ناقش موقع " NPR" الأمريكي تزايد حالات الانتحار بين مسلمي الولايات المتحدة من خلال نماذج لمسلمين أغلبهم من أصول آسيوية، وقال تقرير استعرضته الباحثة داليا فهيد إن المسلمين الأمريكيين أكثر عرضة للإبلاغ عن محاولات الانتحار أكثر من أولئك الذين يعيشون في بلدان الأغلبية الإسلامية، وفقا لدراسة ستانفورد.
وقال التقرير إن المسلمين الأمريكيين أكثر عرضة لمحاولات الانتحار مقارنة بالجماعات الدينية الأخرى، وفقا لدراسة نشرت الشهر الماضي في دورية الطب النفسي JAMA. حيث أفادت أن ما يقرب من 8٪ من المسلمين ضمن استطلاع حاولوا الانتحار مقارنة ب 6٪ من الكاثوليك، و5٪ من البروتستانت و3.6٪ من اليهود.
ونقل التقرير عن الدكتورة فرحة عباسي، (مؤسس مؤتمر الصحة العقلية للمسلمين) إن المسلمين كأقلية دينية في الولايات المتحدة، معرضون بشدة للتمييز الديني، الأمر المرتبط بالاكتئاب والقلق بشكل متعاظم.
وربطت "عباسي" بين تأثير رهاب الإسلام (الإسلاموفوبيا) المتنامي على الصحة العقلية للمسلمين، مؤكدة أنها لم تفاجأ بنتائج دراسة "ستانفورد".
وأوضحت أن "هناك صدمة على الصدمة حيث تأثير نمو الإسلام، ثم العنف الذي يتم توجيهه ضد المسلمين، كل ذلك له تأثير كبير على الصحة العقلية حيث يجد الشباب في بعض الأحيان صعوبة في التوفيق بين مشاعرهم وإيمانهم".

واسترشدت "فرحة عباسي" باستبانة أجريت في 2020 من (معهد السياسة الاجتماعية والتفاهم)، ذكرت أن 60٪ من المسلمين الذين يعانون من التمييز الديني شخصيا.
وذكرت أن أحدث إحصاءات جرائم الكراهية في مكتب التحقيقات الفيدرالي في عام 2019 تشير إلى أنه من بين 1715 ضحية لجرائم الكراهية المضادة للدينية، كان 13.2٪ من ضحايا التحيز المعادي للمسلمين.
وحذرت من أنه "في الوقت الحالي، فإن التعرض لـ (أخطار الاسلاموفوبيا) يجعلنا أكثر عرضة للخطر".
واستدركت "عباسي"، لتحمل العائلات المسلمة جانبا من المسئولية فيما يتعلق بالعلاج فقالت: "إذا كنت تعتقد أن الأمراض العقلية ستجلب العار عليك أو عائلتك، فأنت تميل إلى البقاء صامتا حول هذا الموضوع".
ومن خلال المؤتمر، الذي تستضيفه جامعة ولاية ميشيجان لمدة 13 عاما، تأمل عباسي في عدم الخشية من المرض العقلي داخل المجتمع الإسلامي باستخدام حوار مفتوح.
وأشار التقرير إلى أن مراكز (MMunity) والمساجد ورش العمل الوعي تسلط الضوء على أهمية الصحة العقلية وكيفية الرعاية لشخص يكافح مع مرض عقلي.
ونقل التقرير عن الدكتور رانيا عواد مدير مختبر علم النفس الإسلامي في جامعة ستانفورد وباحث في الدراسة أن زيادة في حالات الانتحار ومحاولات الانتحار.
وأكدت "عواد" أن معدل الانتحار يعود إلى عاملين: "التمييز الديني وصمة العار المجتمع - كما يقولون، كما يمنعون المجتمعات الأمريكية المسلمة من البحث عن خدمات الصحة العقلية".
وأوضحت أنه "لا يزال هناك وصمة عار مجتمعية تحيط بالصحة العقلية".