اعتقلت السلطات الهندية بالعاصمة نيودلهي 6 هندوس رفعوا شعارات مناهضة للمسلمين، بمن فيهم متحدث سابق للحزب اليميني الحاكم في الهند، بعد قيادتهم مظاهرة ضمت العشرات رفعوا شعارات مناهضة للمسلمين.

وأثار الحدث -الذي نظمته الجماعة الهندوسية المنتمية لحزب بهارتيا جناتا المتطرف الحاكم- الذي عقد على بعد كيلومتر واحد من مبنى البرلمان في الهند، حفيظة سكان نيودلهي المسلمين، لإقامته بجنتار منتار، موقع مذبحة جرت العام الماضي، وما زال المسلمون يعانون من آثار أعمال الشغب المميتة التي شهدتها المنطقة بنيودلهي في فبراير من العام الماضي، حيث قتل الهندوس 53 شخصا على الأقل، معظمهم من المسلمين، في أسوأ حالات العنف الديني في العاصمة منذ أكثر من 30 عاما.
وفي تقرير لقناة الجزيرة الانجليزية أشار إلى أن الحادث وأعمال شغب جرت خلال الاحتجاجات على مستوى البلاد ضد قانون مثير للجدل أقرته حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي في عام 2019، يمنح الجنسية الهندية للأقليات غير المسلمة من باكستان المجاورة وبنغلاديش وأفغانستان.

واعتبر منتقدو القانون أنه ينتهك الدستور العلماني في الهند من خلال التمييز ضد المسلمين.

ونقلت "الجزيرة" عن هنود مسلمين خوفهم بشكل متزايد بسبب "الإفلات من العقاب الذي يتمتع به الهندوس" في البلاد.

وقال محمد ناصر، 34 عاما، في قناة الجزيرة، إن حزب مودي "يريد خلق جو من الخوف الدائم والكراهية ضد المسلمين".

وأضاف "ناصر"، الذي فقد عينه في هجوم من قبل غوغاء هندوس خلال العنف العام الماضي عن اعتقال المتظاهرين: "هذا هو الآن مثل الأحداث اليومية".

وقال ساحل برويز، 26 عاما، الذي فقد والده في العنف 2020،: ""لا نزال نشعر بالقلق إزاء سلامة أسرتنا. نحن نخشى شيئا أسوأ يحدث معنا. لم يتحسن الوضع منذ عنف دلهي، لقد تفاقم الأمر. كيف يجرؤون على رفع هذه الشعارات الاستفزازية؟".
وحسب شبكة  "بي بي سي" البريطانية، أظهرت مقاطع الفيديو عشرات الرجال وهم يهتفون بشعارات ويهددون بإيذاء أفراد الأقلية المسلمة في الهند.

يقول المسلمون إن التمييز ضدهم زاد منذ وصول حزب بهاراتيا جاناتا إلى السلطة الهندية في 2014، ولكن الحزب الذي تأسس في عام 1925، واستوحى شعاراته من حزب النازي في ألمانيا، من أجل خلق دولة هندية عرقية في الهند، ينفي ينفي ذلك.

يشار إلى أن منطقة جنتار منتار بها حوالي 200 منزل ومتجر خمسها مملوك لمسلمين، فيظهر فيها جليا استهداف منازل المسلمين ومتاجرهم مكسوة بالسخام (آثار الحرق) والمدمرة بأبوابها المكسورة وكابلات الكهرباء الذائبة وكاميرات الدوائر التلفزيونية المغلقة المشوهة، والتي تقف بجوار منازل هندوسية غير ملوثة ومطلية بأناقة، حتي أن تلك الآثار تظهر أيضا بمحلات البقالة ومحلات الهواتف المحمولة، ومصنع المشروبات الغازية بينما بدأت المتاجر التي يملكها الهندوس لفتح مصاريعها.