أعلن ناشطون مدافعون عن حقوق الإنسان الإاثنين أنهم تقدّموا بشكوى جنائية ضد خمس شركات لتجارة التجزئة بينها "سي آند أيه" و"ليدل" و"هوجو بوس" التي اتهموها بالاستفادة من العمالة القسرية التي يتعرّض لها الأويجور في الصين.

وأفاد المركز الأوروبي للحقوق الدستورية والإنسانية أنه رفع القضية التي استهدفت أيضا سلسلتي سوبرماركت هما "ألدي نورد" و"ألدي سود، بعدما أجرى تحقيقا مفتوح المصادر.

وأفادت ميريام ساج-ماس من المركز أنه كان من الصعب على منظمات المجتمع المدني الحصول على أدلة واضحة على الانتهاكات لكن ما تم الحصول عليه يعد كافيا لتمكين النيابة من التحقيق في المسألة.

وأشارت إلى وجود كم كبير من المعلومات التي تشير إلى وجود عمالة قسرية.

وأضافت أن الشركات الخمس سجّلت "علنا وطوعا" معامل الإمداد التابعة لها من شينجيانغ، الإقليم الصيني الذي يعد في قلب التهم المرتبطة بالعمالة القسرية، لكن ذلك قد لا يكون إلا رأس جبل الجليد. وقالت: "نعتقد أن هذه الشركات الخمس ليست إلا نموذجا لمشكلة أوسع بكثير وأكثر منهجية".

وأشارت إلى أن القطن الصيني يشكّل عشرين في المائة من الإنتاج العالمي، وهي نسبة يُنتج 80 في المائة منها في سينكيانج.

وأضافت: "لذلك من المرجح بدرجة كبيرة أن عددا أكبر بكثير من الشركات يحصل على إمداداته من المنطقة".

بكين ترتكب إبادة جماعية بحق مسلمي الأويجور

وتشير الولايات المتحدة إلى أن بكين ترتكب إبادة جماعية بحق أقلية الأويجور وغيرها من الأقليات الناطقة بالتركية والمسلمة بمعظمها في سينكيانج، حيث يقدّر خبراء بأن أكثر من مليون شخص محتجزون في معسكرات.

وتنفي بكين ارتكاب إبادة جماعية، ووصفت المعسكرات بأنها مراكز للتدريب المهني، وهو أمر دحضه الأويجوريون الذين يقولون إنهم يجبرون على التخلي عن تقاليدهم الدينية.

وأعلنت عدة علامات تجارية كبرى بينها "يونيكلو" و"إتش آند إم" و"نايكي" وأديداس" العام الماضي أنها ستتوقف عن شراء القطن من الإقليم، ما أدى إلى صدور دعوات إلى مقاطعتها في الصين.

من جهتها، أوضحت "هوجو بوس" أنها "طلبت من مورديها منذ أشهر الاستفسار والتأكد من أن إنتاج السلع في سلسلة التوريد يتم وفقا لـ (…) حقوق الإنسان وإعطاء "الأولوية القصوى “لهذه القضية.

وتأتي خطوة المركز الأوروبي للحقوق الدستورية والإنسانية بعد تحرّك مشابه في فرنسا.

وفي يوليو، فتح قضاة في فرنسا تحقيقا في اتهامات بأن أربع مجموعات أزياء بينها "يونيكلو" ومالك "زارا" استفادوا من العمالة القسرية المفروضة على الأويجور في الصين.

واستندت القضية إلى شكوى تقدّمت بها مجموعة "شيربا" لمحاربة الفساد والفرع الفرنسي لـ"حملة الملابس النظيفة” و"معهد الأويجور في أوروبا”، إضافة إلى امرأة من الأويجور كانت محتجزة في معسكر بإقليم سينكيانج.