كتب- عبد المعز محمد

استجابت لجنة الاقتراحات والشكاوى بالبرلمان المصري لمطالب نواب الإخوان المسلمين التي قدموها للجنة لحل تداعيات كارثة أنفلونزا الطيور، وهي الاقتراحات التي قدَّمها النواب: الدكتور حازم فاروق (الساحل) ومحمود مجاهد (عين شمس والمطرية) وعادل حامد (السيدة زينب) وعصام مختار (مدينة نصر) وناقشتها اللجنة في اجتماعٍ طارئ لها ظهر الأحد 26/2/2006م، وقال رئيس اللجنة المستشار محمد الجويلي: إنَّ اللجنةَ ستتقدم للمجلس بهذه الاقتراحات كأحد المطالب الهامة وهي:

 

- تحديد الحكومة للتعويضات التي قررتها لمربي وتجار الدواجن وآلية تسليمها.

 

- إعفاء مربي الدواجن والتجار من الضرائب والتأمينات كتعويض جزئي للخسائر التي لحقت بهم.

 

- تقسيم المحافظات طبقًا للإصابةِ بالمرض، وفتح التداول بين المحافظات السليمة.

 

- وقف استيراد الدواجن المجمدة من الخارج وإلزام القوات المسلحة وجهاز الشرطة والمدن الجامعية والمستشفيات وكل الهيئات الموجود لديها مطابخ كبرى بشراء الدواجن من التجار وتشجيع المنتج المحلي.

 

- فتح محلات بيع الطيور مع تشديد الرقابة البيطرية والصحية والبيئية من خلال تشغيل أكثر من 33 ألف بيطري عاطلين في أعمال الرقابة.

 

وقال النواب الأربعة- الذين لم يحضر غيرهم من باقي النواب اجتماع اللجنة- في مناقشتهم إنَّ سببَ الأزمةِ الحقيقي هو فقدان الثقة بين الشعبِ والحكومة، وغياب الشفافية من قبل الحكومة، مؤكدين أنَّ الحكومةَ عندما ظهر مرض الإيدز لم تقم بحرق المصابين به أو قتلهم أو قتل البشر القريبين منهم وإنما تعاملت مع الموضوع بحكمةٍ وعزلت المصابين منهم عن الباقين حتى تمَّت محاصرة المرض، فما بالنا وأن التعامل مع هذا المرض كان بهذه الصورة رغم أنه معدٍ وقاتلٌ للبشر، في حين أن مرض أنفلونزا الطيور لم يكن بهذه الخطورة على البشرِ التي تستدعي هذه الإجراءات التي أصابت الناس بالرعب والهلع؟.

 

وطالب النواب بإعادةِ الوضع على ما كان عليه قبل افتعال هذه الأزمة وطالبوا من الحكومة بالإجابةِ عن عدة أسئلة منها: هل ما حدث كان هجمةً مقصودةً على أنجحِ صناعة وطنية مصرية؟ وهل ما حدث له علاقة بتصريحات رئيس مجلس الوزراء بضرورة محاربة فكرة تربية الطيور في المنازل وذبحها في المحلات، وهو ما يعني أنَّ الحكومة استهدفت هذه الأزمة للقضاء على هذه الصناعة؟، مؤكدين أنه لم يكن هناك مبرر لكل ما حدث بهذا الشكل فكل الحالات من البشرِ التي ثبت نقل المرض إليها لم تتعد 170 حالة على مستوى العالم منهم حوالي 69 حالة ماتت، مما يعني أنَّ حالةَ الهلعِ والفزع التي قامت بها الحكومة ليس لها ما يبررها.

 

وقد شهدت اللجنة مناقشات مجموعة من الأهالي ومربي الدواجن الذين اتهموا الحكومة بالخطأ في علاج الموضوع وطالبوا بإيجادِ حل لما يهددهم من إفلاس وخراب، في حين برر مندوبو وزارات الصحة والزراعة والبيئة إجراءات الحكومة بأنها كانت لحماية صحة البشر مهما كانت نتيجة ذلك.