كتب- صالح شلبي

يشهد اليوم مجلس الشعب المصري- برئاسة الدكتور أحمد فتحي سرور- أعنفَ مواجهة بين نواب الإخوان والمعارضة من جانب والحكومة من جانب آخر، في ضوء تقرير اللجنة الخاصة الذي أعدته للرد على بيان الحكومة، والتي تعرضت في تقريرِها لعدد من القضايا الجماهيرية الملحَّة، ومنها ضرورة الانتهاء من تطوير المناطق العشوائية وتوصيل خدمة مياه الشرب والصرف الصحي للتخفيف عن معاناة ساكني هذه المناطق وللمحافظة على الصحة العامة وسلامة البيئة.

 

وقد أكد تقرير اللحنة الخاصة أنه توجد 21 منطقةً عشوائيةً بالقاهرة لم يتم توصيل مياه الشرب إليها و33 منطقةً في الاسكندرية تفتقد خدمات الصرف الصحي.

 

وشدَّد التقرير على ضرورة سرعة إصدار قانون عمليات التوسع في المسألة الشعبية للجهاز التنفيذي، وعودة حق الاستجواب للمجالس الشعبية لمواجهة حالات الفساد والرشوة وإهدار المال العام والمحسوبين داخل الإدارات المحلية، والتي تنعكس بآثار سلبية خطيرة على مصلحة المواطن، مع ضرورة التوخِّي الدقة وحسن اختيار الموطفين القائمين على المال العام، ومتابعة التحري عنهم أثناء عملهم وتنفيذ الإجراءات القانونية ضد المتسببين في إهدار المال العام.

 

وشدَّد التقرير على ضرورة تخفيض سعر الفائدة على الوحدات التي تطرحها وزارة الإسكان بما يتناسب مع محدودي الدخل من المواطنين وإيجاد مصادر لتمويل عمليات ترميم وتنكيس العقارات التي تحتاج إلى ذلك؛ حمايةً للثروة العقارية دون إرهاق محدودي الدخل بمزيدٍ من الأعباء المالية، مع تخفيض الرسوم والضرائب التي تفرضها الدولة على نوعية الإسكان المخصص لمحدودي الدخل.

 

وطالب التقرير بضرورة تحري الدقة في فواتير التليفونات بعد تعدد شكاوى المواطنين من زيادة قيمة الفواتير على قيام جهات تنظيم الاتصالات بدوره في الرقابة على شركات التليفون المحمول وخفض قيمة المكالمات.

 

وشدَّد التقرير على ضرورة زيادة الاعتمادات المالية المخصصة على الإنفاق الصحي إلى الحد الذي يتناسب مع المشاكل الصحية للمواطنين، والتي لا يجب أن تقل عن 7% من موازنة الدولة، على أن تزيد تدريجيًّا لتلحق بالنسب المعترف بها دوليًّا وهي من 9 إلى 10%.

 

وطالب التقرير من الحكومة عدم تحميل المواطنين أي مبالغ إضافية على القرارات التي يحصلون عليها على العلاج على نفقة الدولة والاستفادة من جميع المستشفيات والمراكز الطبية التابعة لوزارة الصحة والجامعات والهيئات والوزارات الأخرى لتقديم الخدمة الطبية والعلاجية لكافة المواطنين.

 

وأشار التقرير إلى ضرورة التصدي لظاهرة أطفال الشوارع واتخاذ التدابير الوقائية والعلاجية اللازمة لإصلاحهم والاهتمام بالمعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة والتوسع في إنشاء مراكز التأهيل لاستثمار قدراتهم بتقديم الخدمات الاجتماعية لهم.

 

وأكد التقرير ضرورة وضع حد أدنى للأجور يكون مرادفًا للأجر الاجتماعي الذي يفي بالمتطلبات الضرورية للفرد وأسرته وأن يضمن له معيشةً كريمةً مع ضرورة خفض حدة الفقر وزيادة الرفاهية للمواطنين خاصة بعد أن وصلت نسبة الفقر بين المصريين 40% يحصلون من إجمالي الدخل القومي على 3،20% في حين تحصل الفئات الأكثر ثراءً والتي تمثل20% من إجمالي عدد السكان على 6،43% من إجمالي الدخل القومي، مشيرًا لتقرير في نفس الوقت أن نسبة 50% من سكان المناطق الريفية بالصعيد لا تزايد نفقاتهم اليومية عن أقل من دولارين.