرته من تكوين القوميات وتأسيس دولة قوية، بينما انتقد "الثورة الهوجاء التي لا غاية لها، ولا ضابط ولا نظام ولا حدود، ولا تعقيب إلا الهلاك والدمار والخسارة البالغة"، وأقرب ثورة هوجاء كانت في الأذهان وقتئذٍ الثورة البلشفية، وهي أول ثورة ترفع لواء الإلحاد في العالم.

مارس الإمام البنا كل الوسائل الثورية في العمل، من المظاهرات الحاشدة الضاغطة والاعتصامات، ونادى بالعصيان المدني من الشعوب إذا لم تقف حكوماتها بقوة ضد اغتصاب فلسطين، وجهّز كتائب مسلحة لصد عدوان العصابات الصهيونية عن فلسطين عام 1948، استعداداً لمعركة التحرير ضد الإنجليز، وكان يؤكد: "إن الإنجليز المحتلين واليهود لن يفهموا إلا لغة واحدة هي لغة الثورة والقوة والدم"، فيما رفض ترويع الشعوب واستهداف الأبرياء.

لا ينبغي أن يغيب عن ذهننا أن الثورات "ليست سواء"، وتلك قاعدة عامة تحمينا من النظر إلى الأشياء أو الناس أو الظواهر نظرة مصمتة لا تعي الفروق، ومن ثم لا مناص من التفريق بين ثورة وأخرى وقبول واحدة ورفض أخرى، فالثورة صناعة محلية لا ينبغي أن تستنسخ غيرها من الثورات، والتحفظ على ثورات الهلاك والدمار لا يمتد إلى غيرها من الثورات. ولا يصح أن يُرمى بالمتحفظ بين أعداء الثورات أو رافضيها.

ثورة لا هوجة

كان عصر البنا قريباً من ثورتين مصريتين (ثورة عرابي وثورة 19)، لم تحققا كل ما كان يصبو إليه المصريون من ورائهما، ولذلك ركّز على حُسن التخطيط والإعداد وتجنّب الارتجال، وعدّه جواز المرور لنجاح أية ثورة، قائلاً: "الثورة أعنف مظاهر القوة، فنظر الإخوان المسلمين إليها أدق وأعمق، والقوة شعار الإسلام في كل نظمه وتشريعاته.. فالإخوان المسلمون لا بد أن يكونوا أقوياء، ولا بد أن يعملوا في قوة.. و لكن الإخوان المسلمين أعمق فكراً وأبعد نظراً من أن تستهويهم سطحية الأعمال والفكر.. فهم يعلمون أن أول درجة من درجات القوة قوة العقيدة والإيمان، ثم يلي ذلك قوة الوحدة والارتباط، ثم بعدهما قوة الساعد والسلاح".

ويضيف: "إن الإخوان المسلمين سيستخدمون القوة العملية حيث لا يجدي غيرها، وحين يثقون أنهم قد استكملوا عدة الإيمان والوحدة، وهم حين يستخدمون هذه القوة سيكونون شرفاء صرحاء وسينذرون أولاً، وينتظرون بعد ذلك ثم يُقدِمون في كرامة وعزة، ويحتملون كل نتائج موقفهم هذا بكل رضاء وارتياح".

لذلك يمكن القول إن الثورة عند البنا نتاج عمل مخطط يتطلّب إعداداً وتأهيلاً، وليس مجرد قفزة في المجهول.

الإعداد للثورة

تحتاج أي ثورة إلى سنوات طوال من الإعداد وإلى عمل متأنٍ، وانتهاز الفرص وحُسن التقدير والاستفادة من الأحداث، حتى لا تكون الثورة مجرد انتظار للانفجار الشعبي الذي قد يأتي أو لا يأتي، أو تكون هديراً عشوائياً غير منضبط لا تجمعه غاية واحدة. ولا بد من توافر وعي ثوري حقيقي، حتى لا ينخدع الثوار أو يتم استدراجهم، يقول البنا عن أهمية امتلاك الثوار لهذا الوعي: "ومعرفة بالمبدأ وإيمان به وتقدير له يعصم من الخطأ فيه والانحراف عنه والمساومة عليه، والخديعة بغيره، ومتى غابت هذه الصفات عن الثوار فشلت ثورتهم وتفرّقت كلمتهم".

ما قبل الثورة

لا تقوم ثورة إلا بعد انسداد كل سبل التغيير الحقيقي أمام المجتمع، وكل ثورات العالم بدأت بمطالب يسيرة، لكن الطغاة يسوقهم الله إلى حتفهم برفضهم لتلك المطالب أو تلبيتها بعد فوات الأوان. هل نسينا بداية ثورة 25 يناير التي انحصرت مطالبها في حل البرلمان المزور ووقف التعذيب وإقالة وزير الداخلية.

في رسالة المؤتمر السادس، يوضح البنا أن وسائل الإخوان تتبنى "الإقناع ونشر الدعوة، ثم استخلاص العناصر الطيبة لتكون هي الدعائم الثابتة لفكرة الإصلاح، ثم النضال الدستوري لتغيير الحكومات".

وهذا ما يسمى في أدبيات الإخوان المسلمين بالإصلاح التدريجي، أما إذا سُدّت الطرق أمام تلك الوسائل فسيلجأ الإخوان إلى غيرها من وسائل القوة العملية: "مكرهين، مضطرين، وسنكون حينئذٍ صرحاء شرفاء، لا نحجم عن إعلان موقفنا واضحاً لا لبس فيه ولا غموض معه، ونحن على استعداد تام لتحمّل نتائج عملنا أياً كانت، لا نلقي التبعة على غيرنا، ولا نتمسّح بسوانا".

ما سبق هو ما فعلته جماعة الإخوان حين شاركت في ثورة 25 يناير، فقد أنذرت أولاً ثم أقدمت في كرامة وعزة وأعلنت في صراحة وشرف، وتحمّلت التبعات في صبر ويقين وثبات، مع شركاء الثورة من جموع الشعب المصري، ويحق لها أن تدفع هؤلاء الظالمين المعتدين وفق الضوابط الشرعية.

هنا لا بد من الإشارة إلى أن البنا فرّق بين القوة وإعدادها، وبين ممارسة العنف وإراقة الدماء والتدمير والخراب، إذ إن نجاح الثورة واستمرارها، يقوم على ركائز قوية ثابتة من تربية الشعب، والارتفاع بوعيه، وقدرته على التضحية، ومن عموم الدعاية وكثرة الأنصار، ومتانة التكوين، ومن قوة العقيدة، وقوة الرابطة، والتحام الصفوف، ووضوح الأهداف وشمولها وعدم المساومة عليها، وذلك قبل تقرير استخدام قوة الساعد، ولا بد للثورة من أجل نجاحها من امتلاك السلطة التنفيذية لتحقق أهدافها كاملة.

يحذّر البنا من استخدام، قوة الساعد والسلاح من قبل القائمين على الثورة، بينما هي مفككة الأوصال مضطربة النظام أو ضعيفة العقيدة خامدة الإيمان، لأن "مصيرها سيكون الفناء والهلاك".
 
-----
*العربي الجديد
التعليقات