أعرب مركز سواسية لحقوق الإنسان ومناهضة التمييز عن بالغ إدانته لقيام النظام السوري بمواصلة القتل الهمجي ضد المدنيين العزل، والذي وصل لدرجة اقتحام بيوت العبادة وهدمها فوق رؤوس المصلين، دون مراعاة لحقوق وحريات الشعب السوري الذي يناضل من أجل الحرية والكرامة والديمقراطية.

 

وأضاف أن ما يقوم به النظام السوري المتطرف مخالف لكل الأعراف والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، والتي تؤكد أن الأنظمة ليست مطلقة اليدين في استخدام ما تشاء من القوة أو الإجراءات أو السياسات في إدارتها للبلاد، ويجب على الدوام أن تراعى إلى أقصى حد حياة ومصالح السكان المدنيين وحماية ممتلكاتهم.

 

وقال المركز إن ما يقوم به النظام السوري يدخل في نطاق جرائم الحرب التي يعاقب عليها القانون؛ حيث اعتبرت المادة الخامسة من البروتوكول الإضافي الأول الملحق باتفاقيات جنيف لسنة 1977، والمتعلق بحماية ضحايا المنازعات المسلحة، أن الانتهاكات والمخالفات الجسيمة للاتفاقية والبرتوكول تعد جرائم حرب.

 

وأكد أن ذلك يحتم على الدول الأعضاء في تلك الاتفاقية ملاحقة المتهمين باقتراف تلك الجرائم، فبموجب المادة 86 من البرتوكول الأول تترتب مسئولية مباشرة وجماعية على الدول الأعضاء في اتفاقية جنيف الرابعة، والتي من واجبها التحرك لمواجهة الأطراف التي تتعمد خرق أحكام هذه الاتفاقية؛ وذلك بأن: "تعمل الأطراف السامية المتعاقدة وأطراف النزاع على قمع الانتهاكات الجسيمة واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع كل الانتهاكات الأخرى للاتفاقيات".

 

وأضاف المركز أنه وبموجب تلك الاتفاقية أيضًا يعد القادة والمسئولون العسكريون مسئولين جنائيًّا عن الجرائم التي يرتكبها الجنود الخاضعون لإمرتهم وسيطرتهم الفعلية، حتى وإن كان القانون الوطني لا يعاقب على مثل هذا العمل، فالصفة الرسمية ليست سببًا في تخفيف العقوبة.

 

وأكد أن التعويل على الغرب لم يعد مجديًّا، وأن الأمر بات يتطلب تحركًا فعالاً من الحكومات والأنظمة العربية، حتى لا يتمادى النظام السوري في أفعاله الإجرامية تجاه الشعب السوري؛ وذلك لن يأتي إلا بتوحيد الصفوف ونبذ الخلافات الفرعية وتجميد مبادرة السلام العربية، والإعلان صراحة عن رفض الدخول في مفاوضات مباشرة مع هذا النظام المجرم ما لم يتوقف عن عملياته العسكرية ضد المدنيين.

 

وطالب الحكومات العربية والغربية بضرورة تطبيق قواعد القانون الدولي الإنساني على هذا النظام دون محاباة أو خوف، حرصًا على تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
ودعا المركز منظمات المجتمع المدني والرأي العام العالمي ووسائل الإعلام العربية والغربية بضرورة فضح هذا النظام والتأكيد أنه يقوم بحملة إبادة جماعية للشعب السوري.