أ . عزب مصطفى

كتب- عبد المعز محمد

قدم النائب عزب مصطفى- عضو الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان المسلمين بالبرلمان المصري- طلب إحاطة لرئيس مجلس الوزراء ولوزير الصحة والسكان عن إهدار 470 مليون جنيه بالمحليات خلال 2005م.

 

وقال النائب: إن هناك دراسةً للجهاز المركزي للمحاسبات حول الأجهزة والإدارات المحلية رصدت نماذجَ صارخةً لحالات إهدار المال العام تُقدَّر بمئات الملايين بمختلف محافظات مصر؛ حيث تجاوز حجم الأموال المهدرة في المحليات بسبب الفساد خلال عام 2005م أكثر من 470.4 مليون جنيه، كما وصلت أزمة سوء الإدارة المحلية بالمحافظات والأقاليم إلى إعادة 466.4 مليون جنيه للخزانة العامة دون استغلال، أي بمعدل 46.88% من موازنة الوحدات المحلية في مصر.

 

وقال النائب: إنه طبقًا للدراسة فإن أزمةَ المحليات لا تعود إلى نقص الإمكانات ولكن لفساد الإدارة ونهب جزء كبير من هذه الموارد، فضلاً عن إعادة نصف ميزانيتها تقريبًا للخزانة العامة، وإن محافظة القاهرة تحتل المركز الأول في ماراثون فساد المحليات، تليها محافظة الجيزة في المركز الثاني، وبلغت قيمة المخالفات والإهدارات بها أكثر من 11.5 مليون جنيه، وكانت أغرب مخالفاتٍ من نصيب ديوان عام المحافظة الذي قام بإنفاق 227 ألف جنيه على ضيافة أعضاء المجالس المحلية وكروت التهاني وباقات الورود، إضافةً إلى مخالفات لمديرية الصحة والتعليم.

 

وأضاف أن محافظة دمياط تربَّعت بجدارة على عرش المركز الثالث في الماراثون برصيدٍ اقترب من 9.3 مليون جنيه مهدرة، أهمها في مشروع محطة تنقية مياه الصرف بالعنانية، وكذلك إهدار 5 ملايين جنيه تكلفة تشغيلها منذ 9 سنوات، أما مديرية التعليم فقد اشتركت في ماراثون الفساد بنسبة 106 آلاف مهدرة قيمة نماذج (دليل تقويم الطالب) و(كراسة التفوق)، ثم جاءت محافظة جنوب سيناء بالمركز الرابع، متفوقةً في ذلك على محافظات الوجه البحري، وبلغت نسبة الأموال المهدَرة 4.7 مليون جنيه، فقد أثبت التقرير إهمال 2.5 مليون جنيه تكلفة إنشاء 96 وحدةً سكنيةً تم استلامها في ديسمبر 1977م ولم يتم تسكينها حتى الآن؛ حيت تُبنى مبانيها في واجهة مجرى السيل الرئيسي لوادي "وتير".

 

أما محافظة بني سويف- صاحبة أكبر رقعة زراعية في الوادي- فقد احتلت المركز الأول على محافظات الصعيد والخامس على عموم مصر في فساد المحليات، مهدِرةً 3.6 مليون جنيه من ميزانية التنمية المحلية وحدها، فقد تطوَّع السادة المسئولون عن الوحدة المحلية لمركز بني سويف وأشقاؤهم في (سمسطا) بإهدار مبلغ 1.2 مليون جنيه عندما حرموا الخزانة العامة للدولة من مقابل الانتفاع بأراضي الدولة بالمخالفة للقرار 213 لسنة 1981م.

 

وتساءل النائب: من يحاسب هؤلاء على كل هذه المخالفات من إهدار كل هذه الأموال التي أهدروها دون وجه حق؟! وهل يتم بعد كل هذا الفساد تمريرُ قانون لمدِّ فساد المحليات عامَين آخَرَين؟!