كتب- حسونة حماد
يناقش البرلمان المصري في جلسته اليوم تحديدَ موعدٍ لمناقشة خمسة استجوابات تقدَّم بها الدكتور أحمد أبو بركة- عضو الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان المسلمين بالبرلمان المصري.
ويتناول الاستجواب الأول- والمقدَّم لرئيس مجلس الوزراء ولوزيرَي الداخلية والعدل- الخروقاتِ الدستوريةَ والقانونيةَ والعدوانَ على أفراد السلطة القضائية، وما شابَ الانتخاباتِ البرلمانيةَ الأخيرةَ في مرحلتَيْها الثانية والثالثة من تجاوزاتٍ، ومسئولية وزير العدل- باعتباره رئيسَ اللجنة المشرفة على الانتخابات البرلمانية- عن التقصير وسوء إدارة العملية الانتخابية.
أما الاستجواب الثاني فكان عن التعليم في مصر بكل قطاعاته، موضحًا فيه أعباءَ الأعداد الضخمة من المدرِّسين المُحَالين من أعمال مهنية إلى أعمال إدارية، وكذلك انتهاك حكم المادتين 7, 8 من الدستور في هذا الخصوص، وتأثير هذه الانتهاكات على تبديد الموارد البشرية المتاحة لدى قطاع التعليم بأهداف التنمية، وأيضًا مخالفة النص الدستوري الملزم بجعل مادة التربية الدينية مادةً أساسيةً في كافة مراحل التعليم بعدم جعلها مادةً ضمن مواد المجموع في الشهادات العامة.
أما الاستجواب الثالث فهو عن الفساد وأثره في ممارسة أنماط احتكارية في سوق رأس المال والخدمات بما ينعكس بأضرار وخيمة على كافة القطاعات الإنتاجية في الاقتصاد المصري لقطاع التشييد والبناء من خلال صناعتَي حديد التسليح والأسمنت، وانفراد شركة كاملة بالخطوط الملاحية بالبحر الأحمر؛ مما أدى إلى استخدام سفن غير مطابقة لمواصفات السلامة البحرية، والتي أدت إلى غرق أكثر من ألف مواطن مصري.
وكان الاستجواب الرابع عن البطالة وضعف برنامج الحكومة في تشخيص المشكلة وعدم قدرتها على ضبط آلية توفير البيانات السليمة؛ مما يؤدي إلى انحراف القرار الاقتصادي المتعلق بالمشكلة وما نتج عنه من عدم كفاءة استخدام وتخصيص المتاح على قطاعات الاقتصاد في تحيُّز واضح لقطاعات الخدمات والتجارة على حساب القطاعات الإنتاجية، وهو ما أثر بالسلب على قوى العرض بإضعاف الهياكل الإنتاجية وتخلف فنون الإنتاج والتركيز على التكوين الرأسمالي للاستخدام؛ مما رفع تكلفةَ فرصة العمل في القطاع الصناعي إلى أكثر من 250 ألف جنيه، وأثَّر بالسلب على جانب الطلب بإضعاف القدرة الشرائية للمستهلكين برفع أسعار السلع في المتوسط من 3 إلى 5 في سوق الاستهلاك عنها في سوق الإنتاج.
وكان الاستجواب الخامس عن الدَّين العام وتفاقم مشكلته على النحو الوارد بتقارير الجهاز المركزي للمحاسبات والبنك المركزي المصري وتجاوزه حدود الأمان وبلوغ عجز الموازنة إلى رقم 56 مليار جنيه محققًا زيادةً بمعدل 200% خلال السنوات من 2003 إلى 2005م.