كتب- عبد المعز محمد
طالب الدكتور حمدي حسن- المتحدث الإعلامي باسم الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان المسلمين بمجلس الشعب المصري- في مذكرةٍ لرئيس البرلمان الدكتور أحمد فتحي سرور بضرورة تغيير لائحة البرلمان المصري.
وقال النائب: إنه عقب انتهاء استجواب البيئة والذي ناقشه المجلس ثار العضو المحترم مصطفى بكري ثورةً شديدةً عقب قرار أغلبية المجلس الانتقال إلى جدول الأعمال، مضيفًا أنَّ الزميلَ معذورٌ لأنَّ كل هذا الجهد الذي بذله وكل المعلومات المهمة التي ذكرها لم تُحرك ساكنًا ضد الحكومة نتيجةً للأغلبية الساحقة لها بالمجلس والتي تحميها من أية مساءلةٍ مؤكدةٍ يطرحها نواب المعارضة ضدها.
وأضاف حسن أنه يعلم أنَّ اللائحةَ تُتيح لأغلبيةِ المجلس هذا القرار وهذا السلوك إلا أنه ومن خلال قراءة لأسماء العشرين عضوًا الموقعين على طلبِ الانتقال لجدول الأعمال تجعل هذه المساءلة لا فائدةَ تُرجى منها على الإطلاقِ, فضلاً عن عدمِ المواءمة السياسية للطريقة ذاتها.
وأشار إلى أنه حين يكون من طالب الانتقال إلى جدول الأعمال هم وزراء الحكومة المستجوبة- وهم في ذات الوقت أعضاء المجلس- وهم السيد العضو المحترم أ.د/ يوسف بطرس غالي (وزير المالية) والعضو المحترم أ. د/ محمود أبو زيد (وزير الري) والدكتور حمدي زقزوق (وزير الأوقاف) والعضو المحترم سيد مشعل (وزير الإنتاج الحربي)، إضافةً إلى السادةِ الأعضاء المحترمين كمال الشاذلي وأ. د/ محمد إبراهيم سليمان وهما وزيران (سابقان) بالحكومة أيضًا- فإنَّ الأمرَ يدعو للاستغرابِ والاستهجانِ تارةً- والتساؤل تارةً أخرى- وهو ما لا تقبله النفس السوية الشفافة، التي تعودت على الصدقِ والصراحةِ والشجاعة.
وقال النائب: أعلم جيدًا كيف أطلب تغيير اللائحة وكم عدد الأعضاء اللازمين لهذا الطلب ولكن اعذرني ليس الأمر خاصًا بكيفية تغيير لائحة فإنَّ الأغلبيةَ الموجودةَ كافية ليبقى الوضع على ما هو عليه، وقال إنه يخاطب رئيس البرلمان باعتبار أنه أستاذ قانون- ذو درجة رفيعة من العلم- كي نأخذ الأمر من بابِ المواءمة السياسية، مشيرًا إلى أنه على يقينٍ من أن- فتحي سرور كأستاذٍ في علم القانون- يرفض من داخله هذا السلوك تمامًا، ويرفض بعقل الأستاذ وضمير القاضي الذي يُعلمه لتلامذته هذه المادة في اللائحة تمامًا.
وأضاف أنَّ ما يحدث من انتقالٍ لجدولِ الأعمال أشبه بمسرحيةٍ لمحكمةٍ قام فيها مصطفى بكري وعلي فتح الباب بدورٍ واحدٍ هو الادعاء (النيابة) وقامت الحكومة فيها بثلاثة أدوار هي المتهم والدفاع والقاضي (مرة واحدة)، ثم أصدرت الحكمَ لنفسها بالبراءةِ (والانتقال إلى جدول الأعمال)، وقال: إنَّ الخوفَ كل الخوف من جمهور المشاهدين الذي أظن أنه لن يمكث على مقاعده طويلاً مكتفيًا بالمشاهدة.
وتساءل النائب: ألا يحتاج الأمر فعلاً إلى تغيير اللائحة بإرادةٍ سياسيةٍ حقيقيةٍ تبغي الإصلاح دون الاعتماد على الأغلبيةِ الموجهة؟ أم سننتظر جمهور المشاهدين ينتفض من فوق كراسيه كي يفرض النص ويُعيد توزيع الأدوار بين الممثلين بما يحقق استمتاعه وراحته؟.