استدعت وزارة الخارجية السودانية اليوم "الجمعة" القائم بالأعمال الأمريكي والسفير الألماني بالخرطوم، وأبلغتهما احتجاج الخرطوم على الفيلم المسيء للإسلام والرسول الكريم صلى الله عليه وسلم.

 

وأكدت الخارجية السودانية أن المساس بالرسول الكريم هو خط أحمر للسودان ولكل العالم الإسلامي.

 

وقال رحمة الله محمد عثمان وكيل وزارة الخارجية فى تصريحات صحفية: "إنه من غير المقبول مطلقًا أن حرية التعبير هي السبب في هذا الأمر"، مضيفًا أن حرية التعبير لها حدود وعندما تمس مقدساتنا ورموزنا الإسلامية فهذا أمر غير مقبول وسيؤثر في التواصل والعلاقات بين الشعوب.

 

وأشار إلى أنه أبلغ السفير الألماني أن إعادة حملة الرسوم الكاريكاتورية ضد الإسلام تدل على أنها حملة منظمة ضد الإسلام، كما أبدى احتجاج السودان الصارخ والشديد تجاه مثل هذه الممارسات غير المقبولة.

 

وقال المسئول السوداني إن حماية السفارات والمنشآت والبعثات الدبلوماسية في السودان هي مسئولية الحكومة، مشيرًا إلى أن الدستور يكفل حق التعبير السلمي للمواطنين على الإساءات ضد الإسلام والرسول الكريم.

 

ونوَّه السفير بأن حكومته تدعو دومًا إلى التعبير السلمى ولا تؤيد العنف والمساس بالاجانب، موضحًا أنهم سيحمون البعثات وفق الالتزامات الدولية.

 

وطالب السودان- على لسان وكيل وزارة الخارجية رحمة الله محمد عثمان- بمراعاة عدم المساس بالمعتقدات الإسلامية؛ حتى لا يؤثر ذلك في العلاقات بين الدول الإسلامية وحكومات هذه الدول.

 

وأضاف أن القائم بالأعمال الأمريكي والسفير الألماني أبديا أسفهما واعتذارهما لهذا المسلك واحترامهما للدين الإسلامي.

 

وفي السياق ذاته خصص أئمة المساجد السودانية خطبة صلاة الجمعة اليوم لنصرة النبي صلى الله عليه وسلم، ورفضهم وإدانتهم لتلك الإساءات التي تمس العقيدة الإسلامية وتعتبر تعديًا على الحريات.

 

وانطلقت مسيرات متعددة من مساجد العاصمة السودانية عقب صلاة الجمعة للتنديد بالمحاولات التي تستهدف المساس بالرسول الكريم (ص).

 

وقد تجمعت المسيرات أمام مسجد الخرطوم الكبير؛ حيث من المقرر أن تنطلق إلى السفارة الألمانية وبعدها إلى السفارة الأمريكية؛ تعبيرًا عن الغضب وعن غيرتها على الرسول الأعظم.

 

وردد المشاركون عبارات الاستنكار والشجب ضد الفيلم والرسوم المسيئة للرسول، وطالبوا بطرد السفير الألماني والقائم بالأعمال الأمريكي، وحملوا الإدارة الأمريكية مسئولية السماح بإنتاج وإصدار هذا الفيلم، مرددين هتافات تدعو لمحاسبة معديه ومنتجيه أمام المحاكم الدولية؛ بتهمة ازدراء الأديان والتطاول على الدين الإسلامي والنبي محمد صلى الله عليه وسلم.