كتب- صالح شلبي
طالب نواب الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين الدكتور أحمد فتحي سرور- رئيسَ مجلس الشعب- بسرعةِ استدعاء وزراء الزراعة والتخطيط والتنمية المحلية والإسكان؛ من أجل التوصل إلى قراراتٍ حاسمة وحلول عاجلة لعشرات الآلاف من منازل المواطنين التي يَجري هدمها؛ بحجة أنها بُنيت على أرض زراعية، وشدَّد النواب على ضرورة مراعاة الاعتبارات الإنسانية؛ لأن كثيرًا من الشكاوى التي ترد إليهم تكون من مواطنين فقراء في حاجة ماسة إلى مسكن يؤويهم.
قرَّرت الإدارة المحلية بمجلس الشعب رفعَ مذكرة إلى الدكتور أحمد فتحي سرور- رئيس مجلس الشعب- تطالب بسرعة استدعاء وزراء الزراعة والتخطيط والتنمية المحلية والإسكان؛ من أجل التوصل إلى قرارات حاسمة وحلول عاجلة لعشرات الآلاف من منازل المواطنين التي يجري هدمُها؛ بحجة أنها بُنِيَت على أراضٍ زراعية.
وشهدت لجنة الإدارة المحلية بمجلس الشعب في اجتماعها يوم الخميس 6/4/2006م مناقشاتٍ ساخنةً لطلبات الإحاطة التي قدمها النواب مجدي عاشور وعلي لبن وإبراهيم الجنيدي والسيد عسكر وعبد الحليم هلال حول إزالة منازل المواطنين بالقوة في عدد من المحافظات، بزعم أنها بُنيت على أراضٍ زراعية، وما يحدث على أثر ذلك من صِدَامٍ بين المواطنين والشرطة، وما يترتب على هذه الأحداث المأساوية من تشريد العديد من الأسر وإلقاء القبض على البعض منهم.
وذكر النائب مجدي عاشور أن محافظة القاهرة لم يَعُد لها أراضٍ زراعية، وأن التُّرَع تمَّ ردمُها ولا يوجد آبار، مطالبًا بوقف الهدم فورًا في مدينة السلام والمرج وضواحيها.
وقال النائب طارق سباق: إن فساد الأجهزة المحلية وراء زيادة مخالفات البناء العشوائي، وإن جميع المخالفات تم تحت مرأى وسمع من مهندسي الأحياء الذين يغضُّون الطرف عنها ابتداءً حتى يظهر ويتم تحرير المحاضر وصدور قرارات الإزالة.
وأشار النائب علي لبن إلى أن تقرير وزارة الزراعة يشير إلى هدم أكثر من 400 ألف منزل، بالإضافة إلى عددٍ مماثل ينتظر الهدم، موضحًا أن الهدم يتم بقرارات إدارية وليس بحكم محكمة، وطالب بمنح تعويضات لِمَن هُدِمَت بيوتهم، مع وقف الهدم إلى حين الرجوع إلى الوزراء المختصين واتخاذ قرارات عادلة.
وطالب النائب الشيخ سيد عسكر باستدعاء الوزراء المختصين ومساءلتَهم في حالة عدم الحضور، وأشار النائب عبد الحليم هلال إلى أن عمليات الهدم للمنازل مسئولةٌ عن ضياع ثروة عقارية تُقدَّر بـ17 مليار جنيه أهدرتها الحكومة بطريقة الحكومة بطريقة غير قانونية.
من جانبه قال اللواء ماهر العربي- رئيس اللجنة- إن هناك تقاعسًا من الحكومة في حل مشكلة أراضي المتخللات التي يتم بناؤها وسط المباني وتحديد الكاردونات.
وأكد أن الشرطة ليست طرفًا في هذه المشكلة لأنها تنفذ القانون، وهناك قانون عام بعدم الإزالة إلا بحكم قضائي، ولكنَّ هناك قانونًا خاصًّا، والقانون الخاص يقيد الحاكم، خاصةً أن القانون الخاص قد أعطى لجهةً ما وأصدر قراراتٍ إداريةً تحت مسمى حماية الرقعة الزراعية.
وأضاف العربي أن من حق النواب أن يتقدموا بمشروع قانون يلغي القانون الخاص؛ لأننا كلنا متفقون على أن الهدم فيه غبنٌ لكثير من المواطنين الذين ينفقون كل ثرواتهم في مسكن يأويهم، وأشار إلى قرار اللجنة بإصدار قانون بإلغاء المادة 17 التي تحرم المخالفين من إدخال المرافق لمنازلهم وموافقة الحكومة على إدخال المرافق لجميع المواطنين؛ لأنها حقٌّ دستوريٌّ لهم بغض النظر عن سند الملكية.
وحث اللواء العربي نوابَ اللجنة على تأييد اقتراح وزير الإسكان والتعمير الذي يؤيد استغناء الدولة سنويًّا عن 5500 فدان لإتاحة الفرصة لبناء المساكن والمقابر في مقابل استصلاح نصف مليون فدان في الظهير الصحراوي للمدن؛ وذلك استجابةً لرغبة آلاف المواطنين الذين يريدون أن يعيشوا ويموتوا في مسقط رأسهم.