كتب- صالح شلبي

أعلن 91 نائبًا يمثلون نواب الإخوان المسلمين وبعض نواب المعارضة والمستقلين رفضهم الموافقةَ على تقرير مجلس الشعب عن الحسابِ الختامي للموازنة العامة للدولة عن السنة المالية 2003م/2004م؛ احتجاجًا على التجاوزات التي ارتكبتها الحكومة في الإنفاق فيما قرر مجلس الشعب إحالة التقرير والمناقشات للحكومة.

 

وطالب النوابُ أثناءَ المناقشات بالتصدي للخداعِ الحكومي والفساد المنتشر في كل أرجائها، كما دعوا البرلمانَ لاتخاذ موقفٍ حازمٍ تجاه المعلومات الخاطئة التي قدمتها الحكومة السابقة برئاسة الدكتور عاطف عبيد، وقد شهد البرلمان أعنف محاكمة برلمانية طالب خلالها نواب المعارضة بمحاكمة الحكومة سياسيًّا وجنائيًّا وتقديم استقالتها فورًا في ضوءِ المخالفات المالية الخطيرة التي كشف عنها تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات عن الحسابِ الختامي للموازنة العامة للدولة.

 

ووصف النواب الحكومةَ بالفاشلةِ وصانعة الفساد والتستر عليه، كما وصف النواب الحكومةَ بالعجزِ عن مواجهة كافة الأزمات التي تواجه المجتمع، بل أكدوا أنَّ سياستها وراء الأزمات.

 

وقال نواب الإخوان إنَّ الحسابَ الختامي للحكومة يؤكد انتشار الفساد والمحسوبية والرشوة، كما يؤكد أنَّ قانونَ الطوارئ كان سببًا رئيسيًّا في هروب الأموال الأجنبية والمصرية على حدٍّ سواء من مصر، وانتقدوا أيضًا الفساد في الصناديق الخاصة التي يتم استخدامها في التهاني وتأسيس مكاتب المسئولين بينما تُعاني مصر عجزًا مزمنًا في الموازنة.

 

وقال النائب حسين محمد إبراهيم: إنَّ الحكومة خدعت الشعب ونوابه عندما ادعت نجاح سياسة الخصخصة، بينما أكدت التقارير الدولية والمحلية خلاف ذلك.

 

ومن جانبه رفض الدكتور مفيد شهاب- وزير الشئون القانونية والمجالس النيابية- إلقاء الاتهامات على الحكومة واتهامها بأنها صانعة الفساد وأنها وراء الجرائم التي تُرتكب في حقِّ الشعب المصري، وقال: إنَّ الحكومةَ تُحارب الفساد والمفسدين بصورةٍ دائمةٍ بحكم مسئوليتها، وقال: مَن يريد محاسبة الحكومة عليه التقدم باستجوابٍ للمجلس وقال إن الحكومةَ والوزراء على استعدادٍ لأي محاكمة في ضوء ما يُقرره الدستور والقانون.