كتب- عبد المعز محمد
شنَّ النائب سعد الحسيني- عضو الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان المسلمين بالبرلمان المصري- هجومًا حادًّا على الحكومةِ المصرية ورئيسها الدكتور أحمد نظيف.
وأشار الحسيني أثناء رده على بيانِ الحكومة خلال الجلسة الصباحية لمجلس الشعب اليوم الأربعاء 22/3/2006 أنه كان ينوي انتقاد الفتات الديمقراطي المعروض في البيان، إلا أنَّ الصحفَ المصريةَ نشرت تصريحاتٍ لرئيسِ الوزراء المصري صدمت مشاعر شعب مصر، وتعارضت مع إرادته حيث قال رئيس الوزراء "إنَّ الإخوان لا يمثلون حزبًا سياسيًّا بالمرةِ وأنَّ الشعبَ لا يعترف بهم"!!
وأكد الحسيني أنَّ الإخوان هم اختيار شعب مصر وإرادته أو ضمير شعب مصر وكرامته، مضيفًا أن أي حديثٍ عن الديمقراطية منقوصٌ ومبتورٌ بل يدعو إلي السخرية والرثاء إذا أغفل وضعَ الإخوان الذين يُمثلون إرادةَ الشعب ويمثلون في حقيقتهم 135 نائبًا ؛ وهم 88 نائبًا هم أعضاء كتلة الإخوان الحاليون و7 في الطريق و40 اعترف رئيس الوزراء أنه انتقصهم من حقِّ الشعب بالقتلِ والجرح والسجن هو ووزير داخليته.
واستدل الحسيني ببيت الشعر العربي:
قد تنكر العين ضوء الشمس من رمد .. وينكر الفم طعم الشهد من سقم
وأضاف الحسيني أن أي حديثٍ عن الديمقراطية بعد هذا غير مقبول، كما أضاف أنَّ أي حديثٍ عن الديمقراطية في مصر ولا يتعرض ويناقش تصرفات وسياسات جهاز مباحث أمن الدولة الذي ينخر تخريبًا في مصر أمرٌ غير معقول، فهذا الجهاز هو الذي يفسد كل الانتخابات سواء الطلابية أو المتعلقة بأعضاء هيئة التدريس أو المحلية والنقابات المهنية والعمالية، وكذلك الانتخابات التشريعية.
وأوضح أنَّ السياسات المرعية وَ السائدةَ في مصر تنناقض مع مقاصد أبواب كاملةً من الدستورِ بل وتناقض مبادئ الحرية والعدالة والديمقراطية التي قامت عليها الدساتير، وتبني بها الحضارات والأمم، وقال إنَّ سياسات مباحث أمن الدولة أتت بنتائج خطيرة قسمت المجتمع المصري إلى فريقين، الأول مطمئن ومستقر لأنه يعرف أنه لا رقابة لا عقابَ وعليه فإن الأوضاع السائدة في مصر والتي أدَّت إلى هذا الحجم الهائل من الكوارث السابقة ما زالت مستمرة وسوف تؤدي إلى مزيدٍ من الكوارثِ اللاحقة.
أما الفريق الثاني الذي أشار إليه الحسيني وهو أغلب شعب مصر خائفٌ ومرعوبٌ ومطاردٌ ويفتقد القدرةَ على الابتكار والإبداع .
وقال إن هذه الأوضاع تحرم مصر من أعظم ما عندها ألا وهو الإنسان والمنتمي والمبدع ذو الإرداة والعزيمة.
وقال النائب إنه بناءً على ما سبق يرفض بيان الحكومة، مؤكدًا أنَّ الدكتورَ مفيد شهاب وزير المجالس النيابية دائمًا يريد أن يجرنا إلى الجزئيات والفرعيات ويبعدنا عن الكليات والأصول، ولذلك إنه- أي الحسيني- سيتقدم برده الخاص على بيانِ الحكومة والذي كان مقررًا أن يطرحه على النواب سيقدمه ويودعه مضبطة المجلس وهو يضم 26 سياسة واقتراحًا محددا متمنيًا أن تناقشه الحكومة فيها.
الجديرُ بالذكر أنه ولأول مرة تصمت الحكومة ورئيس مجلس الشعب ولا يطلب أحد منهم التعليق على ما أثاره نائب الإخوان عن الداخليةِ وجهاز أمن الدولة.