كتب- عبد المعز محمد

طالب النائب المحمدي عبد المقصود- عضو الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان المسلمين بالبرلمان المصري- رئيسَ مجلس الوزراءِ المصري الدكتور أحمد نظيف بكشف الحقائق حول فضيحة بيع شركة عمر أفندي، ودعا النائب- في طلب إحاطة عاجل لنظيف- لإعلان الحقائق أمام مجلس الشعب، وتحويل المسئولين عن هذه الكارثة للتحقيق.

 

وقال النائب: "إن ما أعلنه المهندس يحيى حسين رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة الأزياء الحديثة (بنزايون- عدس- ريفولي) وعضو لجنة تقييم بيع شركة عمر أفندي، في بلاغه إلى النائب العام ضد الدكتور محمود محيي الدين وزير الاستثمار والمحاسب هادي فهمي رئيس الشركة القابضة للتجارة، واتهامهما بتسهيل الاستيلاء على المال العام- وممارسة محيي الدين لضغوط رهيبة على لجنة البت لبيع شركة عمر أفندي لإنفاذ عملية البيع لمستثمر سعودي بحوالي 500 مليون جنيه بأقل من قيمة الشركة الحقيقية بنحو 600 مليون جنيه!! وممارسته الوزير ضغوطًا رهيبةً لإلغاء التقييم الذي توصلت إليه لجنة التقييم خشيةَ تسريب تفاصيله من أحد أعضائها لوسائل الإعلام- يؤكد وجود عملية فساد كبرى قد يكون أحد أعضاء الحكومة طرفًا فيها، وهو ما يفتح ملف الفساد المستشري داخل أجهزة الدولة، إلا أنه في هذه الحالة يكون الملف قد وصل إلى قمته إذا ثبتت الاتهامات لوزير الاستثمار.

 

وقال النائب إن ما حدث مع عمر أفندي تكرر بأشكال أخرى في كل عمليات الخصخصة، وهو ما يؤكد أن مصر لم تجنِ من وراء هذه البرنامج سوى الفساد والرشوة والبطالة.

 

وطالب المحمدي رئيسَ الوزراء باتخاذ الإجراءات الكافية لمنع الوزير محيي الدين من مهام عمله حتى تتضح نتائج التحقيقات التي بدأها النائب العام، وأن يقوم رئيسُ مجلس الوزراء بإعادة دراسة كل الصفقات التي كان الوزير طرفًا فيها، وأن تقدم الحكومة بيانًا تفصيليًّا بعمليات البيع التي تمت، وأن يخصص البرلمان لجنةً لتقصي الحقائق لكشف ملابسات ما جرى في عملية عمر أفندي وغيرها من الشركات التي تم بيعها بنفس الطريقة.

 

وكان المهندس يحيى حسين- عضو لجنة التقييم- قد أكد في بلاغه أن الوزير أغفل- عند قيامه بطرح شركة عمر أفندي لأول مرة للبيع لمستثمر رئيسي دون مبرر مقنع- كل التقييمات المعتمدة من الجهاز المركزي للمحاسبات، والتي تزيد على المليار جنيه، واعتمد بدلاً منها تقييمًا بالغَ التدني، تصل قيمته إلى 450 مليون جنيه، قام به مكتب استشاري خاص لتسهيل البيع.

 

كما أوضح عضو لجنة البت أنه عند قيام الوزير بإعادة طرح عمر أفندي للبيع لمستثمر رئيسي على أن تُفتح المظاريف في 15 فبراير 2006 تَبيَّن بوضوح إصرارُ الوزير على تنفيذ عملية البيع هذه المرة بأي ثمن، مع تلفيق إطار قانوني لهذا الإهدار، بدأ يمارس ضغوطه المباشرة وغير المباشرة في هذا الاتجاه. وأكد عضو لجنة البت في بلاغه للنائب العام أن المحاسب هادي فهمي شكَّل فريق عمل مصغرًا لإعادة تقييم الشركة وإيجاد مَخرج آمن يرضي الوزير، خاصةً بعد أن ثار محيي الدين رافضًا تقييم لجنة البت، واعتماده التقييم المتواضع الذي قام به أحد المكاتب الخاصة!!