كتب- عبد المعز محمد

وجَّه النائبُ حسنين الشورة- عضو الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان المسلمين بالبرلمان المصري- بيانًا عاجلاً لرئيس مجلس الوزراء حول استمرار معدلات الأمية المرتفعة داخل مصر حيث تبلغ ما يقرب من 45% من السكان، وهذا وضع لا يليق بتاريخ وحضارة ومكانة مصر بين دول العالم.

 

وقال: إنه ليس هناك إستراتيجية وخطة حكومية للقضاء على الأمية، ولا التعامل مع هذه الظاهرة بالجدية الكافية، وقال: إنَّ مكانةَ مصر عالميًّا تتأثر تأثرًا كبيرًا بزيادة الأمية.

 

كما وجَّه طلب إحاطة لرئيس مجلس الوزراء ووزير التعليم حول سوء حالة التعليم في مصر خاصةً التعليم الفني الذي تدنَّى مستواه إلى أدنى المستويات العالمية حتى إن إيطاليا طلبت حوالي 1500 خريج مصري للعمل لديها في مجالات السباكة واللحام والبناء والتشييد من خريجي المدارس الفنية، فتقدم لها 400 نجح منهم 8 فقط، وذلك لسوء حالة الخريجين وتردي مستواهم العلمي.

 

وقال النائب: مَن المسئول عن سوء حالة التعليم الفني كهذا والذي يعتبر نظام التعليم المصري أحد أسباب البطالة المستشرية في البلد حيث لا يُواكب متطلبات العصر ولا يعد خريجيه بالصورة التي تتطلبها أسواق العمل؟.

 

وقال النائب في طلب إحاطة ثالث لوزير التعليم: إنَّ التعليمَ الفني حسب تعريف وزارة التربية والتعليم له بأنه ذلك النوع من التعليم الذي يهدف إلى إكساب الفرد قدرًا من الثقافة والمعلومات الفنية والمهارات العملية من خلال التدريبات التطبيقية التي تُمكِّنه من إتقان العمليات (الصناعية- الزراعية- التجارية) بكفاءةٍ عالية وفاعلية بغرض إعداد القوى البشرية اللازمة للعمل في جميع قطاعات الدولة.

 

وقال: إنه نظرًا لما يُمثله التعليم الفني من أهميةٍ بالغةٍ في إعدادِ العنصر البشري الفاعل والقادر على تنفيذ خطط التنمية الاقتصادية وغيرها من الأهدافِ المنشودة نجد أنَّ الأغلبية العظمى من دول العالم المتقدم قد اعتنت بتطوير التعليم الفني على كافةِ المستويات (مدرسة- معلم-  سوق العمل).

 

مؤكدًا أنَّ هذا في الوقتِ الذي نتراجع نحن فيه إلى الوراء عشرات الخطوات فالمدارس في أغلب الأحيان غير مجهزة بالإمكانيات المادية مثل المعامل المجهزة، كما أن المعلم في التعليم الفني حدث ولا حرج عما يعانيه من ضعف الدخل ناهيك عن صعوبة قيامه بما هو منوط منه من تعليم نظرًا لتواضع إمكانيات المدرسة التعليمية، فضلاً عن أن الطالب الذي يخرج من المدرسة في حالة أسوأ بكثير مما دخل بها فضلاً عن انضمامه بعد ذلك لسوق العاطلين.

 

وقال: إنَّ عددَ المدارس الصناعية كما يعلن قطاع التعليم الفني على موقعه على شبكة الإنترنت بلغ 520 مدرسة فضلاً عن عدد 329 فصلاً لما يُسمَّى بمدارس نوعية بنظام التدريب المزدوج- ومبارك كول-  وإعداد مهني، بالإضافةِ إلى العديد من الفصول الأخرى للمدارس التكميلية الصناعية والصناعية ذات الخمس سنوات بلغ عدد فصولها 162 فصلاً.
وتساءل النائب عن مستوى خريجي هذه المدارس وعددهم فضلاً عمن تم إلحاقه بسوق العمل منهم ومدى الاستفادة الفعلية منهم، وأيضًا ميزانية هذه المدارس ومدى تلبتها للحاجة الفعلية لتطوير هذه المدارس وإعداد أجيال مؤهلة ومدربة فنيًّا تدريبًا فنيًّا وعلى مستوى عالٍ.