نعى دعاة وأكاديميون المفسر والداعية المربي الدكتور صلاح  الخالدي مؤلف الكتب العظيمة النافعة، الذي لقي ربه أمس الأول بسبب كورونا  عن عمر ناهز 74 عاما، والذي أقامت أسرته وجماعة الإخوان المسلمين بالأردن عزاء له بعد صلاة الجنازة السبت 29 يناير في مسجد الفريد بصويلح، خلف شرطة شَمال عمّان.

هيئة علماء فلسطين
وقال حافظ الكرمي الأمين العام لهيئة علماء فلسطين عبر حسابه على "فيسبوك" (Hafez Alkarmi) "عشت حميدا  ومت -بإذن الله- شهيدًا عشت هموم أمتك وقضيتك - قضية فلسطين - فكنت رحمك الله جاهدا مجاهدا لم تغير ولم تبدل ثابتا صلبا في قول كلمة الحق لا تخشى في الله لومة لائم ..جمعنا الله وإياك في مستقر رحمته في مقعد صدق عند مليك مقتدر مع الانبياء والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا".
داعية  الأقصى
وأضاف مؤمن فلاح خليل عن الدكتور صلاح الخالدي ".. والله إنها مصيبة...وأي مصيبة ..وكيف أنعى اليوم رجلا بأمة... العين تدمع والقلب يحزن.... وأي حزن على شيخ المفسرين في عصره.. العالم العامل.. الزاهد في الدنيا وملذاتها المعرض عن متاعها وزخرفها...والمبغض لمناصبها وزينتها...  عاش مع القرآن علما وعملا.. حتى إن الذي يستمع له أو يجالسه يعلم أنه من خاصة أهل القرآن.. لقد نذر الشيخ  حياته كلها للقرآن... تفسيرا وتأليفا في علوم القرآن ودفاعا عن شبه المبطلين..".
وأشار إلى أنه جالس الشيخ "وتلقيت من علمه الصافي أكثر من ستة عشر عاماً وكان ذلك يومياً - تقريباً - وقد سمعت منه تفسير القرآن الكريم كاملاً يفسره كل يوم بعد صلاة الفجر في مسجد الفريد حتى أتم تفسيره كاملاً قبل أيام قلائل وقد كان تفسيره للقرآن في اثنتي عشرة سنة فما كل ولا تعب، ومع كل هذا كان متواضعا، لين المعشر سهلاً في كل أحواله، موسوعة علم في كتاب الله تعالى، يحب أولياء الله، يحب الجهاد والمجاهدين، ويكره أعداء الدين..".
وتابع: "كنت أحيانا وأنا جالس مع الشيخ تحدثني نفسي إذا قدر الله تعالى وقد انتهى أجل الشيخ كيف سيكون حالي.. فقد كنت أخاف من فراق الشيخ كما يخاف الطفل من فراق أبيه....وقد كنت أقول له أنت أبي في العلم..إتصلت بالشيخ قبل أيام - بعد عودتي من العمرة - وحدثته برؤيا رأيتها أننا كنا معه في بيت عزاء وقد قام الشيخ صلاح من بيت العزاء فقال له صاحب العزاء لقد ذبحنا ذبيحة ونريد أن نعطيك منها، فقلت لصاحب العزاء أسرع وأعطنا حصة الشيخ ولا تتأخر، فالشيخ لا يحب التاخير.. فكان رد الشيخ صلاح لما أخبرته بالرؤيا أنها إن شاء الله رؤيا خير.. وهذا تأويل الرؤيا قد صار حقا..".
وكتب "رحمك الله يا شيخنا... فاليوم يبكيك العلماء وطلبة العلم والعامة والخاصة، يبكيك الأقصى الذي كنت ترجو أن تدرك تحريره... تبكيك أمة الإسلام كلها... فمصاب الأمة فيك جلل..".

أكابر علمائها
وعبر الفيسبوك كتب الشيخ منير جمعة الداعية بالجمعية الشرعية في مصر، عبر حسابه (أبو أسامة منير) "إنا لله وإنا إليه راجعون ..فقدت الأمة الإسلامية أمس عالما من أكابر علمائها ، ووتدا من أهم أوتادها ، وعمدة أهل التفسير في هذا الزمان ، وهو الشيخ الرباني الدكتور صلاح عبد الفتاح الخالدي .. اللهم فارحمه رحمة واسعة واعف عنه وأسكنه الفردوس الأعلى من الجنة مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا ".