أكد الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، فضيلة الدكتور علي محيي الدين القره داغي أن الوحدة بین المسلمین في الإسلام فریضة شرعیة وأیضاً ضرورة واقعیة، ضرورة تفرضها مصالح الأمة الإسلامیة والتحدیات التي تواجهها فقال سبحانه وتعالی "وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا" هذه الآیة الکریمة هي الأصل وهي الآمرة بقوة علی أن یعتصم المسلمون بحبل الله تعالی المتین.
جاء ذلك في حوار له مع وكالة "إکنا" للأنباء القرآنية الدولية حول الوحدة الإسلامیة وضرورتها من منظور القرآن والتعالیم الدینیة والإجتماعیة وأیضاً حول أهم التحدیات التي تحول دونها،
وأوضح أن "المسلمین یجتمعون في الثوابت والأصول ولایختلفون إلا في الفروع وعلیهم ألا یتفرقوا بسبب هذه الخلافات، مؤکداً أن هناك تحدیات داخلیة وأخری خارجیة تحول دون وحدة الأمة الإسلامیة".
تحذير من التنازع
وحذر من التنازع مشيرا إلى الآیة الـ46 من سورة "الأنفال" المباركة "وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ" الکریمة قائلاً: إن هذه الآیة واضحة جداً بأن التنازع بین المسلمین یؤدي إلی الفشل وهذه الأمة یجب أن تکون خیر أمة أخرجت للناس ولا یجوز أن تکون أمة فاشلة وهذا یتطلب أن لا تکون أمة متفرقة.
وأضاف "الأمة الإسلامیة علی أقل تقدیر علیها أن تتفق في ثوابتها وفي أصولها ولا تختلف أبداً في الأصول ولکنها تختلف في الفروع وعلینا أن نعذر بعضنا البعض في ذلك".
وأوضح أن مکونات الوحدة عند الأمة کبیرة، قائلا: "هذه الأمة تجمعها العقیدة الصحیحة والقرآن الکریم والسنة النبویة المشرفة وحبّ آل البیت الکرام وصحبه البررة وکذلك قبلتنا واحدة وتأریخنا واحد وآمالنا واحدة وآلامنا واحدة فیجب أن نکون کـ الجسد الواحد کما ورد ذلك في الأحادیث الصحیحة فإذن مقومات ومکونات الوحدة کثیرة جداً".
وأشار إلة أن هناك "تحدیات داخلیة وهناك تحدیات خارجیة ولا شك أن التحدیات الخارجیة هي المشروع الصهیوني – الأمریکي ومشروع عداء الإسلام من کل جانب وهذا أکبر تحدي للوحدة الإسلامیة إذ یرید أعداء الأمة تفریقها بشتی الوسائل".
وأفاد أن "التحدیات الداخلیة تتمثل في الظلم والإستبداد والجهل، وکذلك قتل بعضنا لبعض فهذا مهم جداً فیجب إذا أردنا أن نتحد فعلينا أن نزیل أسباب الخلافات في الداخل".