كتب- أحمد علي
استجابت وزارة الثقافة المصرية لطلب الإحاطة الذي تقدَّم به أسامة جادو- عضو الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان المسلمين ونائب دائرة غربال بالإسكندرية- في إنقاذِ مكتبة البلدية بالإسكندرية من الإهمال وتعطيل دورها الرئيسي ونقلها إلى دارِ الكتب بالقاهرة أو مكتبة الإسكندرية.
وقررت الوزارة المحافظة على المكتبة ووجودها وإجراء الترميمات اللازمة للمبنى خلال شهرين على أن يتم تخصيص قاعة متحف حسين صبحي الملاصق للمكتبة لتكون بديلاً للقاعة التي سيتم إخلاؤها أثناء الترميم بالإضافةِ إلى رفضِ نقل الدوريات والكتب من داخل المكتبةِ إلى أي مكانٍ آخر والعمل على تطويرها كي تستعيد المكتبة دورها في خدمة الباحثين خاصةً متوسطي الحال الراغبين في خدمة مجانية سهلة ميسرة لهم على العكس من كل المكتباتِ الأخرى التي تقدم خدماتها بمقابلٍ مادي ومنها مكتبة الإسكندرية والتي لها دور ريادي يختلف اختلافًا كليًّا عن مكتبةِ البلدية.
وكانت لجنة تقصي الحقائق بمجلس الشعب قامت بزيارة مفاجئة لمكتبة البلدية للوقوف على ما تضمنه طلب الإحاطة المقدم من جادو حول الكثيرِ من التجاوزات التي قدَّمها النائب في طلب الإحاطة منها إهدار المال العام والإبادة الجماعية لأمهاتِ الكتب والمخطوطات النادرة وغلق المكتبة أمام الجمهور وتحويل قاعات المكتبة إلى قاعات رسم وغيرها من التجاوزات التي أكدتها اللجنة في تقريرها بعد الزيارة.
الجدير بالذكر أنَّ المكتبةَ تضم ما يزيد على 300 ألف مجلد في مختلفِ مجالاتِ العلم والمعرفة والآداب والفنون العربية والأجنبية، وكذلك اللغات العربية والشرقية، وكانت المكتبة تضم حوالي 5000 مخطوط آلت بالإهداءِ إلى الهيئةِ العامة لمكتبة الإسكندرية، وكذلك تضم المكتبة كتاب وصف مصر الذي وضعه علماء الحملة الفرنسية في 11 مجلدًا مزودة بالصورِ التي تصور الأحداث في فترةِ الحملة الفرنسية على مصر، و26 مجلدًا لشرحِ تلك الأجزاء، وتتعامل المكتبة مع ما يزيد على 50 ألف مستعير من مختلفِ المستوياتِ والمؤهلات والطبقات والجنسيات.