طالب الاتحاد الإسلامي التركي في ألمانيا "ديتيب" بتوفير حماية للمسلمين في البلاد بعد أن تم كشف النقاب عن خطط لاستهداف مساجد.

 

وقال (ديتيب) في كولونيا إن الكثير من المسلمين لم يعودوا يشعرون بالأمان، مشيرا إلى أن الخطر أصبح حقيقيا.

 

وأضاف أن من الأمور المخيبة للآمال أن تصمت الأغلبية وعدم ظهور علامات للتضامن ” واحتجاج مجتمعي” حتى الآن.

 

وحذر (ديتيب) في بيانه من أن صمت شريحة مجتمعية عريضة يمكن أن يُفْهَم على أنه “موافقة صامتة”، وأضاف أن “من المناسب لدى بعض الجماعات أن تعطي انطباعا بأن التحرك ضد المسلمين (مشروع بالفعل)”.

 

وأشار الاتحاد إلى أنه تم تسجيل عدة هجمات على مساجد في جميع أنحاء ألمانيا سنويا ومن بين هذه الهجمات كانت هناك عشر هجمات في عام 2020.

 

وقال متحدث باسم (ديتيب) إن هذه الاعتقالات أبرزت خطورة الوضع، وأن نقطة اللاعودة تقترب بسرعة”.

 

من جهته قال أيمن مزيك، رئيس المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا، إن الأمر “يحمل إنذارات شديدة”، وطالب بتوفير المزيد من الحماية للمساجد في أرجاء ألمانيا، معتبراً أن الأمر سيصبح أكثر خطورة “ما لم تتوفر الحماية من الدولة”. وتساءل ما “الذي تنتظره السلطات الأمنية؟”.

 

كما طالب المتحدث باسم الطائفة الأحمدية محمد داود ماجوكا الشرطة بـ”زيادة الاهتمام والحذر”.

 

وطالب الأمين العام للمجس الإسلامي الأعلى عبد الصمد اليزيدي بتوفير حماية للمسلمين ولدور العبادة في ألمانيا، وقال إن السلطات الألمانية مطالبة بتوفير الحماية للمسلمين، مؤكداً أن كثرة الاعتداءات على المسلمين التي تشهدها المدن الألمانية توضح أهمية الدعوة لتعيين مفوض خاص. وقال: «هناك تحول في الاعتداءات على المسلمين في ألمانيا وفي مدى خطورتها».

 

وتأتي تلك المطالبات في أعقاب اعتقال عدة أشخاص يشتبه في انتمائهم لخلية إرهابية يمينية في ألمانيا، طلب حزب اليسار المعارض في البرلمان الألماني «البوندستاغ» إصدار تقرير عن المشتبه فيهم حتى موعد انعقاد الجلسة المقبلة للجنة الشؤون الداخلية في المجلس.

 

وقالت خبيرة شؤون السياسة الداخلية بالحزب المعارض، أولا يلبكه، لصحيفة «راينيشه بوست» الألمانية في عددها الصادر، أمس الثلاثاء: «أتساءل بصفة خاصة عمّا إذا كان مخبرون سريون تابعون للهيئة الاتحادية لحماية الدستور (الاستخبارات الداخلية في ألمانيا) تورطوا في ذلك».

 وأضافت أنه في كثير من الأحيان «ساهمت الأجهزة الاستخباراتية نفسها في تشكيل هياكل يمينية أو حمت بنفسها هذه الهياكل كي لا يتم تهديد مصادرها، مثلما حدث مثلا مع جماعة النازيين الجدد (الاشتراكيون الوطنيون تحت الأرض)».

 

ويعتقد أن هؤلاء الإرهابيين اليمينيين خططوا لهجمات على ساسة ومتقدمين للجوء ومسلمين من أجل صنع حالة من الفوضى في البلاد وإحداث رجة في النظام الاجتماعي في جمهورية ألمانيا الاتحادية، إلا أن هذا الهدف لم يوضع في حيز التنفيذ.

 

وعيّنت ألمانيا منذ سنوات مفوضاً للإشراف على جهود مكافحة معاداة السامية، كما أطلقت الحكومة موقعاً إلكترونياً خاصاً لتوثيق جرائم معاداة السامية. ويدير هذا الموقع الاتحاد الألماني لمواقع البحث والمعلومات بشأن العداء للسامية في ألمانيا، وهو ما يطالب المسلمون بمفوض مماثل أو توسيع نطاق عمله ليشمل الأقليات الأخرى المهددة داخل المجتمع الألماني.