وجَّه الدكتور حمدي حسن- المتحدث الإعلامي باسم الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان المسلمين بالبرلمان المصري- انتقاداتٍ ساخنةً لدورِ لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان، وقال النائب في مذكرةٍ قدَّمها لرئيس البرلمان الأربعاء 29/3/2006م، إنه أصابته الدهشة والوجوم لما نشرته صحيفة "أخبار اليوم" الصادرة في 25/3/2006م، عن عزم لجنة حقوق الإنسان بالمجلس زيارة بعض المدارس للاطمئنانِ على أحوال دوراتِ المياه والمقاعد باعتبار أنَّ سوء حالتها ونقصها نوع من أنواع انتهاكِ لحقٍّ من حقوق الإنسان!!

 

وتساءل النائب: لماذا لا تزور اللجنةَ أيضًا بعض المخابز والأفران لتتفقد كيف يعاني المواطن في الحصول على رغيف الخبز وهذا حق من حقوق الإنسان؟، ولماذا لا تركب اللجنة بعض الأتوبيسات صباحًا أو مساءً وفي أي اتجاهٍ لتدرك مدى معاناةِ المواطنين في الانتقال لأعمالهم، وهذا حق من حقوق الإنسان، ولماذا لا تذهب اللجنة إلى أحد مستشفياتِ الدولة في أي محافظةٍ أو مدينةٍ لتدرك مدى معاناة المواطنين في الحصول على الدواء والعلاج؟.. وهذا حق من حقوق الإنسان، ولماذا لا تقوم اللجنة بزيارة ميدانية تتناول فيها القهوة أو الشيشة في أي مقهي بأي مدينةٍ أو قريةٍ مصريةٍ لترى كم البؤساء من شباب مصر ورجالها يفتقدون فرصة عمل تدر عليهم دخلاً يُقيم أودهم ويُلبي احتياجاتهم، وهذا حق من حقوق الإنسان؟، ولماذا لا تقوم اللجنة بعمل استطلاع أو استقصاء رأي عن مشكلةِ العنوسة وكم فتاة تُعاني منها وكم شابًا يريد الزواج ولا يستطيعه؟، وهذا حق من حقوق الإنسان، ولماذا لا تبحث اللجنة عن عددِ المصريين الذين يعيشون في المقابرِ أو الأكشاك أو بجوار حرم القطار ولا يجدون لهم مسكنًا يأويهم؟، وهذا حق من حقوق الإنسان.

 

وتساءل: هل انتهت اللجنة من زيارةِ سلخانات التعذيب في مدينة نصر أو زيارة السجون والمعتقلات وبحث مشاكلها وما يجري بداخلها فأرادت أن تستفيد من وقتها؟ أم أنها ترى أنه ليس من حق الإنسان في مصر أن يعيش بعيدًا عن الكرباجِ والكهرباء ووسائل التعذيب الأخرى أم تركت هذه المهمة للجنة التعليم والبحث العلمي؟!

 

كما تساءل: هل بحثت اللجنة عن أسبابِ الاختفاء القصري والحصري لبعضِ المصريين وانتهت من تفنيدِ الادعاءاتِ التي تتهم مصر بالتعذيبِ بالوكالة لحساب الأمريكان؟ أم أنَّ هذا لا يدخل في اهتماماتها أم تركته للجنة الأوقاف؟، وهل قامت اللجنة بواجبها وبحثت أسباب انتشار الجرب أو الإيدز بين السجناء أم تركت هذا للجنة الصحة والسكان؟، وهل قدَّمت اللجنة أي تصور أو علاج أو راجعت أو حاسبت أي مسئول، وهل أرجعت اللجنة حقًّا لمظلومٍ أو أزهقت باطلاً لظالم؟.

 

وقال النائب: إنه اتساقًا مع منهجِ اللجنة الذي لم نرَ له مثيلاً من قبل وحتى تعود اللجنة إلى رشدها وباعتبار ما حدث سابقة برلمانية أعلن النائب عن لاحقةٍ برلمانيةٍ وهي استقالته من لجنة حقوق الإنسان بالمجلس رغم أنه لستُ عضوًا بها.