قضت محكمة بريطانية مستقلة مقرها لندن بإدانة الصين في ارتكاب إبادة جماعية ضد مسلمي الأويجور والأقليات العرقية الأخرى في منطقة سينكيانج الغربية، متهمة المسئولين بما في ذلك الرئيس شي جين بينج بالتسبب في الأعمال التي ارتكبت ضد الأقليات المسلمة.

وقال المحامي البريطاني جيفري نيس، الذي ترأس المحكمة غير الحكومية: "إن المحكمة مقتنعة بأن الصين اعتمدت على سياسات معينة بهدف ما يسمى تحسين نسل السكان في سينكيانج عن طريق تقليص الأويجور وغيرهم من الأقليات على المدى الطويل.

وأسس نيس "محكمة الأويجور" المستقلة عام 2020 ولا تتمتع هذه المحكمة بصلاحيات العقاب أو تنفيذ الأحكام، لكنها تعهدت "بالعمل بشكل مستقل تماما" ويقتصر عملها على مراجعة الأدلة التي يقدمها محامون محلفون وأكاديميون من أجل الوصول إلى حكم محايد ومدروس بشأن ما إذا كان قد ثبت أن جرائم دولية قد ارتكبت من قبل الصين، وفقا لموقعها على الإنترنت.

وأضاف نيس أن المحكمة "مقتنعة بأن الرئيس شي جين بينج وغيره من كبار المسئولين في جمهورية الصين الشعبية والحزب الشيوعي الصيني يتحملون المسئولية الأساسية عن الأعمال في سينكيانج".

في حين أنه ربما لا يعترف الرئيس الصيني بالجرائم الواقعة، إلا أن المحكمة مقتنعة بأنها حدثت كنتيجة مباشرة للسياسة، واللغة والخطاب التي روج لها الرئيس شي والآخرون.

ويأتي هذا الحكم بعد سلسلة من جلسات الاستماع أمام المحكمة في لندن هذا العام، حيث استعرضت خلالها لجنة من المحلفين مؤلفة من محامين وأكاديميين أدلة وشهادات.

وكان المحامي نيس من بين العديد من الأفراد والكيانات البريطانية التي فرضت عليها الحكومة الصينية عقوبات في مارس من هذا العام ردا على العقوبات البريطانية على المسؤولين الصينيين بسبب انتهاكات حقوق الإنسان في سينكيانج.

وفي وقت سابق، اعتبر سفير الصين لدى المملكة المتحدة، تشنج تسيجانج، محكمة الأويجور بأنها "تلاعب سياسي يهدف إلى تشويه سمعة الصين".

وتقدر وزارة الخارجية الأمريكية أن ما يصل إلى مليونين من الأويجور والأقليات المسلمة الأخرى مروا عبر شبكة مترامية الأطراف من مراكز الاحتجاز في جميع أنحاء سينكيانج؛ حيث يؤكد المحتجزون السابقون أنهم تعرضوا لتلقين سياسي مكثف، والعمل القسري، والتعذيب، وحتى الاعتداء الجنسي.

كما اتهمت مجموعات حقوق الإنسان ونشطاء الأويجور في الخارج الحكومة الصينية بالاستيعاب الثقافي القسري وتحديد النسل والتعقيم القسريين ضد الأويجور.