قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" إن الصين صادرت عشرات الملايين من الدولارات من ممتلكات وأصول معتقلي أقلية الأويجور المسلمة في إقليم سينكيانج.

وذكرت الصحيفة أن محاكم سينكيانج شمال غرب الصين صادرت ما لا يقل عن 150 أصلا، تتراوح من الأجهزة المنزلية إلى العقارات وأسهم الشركات، وعرضتها في مزاد علني على مواقع التجارة الإلكترونية.

وأشارت الصحيفة إلى أن الأصول المصادرة تعود إلى 21 شخصا من أقلية الأويجور، وتبلغ قيمتها الإجمالية 84.8 مليون دولار، فيما لم ترد حكومة سينكيانج على طلب الصحيفة الأمريكية للتعليق.

في السنوات الأخيرة، فرضت الحكومة الصينية إجراءات صارمة على الإيغور المسلمين والأقليات العرقية الأخرى في سينكيانج، حيث دمرت السلطات المساجد والمواقع الدينية الأخرى، واعتقلت مئات الآلاف من الأشخاص في معسكرات، وفقا لـ"وول ستريت جورنال".

وتتهم جماعات حقوق الإنسان ودول غربية عدة، بما فيها الولايات المتحدة، الصين بارتكاب أعمال إبادة جماعية في قمعها للأويجور وجماعات أخرى غالبيتها من المسلمين.

ويمكّن القانون الصيني السلطات من مصادرة الأصول، وبيعها لبعض النزاعات المدنية والتهم الجنائية. وقالت مديرة مشروع الإيغور لحقوق الإنسان، نيكول مورجريت: "ربما يكون هذا مجرد غيض من فيض".

يشير تحليل "وول ستريت جورنال" لسجلات الشركات في مدينة هوتان -موطن العديد من مطوري العقارات الأويجور البارزين- إلى أن أوامر السلطات بتجميد أصول رواد الأعمال الذين ينتمون لهذه الأقلية، زادت بشكل حاد في عام 2018، بعد عام واحد من بدء سلطات شينجيانغ الحملة الجماعية ضد الأقليات المسلمة.

في السياق، نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" تقريرا للصحفيتين تينسووي لي وي، وموو يشيو، قالتا فيه إن أفغانا من عرقية الأويجور يخشون أن تسلمهم أفغانستان للسلطات الصينية، بعد وصول طالبان إلى السلطة.

وقالتا في التقرير إن والدي "إبراهيم" فرا من الاضطرابات السياسية في الصين إلى أفغانستان منذ أكثر من 50 عاما. في ذلك الوقت، أطلق ماو تسي تونج العنان للثورة الثقافية، وانقلبت الحياة رأسا على عقب بالنسبة للعديد من الأويجور، وهم مجموعة عرقية معظمها من المسلمين يعيشون في شينغ يانغ ينتمي إليها والدا إبراهيم.

وولد إبراهيم في أفغانستان. لكنه الآن يحاول أيضا الهروب من براثن الاستبداد الصيني، وكان هو وعائلته يخشون مغادرة منزلهم في أفغانستان منذ أن سيطرت طالبان، الشهر الماضي، وغامروا بالخروج لشراء الضروريات فقط.

وقال إبراهيم، الذي حُجب اسمه الكامل حفاظا على سلامته: "نحن قلقون للغاية ومتوترون.. أطفالنا قلقون على سلامتنا، لذلك طلبوا منا البقاء في المنزل".

ولسنوات، أصدر المسئولون الصينيون دعوات للقادة في أفغانستان لقمع وترحيل الأويجور الذين زعموا أنهم كانوا يحتمون في أفغانستان. وقال المسؤولون إن المقاتلين ينتمون إلى حركة تركستان الشرقية الإسلامية، وهي منظمة انفصالية تعتبرها بكين مسئولة عن سلسلة من الهجمات الإرهابية في الصين منذ أواخر التسعينيات.