كتب- عبد المعز محمد

طالب الدكتور حمدي حسن- المتحدث باسم الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان المسلمين بمجلس الشعب المصري- بطرح نقل جلسات البرلمان على الهواء مباشرة "ما عدا ما يتقرر من جلساتٍ سرية" في مزادٍ علني بين القنواتِ الفضائية المختلفة وفقًا لشروطٍ محددة.

 

وقال حمدي: إن طلبه هذا يأتي ردًّا على منع السلطة التنفيذية ممثلةً في وزارةِ الإعلام من نقل الجلسات أو تصويرها حيث تعمَّدت تشويه أداء السلطة التشريعية.

 

وأضاف النائب في مذكرةٍ لرئيس البرلمان الدكتور أحمد فتحي سرور بخصوصِ التعتيم التليفزيوني على أعمالِ المجلس والتشويه المتعمد من السلطة التنفيذية لأداءِ السلطة التشريعية، إنه قد تلاحظ للجميع أن هناك تعتيمًا تليفزيونيًّا متعمدًا على أعمال المجلس وجلساته خلافًا لما كان عليه الأمر في دورة 2000م- 2005م، حيث كان التليفزيون ينقل الجلسات على الهواء مباشرة صباحًا ومساءً كما كان يقدم تغطية إخبارية لمدة ساعة يوميًّا عقب نشرة الأخبار مع تغطية وتقديم كلمات النواب إلى الجماهير التي اختارتهم.

 

وقال: إن رئيس المجلس كان حريصًا في كثيرٍ من الأحيان على تهديد الأعضاء بأنَّ دوائرهم ستحاسبهم نتيجة "تزويغهم" من الجلسات وظهور المجلس خاليًا من أعضائه في كثير من الجلسات خاصةً المسائية منها، ولأن جماهير الشعب كانت تتابع وبشغفٍ أعمال المجلس وأداء النواب رأينا كيف كانت الانتخابات السابقة من حيث عدد المرشحين ونوعيتهم ووعي الناخبين وحرصهم على اختيار مَن يرونه الأصلح وكذا على الإدلاء بأصواتهم رغم المعاناة التي لا تُوصف في بعضِ الدوائر نتيجة التدخلات الأمنية كما هو معروف ومشهور.

 

وأضاف أنه بالرغم مما كان يحدث من تدخلات متعمدة في النقل من تعمُّد الانتقالِ إلى المذيع للتعليق على أحداث المجلس أو إذاعة إعلان ما لتفويت الفرصة على النائبِ المتحدث أن يصل صوته ورأيه إلى جمهور المشاهدين، مؤكدًا أنَّ لديه تسجيلات صارخة تشهد بذلك، إلا أنه في الأغلبِ الأعم وصل نشاط المجلس وأداؤه إلى جمهور الشعب الذي تفاعل مع نوابه أثناء الدورة وحاسبهم في الانتخابات كما أظهرت الإحصائيات ونتائج الدراسات عن الانتخابات البرلمانية الأخيرة.

 

وأشار إلى أنه كان من الطبيعي أن تمتد التغطية التليفزيونية لنشاط المجلس مع تلافي السلبيات السابقة خاصةً في ظل وجود قناة البرلمان التي كان لها نشاطها وبثها الخاص أثناء الانتخابات، وفي ظلِّ الحديث بل الوعود المستمرة عن الإصلاح السياسي والدستوري المنشود لا أن يتم التراجع عن كل هذا وأن تتم تغطية أعمال المجلس مشوهةً ومبتورةً من خلال فترة قصيرة عقب النشرة الإخبارية المسائية مما جعلها فقرة كوميدية في بعض الأحيان حين يتم اختصار كلام النائب المتحدث كأن يقول فقط: "إني أصابني العته" مما أساء إلى المجلس ونوابه ويستلزم وقفةً جادةً مع المسئولين عن هذا بالتليفزيون بل ومحاسبتهم.

 

وأضاف النائب أنَّ الجميعَ يعلم أن هذا التعتيمَ الإعلاميَّ مقصودٌ ومتعمدٌ؛ لأنَّ بالمجلس أكثر من 128 نائبًا مستقلاً ومعارضًا منهم 88 نائبًا من الإخوان المسلمين لا يُراد لهم جميعًا توصيل آرائهم أو أدائهم للشارع المصري حتى لا يخسر الحزب الحاكم مزيدًا من شعبيته المتدهورة أصلاً في الشارع السياسي، وهو ما اعتبره النائب استغلالاً سيئًا من الحكومةِ وحزبها للأدوات القومية بنظرة حزبية ضيقة لم تحدث من قبل وتخالف جميع الوعود عن أي إصلاح منشود، وأضاف أنَّ الغريبَ في الأمرِ أنَّ وزارةَ الإعلام وهي مديونية بـ 6.4 مليارات جنيه وبفائدة سنوية تبلغ 400 مليون جنيه تستطيع أن تبث جلسات المجلس وتتكسب من ورائها بما يُغطي جزءًا من خسائرها الفادحة الناتجة عن الفساد الذي يعشش في جنباتها كما هو معروف ومشهور، ولكنه الأداء السيئ وسوء إدارة الموارد الذي اشتهرت به حكومات الحزب الوطني المتعاقبة والتي تمارس السياسة مخلوطة بالفساد وبنظرات حزبية ضيقة وفي غير صالح الوطن والمواطنين، وأضاف أنه بنص الدستور جلسات المجلس علنية, فلماذا تمنُّ علينا السلطةُ التنفيذيةُ ممثلة في وزارة الإعلام بإذاعة أو عدم إذاعة الجلسات؟ ولماذا تفرض علينا الاختزال المخل الذي جعل المجلس الموقر ونوابه وهم المحترمون الأجلاء أضحوكةَ المقاهي والنوادي دون محاسبة أو عقاب أو حتى احتجاج.

 

وتساءل: أين مجلسنا سيد قراره؟، وهل سيد قراره في إجازةٍ أم أنه لا يفهم ولا يتدخل في الإعلام، أم أنه لا قدرَ الله أصبح متطرفًا فيتجنب التليفزيون معتبرًا إياه رجسًا من عمل الشيطان.

 

وقال: إن ما سبق هو ما دعاه بتقديم اقتراحه بطرح نقل الجلسات على الهواء مباشرة "ما عدا ما يتقرر من جلسات سرية" في مزادٍ علني بين القنوات الفضائية المختلفة وفقًا لشروط محددة، مشيرًا إلى أنه بهذا يصبح المجلس سيد قراره بالفعل تنقل أعماله وجلساته بالاحترام الكامل للدنيا كلها ويطلع شعبنا على أداء نوابه ويحاسبهم عليه ويتفاعل معهم بالإضافةِ إلى دخلٍ كبيرٍ نستطيع أن ندعم به ميزانية المجلس، ولهذا فوائد عديدة لا تخفى على سيادتكم كما أنه يدعم مبدأ الفصل بين السلطات!!

 

وأضاف النائب أنه باعتبار أنَّ الدكتور سرور هو المسئول الأول عن الدفاعِ عن كرامةِ المجلس وأعضائه فإنه يطلب تمكينه من تلاوةِ رسالته على الزملاء أعضاء المجلس ومناقشتها في أقربِ جلسة لآخذ آرائهم في ما ذكره، ولوقف هذا التعتيم بل التشويه المتعمد من السلطة التنفيذية ضد السلطة التشريعية والذي أساء إلى المجلس الموقر إساءةً بالغة.