ناشد اتحاد علماء تركستان الشرقية، العاهل المغربي، الملك محمد السادس، عدم تسليم ناشط من الأويجور إلى الصين، تم توقيفه في المغرب قبل ثلاثة أشهر، معبرين عن مخاوفهم من أن يتم إعدامه، أو سجنه إلى الأبد في الصين في حالة تسليمه.

وكان الأمن المغربي قد اعتقل يديرسي إيشان، البالغ من العمر 34 سنة، في مطار الدار البيضاء آتيا من تركيا في شهر يونيو الماضي، بناء على طلب من السلطات الصينية، التي تتهمه بالتورط في "أعمال إرهابية، عام 2017″، والانتماء إلى "منظمة إرهابية"، بحسب ما ذكرت بوابة أفريقيا الإخبارية.

وفي نهاية شهر أغسطس الأخير، عقدت محكمة مغربية جلسة للنظر في قضية ترحيل الناشط الصيني من طائفة الأويجور المسلمة إلى بلاده، وأوضحت النيابة العامة المغربية أنه "اعتقل بناء على اتفاق تعاون قضائي بين البلدين وقع عام 2016"، وبناء على "موضوع مذكرة بحث دولية للإنتربول صادرة من الصين".

وطالبت عدة منظمات حقوقية دولية بعدم تسليم إيشان إلى الصين، لدواعي أنه "يتهدده الاعتقال، والتعذيب إذا رحل بالقوة، بالنظر إلى العمل الذي قام به لصالح منظمات الأويجور"، كما جاء في بيان لمنظمة العفو الدولية.

والشهر الماضي، كشفت صحيفة "إندبندنت" عن يد الصين الطويلة في ملاحقة المسلمين الأويجور واستخدام الضغوط الاقتصادية على الدول المتعاونة معها لتسليم ناشطين من أقلية الأويجور في إقليم سينكيانج، شمال- غرب الصين. وقالت الصحيفة إن ناشطا من الأويجور يواجه خطر الترحيل إلى الصين بعد اعتقاله في المغرب.

وفي تقرير أعده ويليام يانج، قال إن زوجة إيشان شاهدته آخر مرة في 19 يوليو، فقد كان في طريقه إلى أوروبا على أمل أن يجد ملجأ له ولزوجته بوزينور ووبولي وعائلته بعد تعرضه لاعتقال مستمر في تركيا.

وقالت للصحيفة "كان يريد السفر إلى أوروبا والعيش بسلام لأنه اعتقل مرات عدة في تركيا"، ولكنه اعتقل بعد وصول الطائرة التي كان على متنها إلى المغرب، وجاء اعتقاله بناء على إنذار أحمر أصدرته الشرطة الدولية (إنتربول)، وبعد ذلك أخبرت السلطات السفارة الصينية في المغرب باعتقاله في 20 يوليو.

وقال عبد الولي أيوب، الناشط الأويجوري في النرويج إنه في اليوم الذي وصل فيه إيشان إلى المغرب تلقت زوجته مكالمة مفاجئة من والدها الذي لم تسمع منه منذ أربع سنوات و”قال لها إنه يريد مقابلة صهره الذي لم يلتقه منذ زواجهما في تركيا".

وتلقت زوجته مكالمة أخرى من والدها وهذه المرة عبر حساب سكايب وطلب منها الاتصال به عبر سكايب لو كان لديها معلومات عن إيشان. وشرح أيوب قائلا: "المشكلة أن أحدا في سينكيانج لا يستخدم سكايب، ولهذا فإرساله حساب سكايب يعني أن الحكومة المحلية في سينكيانج تقوم بمراقبة إيشان".