كتب- محمد سحابة
نظَّمت الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين في مجلس الشعب المصري مؤتمرًا صحفيَّا اليوم السبت 18/2/2006م حول قيام الحكومة بتأجيل انتخابات مجالس المحليات الشعبية لمدة سنتين، أكدت فيه أن الحزب الوطني يستخدم ديكتاتورية الأغلبية لتمرير قوانين لخدمة مصالح حزبية ضيقة لا يراعي فيها المصالح العليا للوطن.
وشدَّد نواب الكتلة البرلمانية للإخوان في بيان صحفي حول هذا الموضوع على رفضهم لمشروع القانون، وبالتالي رفضهم للمجالس المحلية الشعبية القائمة لمدة عامين قادمين.
وقال البيان إن هناك توجهاتٍ سياسيةً لتغيير بعض مواد الدستور، تتضمن طريقة تشكيل وصلاحيات المجالس المحلية، وانتقد إعلان الحكومة أنها بصدد إعداد قانون جديد لإصلاح المجالس الشعبية يستغرق عامين!!
وأوضح البيان أنه رغم تأكيد الإخوان أنه ليس في نيتهم خوضُ الانتخابات الرئاسية المقبلة إلا أن تأجيل الحكومة لانتخابات المحليات ربما يكون بهدف انتظار هدوء العاصفة؛ لأن المناخ العام المحلي والدولي يصبُّ في صالح الإخوان المسلمين بعد الفوز الكبير الذي حققه الإخوان في مصر وحركة حماس في فلسطين.
وقالت الكتلة: إنه مع رفض نواب الإخوان لهذا القانون فإنهم يؤكدون أيضًا أن الحال الذي وصلت إليه المرافق والخدمات من تدهور وتردٍّ لَدليلٌ واضحٌ على الفساد الذي استشرى في معظم المجالس المحلية الشعبية.. الأمر الذي يستوجب سرعة إجراء الانتخابات لا تأجيلها.
وأشار بيان الكتلة البرلمانية للإخوان إلى أن الحراك السياسي الذي شهده الشارع المصري منذ عام تقريبًا- والذي تجلَّى في المشاركة الشعبية بالانتخابات البرلمانية الأخيرة بصورة لم يسبق لها مثيل- إنما يعكس رغبةَ الشعب المصري في التغيير والإصلاح، وأن تأجيل انتخابات المجالس المحلية يعطل مسيرة الديمقراطية والإصلاح المنشود.
وكانت الجلسة المسائية للبرلمان الثلاثاء الماضي قد شهدت مناقشاتٍ ساخنةً وعاصفةً بين نواب الإخوان والمعارضة والمستقلين من جانب ونواب الوطني والحكومة من جانب آخر حول قرار بمشروع قانون رئيس الجمهورية لمدِّ فترة المجالس المحلية الحالية لمدة عامين، تبدأ من أبريل القادم 2006م إلى 17 أبريل 2008م، وبعد شدٍّ وجذب استطاع الحزب الوطني أن يحشد أغلبيةً لتمرير القانون رغم رفض كتابي لـ106 نواب يمثِّلون نواب الإخوان والمعارضة وبعض المستقلين.