قال موقع " NPR " الأمريكي إن الصين تزيل القباب والمآذن من الآلاف من المساجد في جميع أنحاء البلاد.
ونقلت عن السلطات الصينية ادعاءها أن القباب دليل على النفوذ الديني الأجنبي وتأخذ بنية إسلامية علنية كجزء من دفع إلى تشفير الجماعات العرقية المسلمة تاريخيا - لجعلها بالتقاليد الصينية.
وأشار الموقع إلى أن الحملة تأتي وسط رهاب ارتفع في الصين وتنامي القيود الدينية، ونقاش في جميع أنحاء البلاد بين العلماء والمنظمين السياسيين العرقيين والمجتمعات الصينية المسلمة حول ما يجب اعتباره بالضبط "صينيا" للبدء.
وأوضح التقرير أنه "يتم وضع السياسة العرقية في الصين بشكل مباشر على النهج السوفيتي، مما يصنف المواطنين إلى 55 مجموعة من الأقليات العرقية المميزة، من الناحية النظرية، استقلالية ثقافية محدودة داخل إقليمها".
ونقلت عن الخبراء قولهم إن الحزب الشيوعي بموجب حكم "شي جين بينج" قد تحول إلى نهج جديد، الذي يفضل التكامل والتأكيد - عملية أطلق عليها اسم "تصيين" في الخطب والوثائق الرسمية.
التأثير الإسلامي
وقال التقرير إن المساجد فقدت القباب الخضراء الكبيرة التي توجت مآذنها وقاعة الصلاة، تحت شعار "إزالة التأثير السعودي والعربي"، مضيفا أن السلطات تهدم القباب من معظم المساجد في شمال غرب الصين كجزء من حملة إزالة وطنية بدأت بجدية في عام 2018.

وفي أجزاء أخرى من الصين، تحت شعار "التصيين" بررت حكومة الصين مصادرة أصول المساجد، وسجن الأئمة وإغلاق المؤسسات الدينية على مدار العامين الماضيين.
مسجد نجان
وأشار التقرير إلى أنه تجري الآن الاستعدادات لإزالة قبة في مسجد نجان في مدينة شينينج. لكن جهود الصين في الرقابة الثقافية هي الأكثر صعوبة في المنطقة الغربية لسينكيانج، حيث احتجزت السلطات مئات الآلاف من الأوعية العرقية في المخيمات (سجون مفتوحة)، وتدعي بكين إن المخيمات هي مدارس تدرس اللغة الصينية والنظرية الشيوعية الصينية.

واشار التقرير إلى أن جهود الصين في الرقابة الثقافية أكثر تعديا في المنطقة الغربية من سينكيانج الغربية، حيث احتجزت السلطات مئات الآلاف من الفصائل العرقية في المخيمات في بكين تقول هي المدارس التي تدرس اللغة الصينية والنظرية الشيوعية الصينية.

مسجد دونجوان

وأشار التقرير إلى أن حكومة الصين أزالت قباب مسجد "دونجوان" الكبير في تركستان الشرقية، (شمال غرب الصين)، واستعرض الموقع صورة المسجد في عام 2018، واليوم وقد تمت إزالة القبة الخضراء الرئيسية ومئذنته منذ ذلك الحين.
وأضاف أن مسجد تشينج يانج دونجوان، بحسب الترجمة، مصدر للمجتمع للمسلمين الصينيين لمدة سبعة قرون، وكان ملتقى مسلمي "الهوى" منذ 1983.

وأضافت محررة التقرير إميلي فنج من مقر الموقع في واشنطن أن المسجد بني منذ ما يقرب من 700 عام، ولكنه اليوم تحول معماره إلى أسلوب قصر إمبراطوري صيني، مع أسطح مبلطة بدون قباب، ومزخرفة برموز بوذية، مشيرا إلى أنه تم تدمير المسجد تقريبا بالإهمال خلال الاضطرابات السياسية في أوائل القرن العشرين، في التسعينيات، حلت السلطات استبدال البلاط السيراميك الأصلي على السطح والمآذن مع القباب الخضراء.

وقال علي، مزارع مسلم يبيع الرمان خارج المسجد ل"فينج": "الحكومة تقول إنهم يريدون منا أن" سهم "المساجد لدينا، بحيث تبدو أكثر مثل ميدان تيانانمن في بكين".
مسلمو الهوى
وفي نقد قدمه درو جلادني Dru Gladney، خبير في الإسلام في الصين  بكلية بومونا، نقل عنه التقرير أنه من أعراق المسلمين الصينيين مسلمو الهوي (HUI)، ويعيشون في الصين منذ أكثر من 1300 عام، ويبلغ عددهم حوالي 10.5 ملايين، أقل من 1٪ من سكان الصين – ويراد منهم أن يصبحوا صينيين ثقافيا ولغة.
يقول التقرير إنهم "قاموا بإصدار نسخة من الإسلام تتواصل مع الكونفوشيين والثباتيين -يحاولون إظهار ذلك على أنه صيني بطبيعته وليس متأثرا أجنبيا - من خلال اعتماد المفاهيم والشروط الروحية الموجودة في الفلسفة الصينية القديمة لشرح التعليمات الإسلامية.

وأضاف أن "الهوي" أدمجت الممارسات الدينية الصينية في عبادتها، مثل حرق البخور في الاحتفالات الدينية.
وأردف: "تشتهر مجتمعات الهوي في محافظة خنان المركزية بالمساجد التي يقودها الإناث فقط، ويعتقد أنها تقليد طويل فريد في الصين".

ويرى جلادني، أن الهوي ليسوا صينيين وبممارساتهم يربكون الأوضاع ويضعون منظور السلطات الصينية في مشكلة، مما يجعل المسلمين الصينيين أشبه الأغلبية العرقية في الصين.
نزع الاسلام
ونقلت عن "ما هاييون"، أستاذ التاريخ المنتسبين بجامعة فروسبورج: "حاول الشيوعيون في الوقت الحاضر أن يحكموا الصين ثقافيا".

فبدأت السلطات في التخلص من قيم المساجد قبل بضع سنوات في محاولة لإزالة  ما تزعم أنه "التأثير السعودي والعربي"

وأضاف أن شوارع مدينة شينينج في محافظة تشينجهاي في الصين زادتا مع الالتزام بالتكوين الصيني متعدد الأعراق والتشارك في الطقوس الدينية. فالكثير من الناس يرتدون غطاء الرأس الأبيض أو الوشاح المفضل من قبل مسلمي "هوي"، وفي المطاعم في الأزقة حول المسجد، البائعون يقدمون حساء لحم البقر الحلال، في وقت يرى مسلمون يعملون بالقرب من هذه الأماكن أنه لابد من التكيف للحفاظ على المسلمين الذين يمتد عمرهم لقرون في الصين.
https://www.npr.org/2021/10/24/1047054983/china-muslims-sinicization?t=1635158456882