استنكر علماء الدين الإسلامي وممثلو منظمات الإغاثة الإسلامية والعربية الإساءة إلى الرسول عليه الصلاة والسلام أو للمسلمين، محذرين من مخاطر ذلك على جدوى الحوار بين المسلمين والغرب.
كما طالب العلماء الذين شاركوا في اجتماع المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة في تصريحاتٍ لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم بالتحرك الواعي والفعال والعقلاني لوقف هذه الأعمال المسيئة، معربين عن رفضهم لردود الأفعال غير المسئولة من بعض المسلمين، والتي تضرُّ بقضيتهم وتشوه الإسلام وتدفع لمزيد من العناد والعنف.
وقالوا: إن التحرك لدى المسئولين عن إنتاج هذه الأعمال أفضل من ردود فعل غير مسئولة بالهجوم على مقار السفارات الأمريكية ببعض الدول، والتي أدَّت كما رددت الأنباء إلى مقتل السفير الأمريكي في إحدى الدول العربية.
وقال رئيس الجمعية الشرعية في مصر الدكتور محمد مختار المهدي إن شعوب الدول العربية والإسلامية ترفض الإساءة إلى الرسول عليه السلام، وللإسلام ورموزه وعلمائه، مطالبا بمقاطعة المؤسسات المسئولة عن هذه الأعمال، والتي تمول إعداد الفيلم المسيء للرسول، وأن المسلمين بقوتهم الاقتصادية قادرون على إجبار تلك المؤسسات عن التراجع عن إساءاتهم.
واستنكر المهدي ردود الفعل الغاضبة بقتل سفير أو الاعتداء على سفارة، موضحًا أن سلوك المسلمين لا بد أن يكون واعيًا حتى لا يستغله أعداؤهم بشكلٍ سلبي ضدهم وتضيع قضيتهم الأساسية، وهي الدفاع عن إسلامهم ورسولهم.
ومن جانبه وصف الأمين العام للمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة الدكتور عبد الله عمر نصيف أعمال الاعتداء على السفارات الأمريكية أو مقتل دبلوماسي؛ احتجاجًا على الفيلم المسيء للرسول عليه السلام بأنه عمل أهوج يضيع حق المسلمين، ويضعف تعاطف المجتمع الدولي المتعقل لقضيتهم، مشيرًا إلى دور العلماء في توضيح موقف المسلمين تجاه تلك الإساءة وتوضيح الصورة الحقيقية للإسلام.
وجدد نصيف استنكار منظمات الإغاثة والدعوة الإسلامية والعربية لأي إساءة للرسول عليه السلام أو المسلمين وضرورة التحرك العقلاني لمنع تكرار تلك الإساءة، مشيرًا إلى أن التحرك المؤسسي أفضل من رد الفعل الشعبي غير المسئول والمغرر به.
وبدوره اعتبر رئيس المنتدى الإسلامي العالمي للحوار نائب رئيس المجلس الإسلامي للدعوة الدكتور حامد رفاعي، إنزال علم دولة من على سفارتها أو قتل سفير بأنه عمل غير مسئول ويضر بالعلاقات الدبلوماسية بين الدول، ويثير العداء مع المسلمين والعرب ويؤثر سلبا على حقهم في رفض الإساءة لرسولهم ومقدساتهم، وأن الواجب هو التحرك الدبلوماسي الحكيم لرفض تلك الإساءة وتوضيح حقيقة الإسلام.
كما أشار نائب رئيس المجلس الإسلامي للدعوة والإغاثة الدكتور عبد الرحمن سوار الذهب إلى خطورة التصرفات غير المسئولة تجاه الإساءة للإسلام ورموزه المقدسة، مطالبًا بالتحرك العقلاني لإعلان استنكار المسلمين للإساءة لرسولهم والتهديد بالمقاطعة والتحرك المباشر لدى المؤسسات المسئولة عن تلك الأعمال لردعها عن أفعالها.