وجَّه مؤمن زعرور- عضو الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان المسلمين ونائب دائرة التلين بالشرقية- بيانًا عاجلاً إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الزراعة حول "أزمة زيت الطعام في مصر".

 

وقال إن سلعة الزيت تعد من السلع الأساسية لتجهيز وطهي الطعام وذات أهمية قصوى لصحة المواطن المصري؛ لأنه يدخل في معظم مأكولاته، واختفاء زيت الطعام من السوق المصري ينبئ بزيادة سعره مثل ما حدث من زيادة السكر، وإذا كانت مصر تستهلك من الزيوت النباتية مليونًا و170 ألف طن سنويًّا فهي لا تنتج سوى 144 ألف طن والباقي يتم استيراده من الخارج، وتؤكد آخر الإحصاءات أن المخزون العالمي من الزيوت في تناقُص، ولا يمثِّل سوى 7.2% من الاستهلاك السنوي، وأن استهلاك مصر من الزيوت زادَ في السنوات الأخيرة بنسبة 107%.

 

ولفت النائب إلى مصانع استخلاص الزيوت المنتشرة في أنحاء مصر في الشرقية وكفر الزيات وطنطا والإسكندرية، مشيرًا إلى أن لافتاتها الكثيرة تُخيِّل إلينا أننا نصدِّر الزيت ولا نستورده.. لقد شهدت مصر إنشاء أول مصنع لاستخلاص الزيت من بذرة القطن عام 1888م في الإسكندرية وكفر الزيات، وكنا نصدِّر بذرة القطن للخارج عام 1942م حتى صدر قانون بعدم تصديرها!!

 

وتساءل زعرور عن عدم تحقيق مصر للاكتفاء الذاتي، بل وأصبحت تستورد، رغم استخراجنا للزيت من نباتات جديدة مثل فول الصويا، مشيرًا إلى أن الفلاح المصري عزَف عن زراعة المحاصيل الزيتية؛ لأنه يكسب من غيرها أكثرَ بسبب إلغاء الدورة الزراعية وإحساس الفلاح بعدم الاستفادة من الجمعيات الزراعية بعدما أصبح يشتري السماد والبذور من خارج الجمعيات، فأثَّر ذلك على إنتاج المحاصيل الزيتية، والغريب أن مصانع الزيوت تعمل أقل من ثلاثة أشهر لاستخلاص زيت بذرة القطن؛ نظرًا لقلة الإنتاج، ويتم استخلاص 18 ك- زيت خام من الإردب وعند التكرير يكون الفاقد20%.

 

ويرى النائب أن هذا الأمر أدَّى إلى أن الشركات التابعة للشركة القابضة للصناعات الغذائية والمتعاملة في عصر الزيوت وتكريرها تعاني من نقص جزءٍ كبير من طاقتها، ولو أنها وجدت الإنتاج المحلي من البذرة كافيًا لعصره وتكريره فلن تتعطل طاقتها، كما أن زيادة التوسع في زراعة المحاصيل الزيتية بإعادة الدورة الزراعية وزرع الثقة بين الفلاح والجمعية الزراعية سيساعد بشكل كبير في حل الأزمة.