بمبادرة من مسجد "دار السلام" في برلين، التابع للمجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا، وكنيسة "الجليل"، وفي إطار إفشاء الأمن الروحي في هذه الظرفية الحساسة التي تمر بها العاصمة الألمانية "برلين"؛ التي أغلقت فيها دور العبادة بسبب انتشار وباء "كورونا"، رخَّصت السلطات المعنية ابتداءً من الجمعة الثالث من أبريل برفع الأذان عبر مكبرات الصوت بمسجد "دار السلام"، ودق الناقوس بكنيسة "الجليل"، مساء كل يوم، بالإضافة إلى ظهر يوم الجمعة.

يشار إلى أن رفع الأذان مسموح في ألمانيا عادةً داخل المساجد فقط، وليس ضمن السماعات الخارجية.

وعن خلفيات هذه المبادرة، قال الشيخ طه صبري: "نعيش كمواطنين في ألمانيا ظرفية صعبة شلَّت فيها الحركة، وأغلقت فيها الكنائس، والبِيَع، والمساجد؛ للوقاية من انتشار تفشي هذا الوباء، ورفعُنا للأذان، ودقُّنا الناقوس من خلال هذه المبادرة المشتركة، يرسل رسالة طمأنة وتضامن إلى جميع سكان برلين؛ مفادها أننا مع اختلاف أدياننا وألواننا سنظل جسدًا واحدًا، نواجه معًا كل التحديات، والصعاب، ومنتصرين بإذن الله".

وفي بيان صحفي، قدم عبدالصمد اليزيدي، الأمين العام للمجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا، رسالة شكر وتهنئة إلى إمام وإدارة مسجد "دار السلام"، مثنيًا على هذه المبادرة الراقية التي تقوّي أواصر الصداقة والمحبّة بين مختلف مكونات المجتمع، داعيًا الله العلي القدير أن يرفع هذا الوباء عن ألمانيا، والعالم أجمع.

ورغم إجراءات الطوارئ التي فرضتها الحكومة الألمانية للحد من انتشار جائحة "كورونا" وما تضمنته من تحديد للحريات العامة، فإن أغلب الألمان ممن هم بعمر التصويت والانتخاب يؤيدون ما قامت به الحكومة، كما كشف استطلاع للرأي أجري لصالح قناة التلفزة الألمانية الأولى "ARD".

استمع إلى الأذان من أحد مساجد برلين في ألمانيا