أطلقت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة والتي تتخذ من مدينة جنيف مقرّاً لها، مركزا للذاكرة الثقافية من أجل الحفاظ على تراث مسلمي الروهينجا.

ويهدف هذا المشروع والأرشيف الرقمي، الذي يدعمه عدد من المانحين من بينهم سويسرا، إلى توفير الدعم للصحة العقلية لحوالي مليون لاجئ من الروهينجا المقيمين في المخيمات التي تؤويهم في بنجلاديش - بالإضافة إلى المساهمة في عرض أعمالهم الفنية.

ومن خلال الرابط الذي ذكرته المنظمة  rohingyaculturalmemorycentre.iom قالت إن إطلاق مركز ذاكرة الروهينجا الثقافية هو "إحدى أولى المحاولات المهمة للتوثيق الشامل والحفاظ على تراث شعب الروهينجا".
وأضافت أنه "في الوقت الحالي، تتاح زيارة هذا المشروع افتراضياً عبر الإنترنت، ولكن العمل جارٍ أيضاً على خطط المبنى الذي من المقرر إنشاؤه في مخيمات اللاجئين في بازار كوكس في بنجلاديش، بحيث يحتوي على معارض ومساحة مخصصة لورش عمل الفنانين والحرفيين من لاجئي الروهينجا.

وفر اللاجئون من الروهينجا من ميانمار في أعقاب حملة قمع وحشية شنها ضدهم جيش ميانمار في أغسطس من عام 2017.
ونتيجة تدمير العديد من منازلهم وقراهم في ولاية راخين، يبدو الاحتمال ضئيلاً لعودتهم إلى ديارهم في وقت قريب، خاصة بعد الانقلاب العسكري الذي حدث في أول فبراير 2021.
وفي مقر لجوئهم، لا تقدم بنجلاديش لمسلمي الروهينجا إمكانية الحصول على تصاريح عمل، كما أن الظروف في المخيمات - التي تعاني اليوم من إقفال تام بسبب جائحة كوفيد- 19 وتساقط الأمطار الغزيرة - غير مستقرة.
وعلى الرغم من كل المشكلات الأخرى التي يعاني منها لاجئو الروهينجا، ما يزال الحفاظ على الميراث الثقافي يشكّل مسألة تحظى بالأولوية بالنسبة لهم.