طالب "مؤتمر فريضة الزكاة في مواجهة حصار غزة" بأن "يعمل المسلمون جميعًا في أنحاء العالم كافة على ترسيخ العقيدة الإسلامية الخالصة وتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية الغراء في بلادهم، والعمل بجد للإيتاء بفريضة الزكاة وتوجيهها إلى فلسطين والقدس وقطاع غزة لمواجهة الحصار المفروض على القطاع منذ 15 عاما".
وأوصى أيضا "علماء الأمة للقيام بواجبهم والوقوف عند مسئولياتهم في توعية الشعوب العربية والاسلامية بوجوب نصرة المحاصرين في قطاع غزة بكل الوسائل الممكنة وخاصة بإخراج الزكاة والصدقات، والتي تمثل فريضة شرعية وواجبًا اجتماعيًا وإنسانيًا".
مؤتمر بغزة
ونظمت رابطة علماء فلسطين وهيئة الزكاة الفلسطينية، المؤتمر الدولي الأول فريضة الزكاة في مواجهة حصار غزة، اليوم الأربعاء، بمشاركة العديد من المؤسسات المحلية والإسلامية والدولية وشخصيات دينية وأكاديمية ولفيف من لجان الزكاة ورجال الأعمال .  في القطاع المحاصر
وأجمع المشاركون في فعاليات المؤتمر الدولي على ضرورة العمل على كسر الحصار عن قطاع غزة، وتكثيف الجهود لتحويل كلمات التضامن إلى أفعال تؤازر الفلسطينيين في شتى مجالات الحياة.
وشدد المتحدثون على أن حصار غزة المفروض منذ ما يقارب 15 عامًا نجم عنه آثار اقتصادية واجتماعية غاية في التعقيد، وأن غزة بأمس الحاجة لدعم أهلها ومساندتهم وتعزيز صمودهم في وجه هذا المحتل الغاصب.

وقدم المؤتمر مجموعة من التوصيات، منها؛ ضرورة قيام مؤسسات الأوقاف والتعليم والإعلام وغيرهم من المؤسسات المهمة، بترسيخ خلق الإنفاق في سبيل الله ورفع مستوى وعي المسلمين بأهمية الزكاة ومكانتها في الإسلام وأحكامها ووجوب أدائها، بدءًا بالزكاة للمكلفين ثم الصدقات، وتشكيل لجنة في هيئة الزكاة الفلسطينية للتواصل مع القطاع الخاص لتعزيز ثقافة إخراج الزكاة وتشجيعهم على ذلك على الوجه الصحيح ودون تهاون في حصر الموجودات التي تجب فيها الزكاة.

تطوير هيئة الزكاة
ودعا المجتمعون إلى تطوير هيئة الزكاة الفلسطينية، وذلك من خلال إنشاء لجنة لتوحيد قاعدة بيانات المستفيدين في قطاع غزة لتوحيد بياناتهم في برنامج يوزع على المؤسسات، لتديرَ بكل وضوح وشفافية تلك الأموال من حيث تحصيلها وإيداعها وصرفها واستثمارها بالطرق الشرعية والرقابة على حركتها وطرق استثمارها وتقدم بيانات ومعلومات واضحة حول كل ذلك، لتعزيز الثقة بين المزكي والجهات المسؤولة والمستفيدة، وتشكيل لجنة علمية شرعية من الفقهاء والمختصين الاقتصاديين لمعالجة الأمور المعاصرة المتعلقة بالزكاة عن طريق البحوث والدراسات اللازمة، ورفع توصياتها للجهات التنفيذية المعنية، تعالج جمعها وصرفها وجميعَ المسائل المتعلقة بها.

ضبط الأعمال الإدارية

وطالب المشاركون بتوحيد إدارة أعمال الزكاة تحت عنوان واحد في قطاع غزة يضبط أعمالها الإدارية والمالية وأنشطتها الاجتماعية وبرامجها الإغاثية، ويقوم بالإشراف ومتابعة مشاريعها على نحو يحقق الاستدامة المالية لمصارف الزكاة، وقيام مؤسسات المجتمع المدني غير المنتجة بتوجيه المؤسسات المنتجة للتعاون مع هيئة الزكاة الفلسطينية سواء بدفع الزكاة إليها أو الصدقات أو بتشغيل بعض الأموال لصالحها، للوصول إلى حالة تكاملية بين هذه المؤسسات لتقديم أفضل خدمة، والتركيز على المشاريع الصغيرة التي تحيل المحتاجين إلى منتجين بتوفير آلات الإنتاج والكسب للقادرين عليه فتسهم أموال الزكاة في التنمية البشرية وتمنع من بقاء الفقراء عالة على المجتمع.

مكلفون بالزكاة

وحث المجتمعون ولاة الأمور في الدول العربية والإسلامية، والتي لم تنشأ فيها مؤسسات الزكاة ضرورة إنشاء وتشجيع قيام مؤسسات مستقلة للزكاة، وذلك لما لها من آثار طيبة على المجتمعات والأفراد، وتوجيه هذه المؤسسات لدعم المحاصرين والمستضعفين في فلسطين، وضرورة تحقيق المقاصد الأساسية للزكاة، والاهتمام بشراء أدوات الإنتاج وإعطائها للفقراء والمساكين حتى لا يكونوا عالة على غيرهم.

كما وجهوا الدعوة للمؤسسات والأفراد بضرورة توجيه أموال زكواتهم وخدماتهم وتبرعاتهم إلى غزة باعتبار ما تمثله من أمل لهذه الأمة في استعادة مجدها وتحرير أرضها ودحر المحتل عن أرضها. كما جاء في البيان.

مشاركون بالمؤتمر

وشارك في الجلسة الافتتاحية للملتقى نسيم ياسين رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر ورئيس رابطة علماء فلسطين، وعلاء الدين الرفاتي رئيس مجلس أمناء هيئة الزكاة الفلسطينية، ود. علي القره داغي الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي ألقى كلمة مسجلة.

ودعوا إلى إنشاء أمانة عامة أو اتحاد لمؤسسات الزكاة تشترك فيه الدول الإسلامية لتنظيم جميع شئون الزكاة في أنحاء العالم كافة، وعقد المؤتمرات العلمية وورش العمل واختيار أحد البلدان مقرًا لها، وتكون القضية الفلسطينية حاضرة على أجندة هذا الاتحاد.