كتب- هاني عادل
أثار نائب الحزب الوطني خالد زردق حالةً من الاستياءِ الشديدِ داخل جلسة البرلمان المصري الصباحية ليوم الأربعاء 22/3/2006م، بعد أن وصف جماعة الإخوان المسلمين بالمحظورة والمنحلة؛ وهو ما أثار ضيق الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين وطالبوا رئيسَ المجلس بوقفه عند حدِّه.
وقد بدأت الواقعة حينما كان بهاء الدين عطية- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- يلقي بيانه للردِّ على الحكومةِ ووجَّه رسالةً إلى نوابِ الإخوان بالمجلس قائلاً: "ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون"، فردَّ عليه سرور قائلاً: هل تقصد المسلمين جميعًا أم الإخوان فقط، واستطرد سرور قائلاً: إنني أفهم إنك تقصد المسلمين كلهم، فردَّ عليه عطية قائلاً: "لك حرية التحديد"، وبعد انتهاء عطية من إلقاءِ بيانه طلب زردق الكلمةَ قائلاً: "لا ندري ماذا يقصد النائب بمَن هم الأعلون ومَن هم الأسفلون، وإنني أرفض أسلوبَ هذه الجماعة المنحلة و.."، وهنا قاطعه أعضاء الكتلة وأجبروه على الجلوسِ وسط استياءِ جميع النواب، واستنكروا أن يصدر مثل هذا من نائبٍ نجح بالتزوير وجاء على حسابِ ثلاثة شهداء بدائرةِ الزقازيق رغم أنَّ د. محمد مرسي مرشح الإخوان كان متقدمًا عليه بفارق 15 ألف صوت.
وزردق كان ضابطًا في الداخليةِ وقد دعَّمته الجهاتُ الأمنية بشكلٍ لم يكن معهودًا بعد فشل مرشح الحزب الوطني في الجولةِ الأولى من المرحلةِ الثالثة للانتخابات التشريعية الماضية في دائرة الزقازيق أول، وخاض الإعادةَ أمام الدكتور محمد مرسي- عضو مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان المسلمين-.
وقد دعَّمت الداخلية زردق بمنعِ الناخبين من الاقترابِ من اللجانِ الانتخابية كما استخدمت الرصاص الحي والمطاطي والقنابل الغازية والمسيلة للدموع لمنعِ الناخبين الذين خرجوا لانتخابِ مرسي، وفي النهاية نجح زردق على جثثِ ثلاثة من الشهداء إضافةً إلى عشرات الجرحى، وكان رده لجميل الداخلية سريعًا حيث بادر بالانضمام للحزبِ الوطني في الوقت الذي رفض فيه المستقلون الشرفاءَ تزييف إرادة ناخبيهم بالانضمامِ للحزبِ الوطني.