كتب- هاني عادل

ناقشت لجنة الثقافة والإعلام بمجلس الشعب المصري اليوم 1/3/2006م بيانًا عاجلاً مُقدمًا من النائب أسامة جادو- عضو الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان المسلمين- حول إزالة مكتبة بلدية الإسكندرية بقرارٍ من المشرف عليها والتي تضم ما يزيد على رُبع مليون كتاب ودورية في مختلف العلوم والآداب والفنون باللغة العربية واللغات الأوروبية ويتردد عليها يوميًّا مئاتُ الباحثين والمفكرين.

 

وقال جادو في البيانِ: إنَّ المكتبةَ أصابها الإهمال والنسيان منذ صدور قرار محافظ الإسكندرية سنة 1998م بنقل تبعية المكتبة لوزارة الثقافة لتتولى ما يلزم من ترميم وتحديث؛ حيث انتشرت فيها الحشرات والديدان مما هدد ثروة عظيمة من ثروات مصر.

 

وأضاف أن الوزارة قررت التخلص من هذه المكتبة العتيقة وتحويلها إلى مكتبة فنية متخصصة للفنون التشكيلية تابعة للمتحف، مشيرًا إلى أن المكتبة تضم نسخةً أصليةً من كتاب وصف مصر، ومُوقَّع عليه من نابليون بونابرت شخصيًّا.

 

وفي رد الحكومة قال الدكتور أحمد نوار- رئيس قطاع الفنون التشكيلية وقصور الثقافة-: إنه تمَّت الموافقة على نقل الكتب الخاصة بالمكتبة إلى مكتبةِ الإسكندرية على سبيلِ الإعارة، وقد اتخذ قرار بترميم المكتبة بعد اكتشاف شروخٍ كبيرةٍ فيها وسيتم استدراج الكتب بعد إعادة ترميها.

 

وطالب أحمد أبو طالب- رئيس اللجنة- وزارةَ الثقافة بتصنيفِ الكتب وتسجيلها ووضعها في مكانٍ لائقٍ خلال فترة الترميم والسماح للباحثين والطلاب بالاطلاع دون دفع رسوم، وقرر تشكيل لجنة للذهاب للمكتبة لدراسة أوضاعها على أرض الواقع.

 

وقد شهدت الجلسة مشادة بين أسامة جادو وأحمد نوار حينما وجه أحمد أبو طالب، رئيس اللجنة، سؤالاً لـ"نوار" حول اعتبار ما يجري للمكتبة حاليًا محاولة لتصفيتها، فرد "نوار" قائلاً: إنَّ مسألة التصفية من اختراعِ النائب مقدم الطلب، مما أثار غضب النواب الذين اعترضوا على ما قاله نوار.

 

وقال أسامة جادو مقدم البيان العاجل: إنَّ نواب الشعب جاءوا ليحاسبوا المسئولين، كما انتقد النائب الوفدي محمد مصطفى شردي ما جاء على لسان نوار، مؤكدًا أنه غير لائق، وقال النائب المستقل مصطفى الجندي: إنَّ النائب يُمثِّل شعبَ مصر وعنده غيرة على المصلحةِ العامة، وهذا هو محركه الأساسي لتقديمِ بيان العاجل.