كتب- عبد المعز محمد
في تصرف غريب ومخالف للائحة البرلمان المصري لأول مرة يرفض رئيس مجلس الشعب اعتماد أغلبية النواب، والتي كان يمثلها في الجلسة الصباحية ليوم الثلاثاء 21/2/2006 نوابُ الإخوان المسلمين نتيجة غياب معظم نواب الحزب الوطني.
حيث وافق الدكتور سرور- دون الرجوع إلى رأي الأغلبية- على طلب إعادة المداولة الذي طالبت به الحكومة المصرية، بعد أن وافق المجلس على رأي نواب الإخوان المسلمين لتخفيضِ الرسوم المقررة على البناء إلى نسبة 0.0015 على كل متر مربع، ورفض تعديل الحكومة برفض 0.002 على كل متر مربع.
وأكد النائب سعد الحسيني- صاحب مشروع التعديل- أن مجلسَ الشعب خالفَ اللوائح والقوانين ورفض رأيَ الأغلبية، والتي كان يمثلها نواب الإخوان في هذه الجلسة، وكان الموضوع قد بدأ بمناقشة قانون للحكومة فرض رسوم 0.002 على كل متر مربع للبناء.
إلا أن المهندس سعد الحسيني نائب الإخوان قدم مشروعًا قانونيًّا آخر لتخفيض النسبة إلى 1.5%، وعندما عرض رئيس المجلس الموضوع َعلى الحكومة رفض وزير الإسكان أحمد المغربي تعديلَ الإخوان بتخفيض النسبة، وأصر على النسبة التي فرضتها الحكومة، فقام رئيس المجلس بأخْذ التصويت على مشروع الحكومة فرفضته الأغلبية في الجلسة والتي كان يشكِّل الإخوانُ فيها نسبة 90%.
وعندما عارض نواب الإخوان بتخفيض النسبة وافقت الأغلبية على ذلك، وهو ما دعا الحكومةَ إلى طلب إعادة مداولة للمشروع، وقاموا بمحاولة حشد نواب الوطني "المزوِّغين" من الجلسات، وطُرح الموضوع على المجلس لإعادة المداولة، فكان نواب الإخوان أيضًا لهم الأغلبية، إلا أن رئيسَ المجلس لم ينظر إلى الأغلبية، وأدى ذلك إلى أن الموافقين على إعادة المداولة وإقرار التعديل الحكومي هم الأغلبية الذين يمثلون الحزب الوطني، ورُفض طلب نواب الإخوان بأن يؤخذ التصويت بالاسم.
وهو ما أدى إلى حدوث مشادة قوية بين الدكتور سرور والحكومة من جانب والمهندس سعد الحسيني نائب الإخوان من جانب آخر، والذي أكد أن المجلس يتحايل على اللائحة ويرفض الأخذ برأي الأغلبية الموجودة بالجلسة، وهو ما يؤكد أن الحكومة لا يهمها مصلحة الوطن ولا المواطنين؛ ولذلك فهي تصرُّ على النسبة التي رفضها أغلب النواب، وطالب رئيس المجلس بأخذ التصويت بالنداء بالاسم حتى يتأكد أن الأغلبية في الجلسة ليست في صالح الحكومة.